الاسئلة و الأجوبة » الحديث » معنى قوله (صلى الله عليه و آله) (من قارف ذنباً نقص من عقله ...) (2)


أم الميرزا / البحرين
السؤال: معنى قوله (صلى الله عليه و آله) (من قارف ذنباً نقص من عقله ...) (2)
روي عن الرسول الاكرم عليه أفضل الصلاة والسلام أنه من يرتكب ذنبا يفارقه جزء من عقله لا يرد اليه أبدا .
أنا فهمت من معنى الحديث أنه هناك جهالة بلغت الانسان حال ارتكاب أي ذنب.
فهذا الحديث مخيف لأنه معناه نحن العوام وخصوصا أيام التكليف الأولى لم نكن بالمستوى الواعي لاجادة على سبيل المثال الصلاة وقد استمعنا الى الأغاني .
فهل مفهوم الحديث أن ما فقدناه لن يرد عليينا عندما نضجنا وتبنا الى الله وبدأنا نعشق العبادات ونقدر من حولنا من عباد الله
أفيدوني فهذا الحديث الشريف قد بدأ على حسب فهمي اليه يدخل اليأس الى قلبي
الجواب:
الأخت أم الميرزا المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يفسر هذا الحديث بما يستفاد منه نقصان عقل الإنسان جزءاً فجزءاً حتى أنه إذا كثرت الذنوب منه أصبح لا عقل له تماماً ، فهذا معناه ارتفاع التكليف عنده لأن التكليف فرع وجود العقل.. وإنما المراد بهذا الحديث كما فسره المولى صدر الدين الشيرازي في كتابه (المبدأ والمعاد: 481): (( أن يحصل في قلب - من يقارف الذنب - كدورة لا يزول أثرها أبداً إذ غايته أن يتبعه بحسنة يمحوها فلو أتى بالحسنة ولم يتقدم بالمعصية لزاد لا محالة إشراق القلب فلما تقدمت السيئة سقطت فائدة الحسنة لكن عاد القلب إلى ما كان قبل السيئة ولم يزد بها نوراً وهذا خسران ونقصان لا حيلة له )) انتهى.
فالمسألة تتعلق بصفاء القلب وكدورته نتيجة ارتكاب الذنوب والآثار الوضعية لهذه الذنوب على القلب.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال