الاسئلة و الأجوبة » الحديث » معنى ( المؤمن مني وأنا منه )


م/علي / العراق
السؤال: معنى ( المؤمن مني وأنا منه )
ما المراد من فقرة (المؤمن مني وأنا منه) الواردة في الحديث (...نزل علي جبرئيل فقال: يا محمد إن الله يقرء عليك السلام ويقول: اشتققت للمؤمن اسما من اسمائي، سميته مؤمناً، فالمؤمن مني وأنا منه، ومن استهان مؤمناً فقد استقبلني بالمحاربة).
الجواب:
الأخ م/علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
المقصود من هذه العبارة قريب مما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله): (حسين مني وأنا من حسين) غاية ما في الأمر أن العلاقة في عبارة (المؤمن مني وأنا منه) منصبة على الوصف بينما هي منصبة في عبارة (حسين مني وأنا من حسين) على الشخص، وحينئذٍ فإن ما يقال أو ما قيل في تفسير عبارة (حسين مني وأنا من حسين) ينسحب على العبارة الأخرى مع ملاحظة الفارق المذكور.
فكأن المعنى إذن هو: (المؤمن مني) أي منسوب إلي كونه سائراً على شريعتي وممتثلاً أوامري وعاملاً بطاعتي... (وأنا منه) لأنه يظهر أمري ويمثل منهجي، فإذا نظر الناس المؤمن تذكروني فالمؤمن يذكرهم بي فأكون في هذه الحال منه إذ به عرفوني وعن طريقة ذكروني.. فالعلاقة إذن تأول إلى هذه المعاني لا إلى معانٍ أخرى مادية كما ربما يتوهم من لا دربة له بالمعنويات.
ثم إن هذه العلاقة المتبادلة تدور مدار وجود مبدأ الإشتقاق (للمشتق وهو المؤمن)، فما دام مؤمناً تصح وتنطبق عليه هذه العلاقة وتفارقه إذا زال عنه الوصف، وبملاحظة أن الإيمان له مراتب ودرجات أي كونه مشككاً فتكون درجة العلاقة متناسبة مع هذا التشكيك على أن تصل إلى درجة يتجسد الإيمان في الشخص فتلحق العلاقة حينئذٍ ذلك الشخص حتى يكون كـ( حسين مني وأنا من حسين).
وقريب من هذا قولهم(عليهم السلام): (قلوبنا أوعية لمشيئة الله فإذا شاء شئناً) كما قال الله تعالى: ((وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ)) (الانسان/30)، ومثله الحديث القدسي: (ما يتقرب إلى عبدي بشيء أحبّ إلي مما افترضت عليه، وانه ليتقرب الي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت له سمعة الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال