الاسئلة و الأجوبة » الجبر والاختيار » أصل خلق الكافر خير، لأن الوجود خير محض


علي / البحرين
السؤال: أصل خلق الكافر خير، لأن الوجود خير محض
من الواضح أن علم الله بأن الإنسان الفلاني سوف يكون مجرما لو خلق لا يتنافى مع أن هذا المجرم هو مختار، فإذن استحق العقاب جزاء عمله و اختياره.
و لكن سؤالي هو عن الله سبحانه و تعالى لماذا لم يتوقف عن خلق هذا الإنسان لما علم منه ذلك، حيث أن الله لا يجب عليه أن يخلقه ثم يعذبه.
فلما لم يكن الله مضطرا لخلق هذا الإنسان، كان من الأجدر به أن لا يخلقه لكيلا يتعذب.
فهل من مسوغ لله سبحانه و تعالى أن يأتي بهذا الإنسان و هو غني عن ذلك؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان أصل الخلق والإيجاد خير محض وإيجاد هؤلاء (المؤمنين) دون هؤلاء (الكافرين) ينافي التكليف، وهو خلاف الحكمة والعدل، وعلم الله السابق بإيمان المؤمن وكفر الكافر لا ينافي الاختيار، فلم يبق إلا أن الكافر سيعذب باختياره لأنه اختار الكفر على الإيمان.
فجواب لماذا خلق الله الكافر؟ هو أنه خلقه خير محض ونعمة كبرى وتفضل منه سبحانه يجب شكرها.
وعدم صحّة الاعتراض من الكافر بأن خلقه ظلم سببه أنه أختار الكفر بنفسه ولم يجبر عليه وكان بإمكانه أن يختار الإيمان فيعمه خير وهو الوصول إلى الكمال فوق الخير الأول عند خلقه.
ودمتم في رعاية الله

علي / الكويت
تعليق على الجواب (1)

اطلعت على أكثر الأجوبة في الموقع حول هذا السؤال ولكن إلى الآن لم أجد جوابًا وافيًا ..
السؤال ليس عن الظلم ولا الحكمة .. بل السؤال عن الرحمة المطلقة لله، وكمثال لتقريب الفكرة:
لو كنت أعلم أن ابني سيقتل نفسه لو أعطيته سكينًا، فهل سأعطيه بحجة أنه مختار وأنني أخبرته بخطر السكين ومهدت له الطرق ؟!
رحمتي بابني تمنعني من هذا، فكيف برحمة الله عز وجل ؟!
وأما قولكم بأن الوجود خير من العدم، فلا أقو بهذا على إطلاقه، فلو أضفنا قيد "الوجود مع الخلود في جهنم" لكان العدم أفضل لي !!
وكون هذا الأمر بعد اختيار الإنسان لكفره، لا يعني أن الله لم يعلم بهذا، فعلم الله بنهاية هذا الكافر، مع ربطها برحمته تعالى تؤديان لعدم خلقه أساسًا فهذا خير له

فوجداني وعقلي يقول:
اعدمني ولا تخلدني بالعذاب؟!
وهذا ما يتمناه الكفار في يوم القيامة " يا ليتها كانت القاضية", "ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك" ..
فعلمهم بأفضلية العدم لهم كانت متأخرة، ولكن اللازم أن علم الله سابق.

فالخلاصة:
العدم أفضل من الوجود مع الخلود في جهنم
وأكرر أن الإشكال ليس أن الله ظالم حتى يجاب باختيار الإنسان، بل هو عن الأرحمية (وليس فقط الرحمة)

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سنناقش بنفس المثال الذي ضربته لتستدل به على عدم صلاح خلق الانسان فنقول ان الفعل الذي فعلته مع ابنك هذا الذي تخشى عليه من ان يقتل نفسه بسكين هو ان تمنع منه السكين لا ان تمنع انجابه والاتيان به الى هذه الدنيا وبعبارة اوضح انت لم تفكر في عدم الانجاب لمجرد ان هناك مخاطر كثيرة في هذا الدنيا على هذا الولد بل لانك راغب في هذا الولد فقد انجبته لكن راعيت لأجل حفظه شتى الوسائل من اصدار تعليمات له والى من يقوم بحفظه ان تبعد عنه الآت الخطرة التي تؤثر على حياته وكذلك في بعض الاحيان تقوم انت بهذا الدور بان تمنع بنفسك من بعض ما يضره وكذلك الخالق للانسان فانه اصدر تشريعه لحفظ هذا الانسان من المخاطر الدنيوية والاخروية وفي بعض الاحيان يمنع عنه بعض الحاجات على الرغم من انه يستأنس بها الا انها مضرة به وفق علمه تعالى فيصيب البعض بالفقر لان المال مضر له ويصيب البعض بالمرض لان قوة البدن وصحته تضر بالبعض ولا يستجيب لدعاء البعض لان في الاجابة ضرر على هذا الانسان وهكذا فهذه الافعال وان كان ظاهرها العذاب بالإنسان الا انها عين الرحمة كما يفعل الاب مع ابنه خوفا عليه من المخاطر .

واما مسألة خلق الله للإنسان الذي يعلم ان مصيره سيكون الى النار فهو ناشيء في بعضه استجابة لإرادة الانسان ولتوضيح ذلك نقول ان الله سبحانه وتعالى يمنع البعض من الذرية لعلمه بسوء حالهم في المستقبل لكن الحاح البعض في الدعاء لتحصيل الذرية سيكون سببا في تحقيق هذا الامر وكذلك يصيب البعض بإمراض لأجل اماتتهم قبل البلوغ او قبل الانحراف لكن الحاح نفس الشخص او ذويه في الدعاء يكون سببا في شفاءه وعلى كل حال اماتة بعض الناس دون المستوى الطبيعي للعمر هو قد يكون منشأه الرحمة لبعض الناس وابقاء البعض لاعمار طويلة قد يكون منشأه الرحمة بهم لان الله يعلم ان ببقاءه تحصل منهم التوبة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال