الاسئلة و الأجوبة » الفقه برؤية عقائدية » يجيز بعض السنة تخفيف اللحية


علي الجابري / الامارات
السؤال: يجيز بعض السنة تخفيف اللحية

بسمه تعالى

هل لطول اللحية حد معين فقد قرأت في كتاب مكارم الاخلاق حديث ان مازاد عن القبضة فهو في النار هل سند الحديث صحيح وما هو المذكور عن طول اللحية في كتب العامة.
ارجو ذكر المصادر
والسلام عليكم

الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يستفيد الفقهاء من تلك الروايات لو تم سندها على تأكد الاستحباب على قص الزائد عن القبضة ولا يستفيدون من تلك الرواية ولا من غيرها الوجوب .
أما ما ذكره. أهل السنة عن حلق اللحية فيقول البكري الدمياطي في إعانة الطالبيين ج2 ص386 ((قوله: ويحرم حلق لحية المعتمد عند الغزالي وشيخ الإسلام وابن حجر في التحفة والرملي والخطيب وغيرهم: الكراهة.
وعبارة التحفة: (فرع) ذكروا هنا في اللحية ونحوها خصالاً مكروهة: منها نتفها وحلقها وكذا الحاجبان ولا ينافيه قول الحليمي لا يحل ذلك، لا مكان حمله على ان المراد نفي الحل المستوي الظرفين. والنص على ما يوافقه ان كان بلفظ لا يحل يحمل على ذلك أو يحرم كان خلاف المعتمد.وصح عند ابن حبان: كان صلى الله عليه وآله يأخذ من طول لحيته وعرضها وكأنه مستند ابن عمر في كونه كان يقبض لحيته ويزيل ما زاد. لكن ثبت في الصحيحين الأمر بتوفير اللحية أي بعدم أخذ شيء منها وهذا مقدم لأنه أصح. على انه يمكن حمل الأول على أنه لبيان ان الأمر بالتوفير للندب وهذا اقرب من حمله على ما إذا زاد انتشارها وكبرها على المعهود لان ظاهر كلام أئمتنا كراهة الأخذ منها مطلقاً وادعاء انه حينئذ يشوه الخلقة ممنوع..).
وفي صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: خالفوا المشركين ووفروا اللحى واحفوا الشوارب وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه وقال الحافظ : الذي يظهر ان ابن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بإفراط طول شعر اللحية أو عرضه فقد قال الطبري:ذهب قوم إلى ظاهر الحديث فكرهوا تناول شيء من اللحية من طولها ومن عرضها وقال قوم: إذا زاد عن القبضة يؤخذ الزائد ثم ساق بسنده إلى ابن عمر انه فعل ذلك وإلى عمر انه فعل ذلك برجل ومن طريق ابي هريرة أنه فعله. ثم حكى الطبري اختلافاً فيما يؤخذ من اللحية هل له حد أم لا؟ فاسند عن جماعة الاقتصار على أخذ الذي يزيد منها على قدر الكف وعن الحسن البصري انه يؤخذ من طولها وعرضها ما لم يفحش وعن عطاء نحوه، قال وحمل هؤلاء النهي على منع ما كانت الأعاجم تفعله من قصها وتخفيفها.
قال وكره آخرون التعرض لها إلا في حج أو عمرة واسنده عن جماعة واختار قول عطاء, وقال ان الرجل لو ترك لحيته لا يتعرض لها حتى افحش طولها وعرضها,لعرض نفسه لمن يسخر به واستدل بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها وهذا أخرجه الترمذي... وقال عياض يكره حلق اللحية وقصها وتحذيفها واما الأخذ من طولها وعرضها إذا عظمت فحسن بل تكره الشهرة في تعظيمها كما يكره في تقصيرها كذا قال). انظر فتح الباري ج1 ص296
ودمتم في رعاية

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال