الاسئلة و الأجوبة » الإمام الصادق (عليه السلام) » روايات عنه لا تتناقض مع القرآن والسنّة الصحيحة


ضياء الحسن / السويد
السؤال: روايات عنه لا تتناقض مع القرآن والسنّة الصحيحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنقل لسماحتكم بنص هذا البحث المدرج في أحد المواقع الناصبية لأحد مشايخهم:

*************************

بحث حول تناقض وتعارض روايات جعفر الصادق مع القران الكريم وقول المعصوم ومع نفسه !

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ..
بلا شك الامام جعفر الصادق رحمه الله تعالى إمام عظيم له مكانته عند الفريقين السنة و الشيعة . واشتهر بلقبه اكثر من اسمه حيث لقب بالصادق .. وقد وقفت حقيقة كثيرا حول هذا اللقب وبلا شك هو مجمع عند الفريقين سننة وشيعة انه جعفر الصادق .. ولم يلقب بالصادق الا بعد ان وافق لقبه قوله وعمله ..
قال هاشم معروف في كتاب سيرة الائمة الاثني عشر (1/273):
((لقد اجمع واصفوه بانه لقب بالصادق لانه عرف بصدق الحديث والقول والعمل حتى اصبح حديث الناس في عصره )) ..
قلت:غير اني وجدت في اوثق الكتب عند الشيعة الا وهو كتاب الكافي روايات كثيرة عن ابي عبدالله جعفر الصادق تناقض قوله وفعله لقبه .. بل فيها تناقض وتعارض عظيم مع كتاب الله تعالى و وتعارض مع كلام جده الامام علي رضي الله عمه وغيره من الائمة المعصومين عند الشيعة بل واحيانا تناقض اقواله في مواضع اخرى من الكتاب !!!!
وسوف اسرد بعضها للنظر فيها ونحكم ..
غير اني اقول ان ما سنعرضه من روايات انما هي روايات منسوبه ومكذوبة على ابي عبدالله جعفر الصادق وحاشاه ان يقول بهذا القول ..
اولا:باب الكليني ((باب النوادر)) في الكافي (1/192)): ((عن معاوية بن عمار عن ابي عبدالله في قول الله عز وجل: (( ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها )) قال: نحن والله الاسماء الحسنى التي لايقبل الله من العباد عملا الا بمعرفتنا )) ..
وهذا يناقض قول الله تعالى في سورة الاعراف اية (180): (( ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها )) وسورة الاسراء اية (110): (( قل ادعوا الله او ادعوا الرحمن ايا ما تدعوا فله الاسماء الحسنى )) وقال تعالى في سورة الحشر اية (24 ): (( هو الله الخالق الباريء المصور له الاسماء الحسنى )) ..
سبحان الله !! الله تعالى يطلق على نفسه هذا الامر وهذه التسمية, والامام المعصوم يصرفه عن الله تعالى وينسبه اليه !! وكأن الامام المعصوم جعفر الصادق لم يطلع على القران الكريم او اطلع ولكنه لم يفهم او فهم ولكن عنده غلو, بل نجده يؤكد ويدعم قوله بالحلف !!!
بل جاء عن جفر الصادق ما يناقض تفسيره وقوله: في باب حدوث الأسماء في الكافي (1/164): في حديث طويل رواه ابراهيم بن عمر عن ابي عبدالله قال ... المحيي المميت الباعث الوارث فهذه الأسماء ء وما كان من الأسماء الحسنى )) ..
وجاء في الكافي (2/483) باب ما يمجد به الرب تبارك وتعالى نفسه رواية طويلة عن ابي عبدالله وفيها: . . . إن لله عز وجل ثلاث ساعات في الليل وثلاث ساعات في النهار يمجد فيهن نفسه )) الى ان قال جعفر الصادق عن الله تعالى ((اني انا الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن الواحد العزيز الجبار المتكبر اني انا الله الخالق الباريء المصور لي الاسماء الحسنى)) ..
ولجعفر الصادق راوية اخرى يحصر لفظة الاسماء الحسنى لله تعالى فقط, جاء في الكافي باب النوادر (3/483) في حديثه رواه عنه ابن أُذينه اذكر منه الشاهد: ((فأوحى الله اليه يا محمد اذا ما انعمت عليك فسم باسمي فأُلهم أن قال بسم الله وبالله ولا اله الا الله والاسماء الحسنى كلها لله )) .
بل ان والد جعفر الصادق ويدعى محمد الباقر كان له دعاء يقوله, نجد فيه مخالفة لتفسير ابنه جعفر لاسماء الله الحسنى, حيث يقول في كتاب تهذيب الاحكام (3/80) في حديث طويل اذكر منه الشاهد (( وانت الله لا اله الا انت الخالق الباريء المصور لك الأسماء الحسنى )) ...
ثانيا:باب الكتمان جاء فيه ما ينسب الى جعفر الصادق هذه الرواية:
التي في الكافي (2/372) عن ابي عبدالله عليه السلام قال: من استفتح نهاره باذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد وضيق المجالس ))
وفي رواية اخرى في الكافي (2/222):(( عن سليمان بن خالد قال قال ابوعبدالله عليه السلام ياسليمان انكم على دين من كتمه اعزه الله ومن اذاعه اذله الله )) . وهذا يناقض قول الله تعالى في كتابه الكريم في سورة البقرة اية (174 و 175)
(( ان الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك ما يأكلون في بطونهم الا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم * أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار ))
ونجد كذلك الامام جعغر الصادق نراه في رواية اخرى يناقض نفسه حيث يصرح بان الله امره بان يبلغ وهذا يفهم منه عدم الكتمان فتقول الرواية في الكافي (1/467) باب فيما جاء ان حديثهم صعب مستصعب: ((وان عندنا سرا من سر الله وعلما من علم الله امرنا الله بتبليغه فبلغنا عن الله عزوجل ما امرنا بتبليغه )) ..
ثالثا:جاء في الكافي (1/329) باب الروح التي يسدد الله بها الائمة: عن ابي بصير سالت ابا عبدالله عن قول الله تبارك وتعالى (( وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان )) قال: خلق من خلق الله عز وجل اعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول (ص) يخبره ويسدده وهو مع الأئمة من بعده )) .
وفي الكافي (1/296) باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة ان جعفر الصادق قال: ((إن الله تعالى لما قبض رسول الله (ص) دخل على فاطمة من وفاته من الحزن مالا يعلمه الا الله عزوجل فارسل إليها ملكا يسلي غمها ويحدثها )) ...
ورواية اخرى عن ابي عبدالله جعفر الصادق من الكافي (1/297) نفس الباب السابق باب فيه ذكر الصحيفة والجفر والجامعة ومصحف فاطمة: ((ان فاطمة مكثت بعد رسول الله (ص) خمسة وسبعين يوما وكان دخلها حزن شديد على ابيها وكان جبرئيل ياتيها فيحسن عزائها على ابيها )) . وهذا يناقض قول الله تعالى في سورة مريم اية (64): (( وما نتنزل إلا بأمر ربك ))
وكذلك علي رضي الله عنه يناقض هذا الامر فيقول في نهج البلاغة صفحة (272): ((بأبي أنت وامي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء ))
رابعا:في الكافي (1/476) باب فيما جاء إن حديثهم صعب مستصعب .
((عن ابن سنان او غيره رفعه إلى أبى عبد الله قال إن حديثنا صعب مستصعب )) والله تعالى يقول عن القران الكريم الذي هو كلامه في سورة القمر اية (40): (( ولقد يسرنا القران للذكر فهل من مدكر )) .
وهذا يناقض قول تعالى عن القران الكريم في سورة الاعراف اية (203): (( هذا بصائر من ربكم وهدى )) ..
وقوله تعالى في سورة أل عمران اية (138): (( هذا بيان للناس وهدى )) . وعلى ذلك من اجل أن نفهم القران الكريم يجب أن نرجع إلى أحاديث الأئمة وهذا يعني الرجوع من الاسهل ـ وهو القران ـ إلى الاصعب ـ وهو قول الإمام وحديثه ـ .
خامسا:باب الان الائمة لم يفعلوا شيئا ولا يفعلون الا بعهد من الله عزوجل وامر منه لا يتجازونه جاء في الكافي (1/337) حين تكلم ابي عبدالله جعفر الصادق من نزول جبريل عليه السلام على الرسول في حديث طويل ثم قال: ((نزلت الوصية من عند الله كتابا مسجلا, نزل به جبرئيل مع امناء الله تبارك وتعالى من الملائكة فقال: جبرئيل: يامحمد مُر باخراج من عندك الا وصيك ليقبضها منا وتشهدنا بدفعك اياها اليه ضامنا لها ـ يعني عليا ـ فأمر النبي باخراج من كان في البيت ما خلا عليا وفاطمة فيما بين الستر والباب )) .
وهذا يناقض قول الله تعالى في سورة سبأ اية (28) (( وما ارسلناك الا كافة للناس بشيرا ونذيرا )) ..
وقوله تعالى في سورة الاعراف اية (185): (( قل يايها الناس اني رسول الله اليكم جميعا )) وقوله تعالى في سورة الانبياء اية رقم (107): (( وما ارسلناك الا رحمة للعالمين )) وقوله تعالى في سورة الانبياء اية رقم (109): (( فقل آذنتكم على سواء )) .
سادسا: باب عرض الاعمال على النبي والائمة
جاء في الكافي (1/276) عن ابي بصير عن ابي عبدالله قال: تعرض الاعمال على رسول الله أعمال العباد كل صباح ابرارها وفجارها فاحذروها وهو قول الله تعالى (( اعملوا فسيرى الله اعمالكم ورسوله)) .
و عن يعقوب بن شعيب قال: سألت ابا عبدالله عن قول الله تعالى عزوجل (( اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )) قال: هم الائمة )) .
وهذا يناقض قول الله تعالى في كتابه الكريم سورة التوبة اية (101): (( ومن اهل المدينة مردوا على النفاق لاتعلمهم نحن نعلمهم ))
قلت: فاذا كان النبي صلى الله عليه واله وسلم لايعلم بحال المنافقين في حال حياته بنص القران الكريم, افيعلم بحالهم في مماته ؟؟!!
ويقول تعالى في سورة المائدة اية (109): (( يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أُجبتم قالوا لاعلم لنا )) . ويقول تعالى في سورة الشعراء اية (111ـ112): (( قالوا انؤمن لك واتبعك الارذلون * قال وما علمي بما كانوا يعملون )) .
وجاء في تقسير ابن كثير (11/817) حول تفسير الاية (( اعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله )) .. قال مجاهد رحمه الله ((هذا وعيد يعني من الله تعالى للمخالفين أوامره بان أعمالهم ستعرض عليه تبارك وتعالى وعلى الرسول وعلى المؤمنين وهذا كائن لا محالة يوم القيامة )) .
سابعا: باب ان الائمة عليهم السلام نور الله عزوجل
جاء في الكافي (1/250) في تفسير لجعفر الصادق عن قوله تعالى: (( واتبعوا النور الذي أُنزل معه اولئك هم المفلحون ))
عن علي بن ابراهيم باسناده عن ابي عبدالله قال: ((النور في هذا الموضع ـ علي ـ أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام))..
قلت: هذا يناقض قول الله تعالى في سورة التغابن الاية (8): (( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي انزلنا )) . فما هو النور الذي انزله الله تعالى ؟؟ هو في قوله تعالى في سورة المائدة اية (15): (( قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين )) .
وكذلك الامام علي رضي الله عنه قوله يخالف تفسير جعفر الصادق لكلمة (النور) حيث يقول في نهج البلاغة عن القران الكريم صفحة (265): (( أتم نوره واكمل دينه ))
وقال في خطبة أخرى صفحة (315): ((ثم انزل عليه الكتاب نورا لا تطفأ مصابيحه وسراجا لا يخبو توقده)) . وقال في خطبة أخرى صفحة (223): (( والنور المقتدى به هو ذلك القران )) .. وقال في خطبة أخرى صفحة (219): ((عليكم بكتاب الله فانه الحبل المتين والنور المبين )) .
قلت: ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ..
امام معصوم يخالف امام معصوم ؟؟ بل ويخالف قول الله تعالى ..!!
ثم على قول جعفر الصادق ان النور الذي انزله الله من السماء لمحمد عليه السلام هو علي, فاقول هل علي اُنزل من السماء ام خلق في الارض ؟؟!!
ثامنا: باب ان الأئمة عليهم السلام ولاة امر الله وخزنة علمه
الكافي (1/248)عن عبدالرحمن بن كثير قال سمعت ابا عبدالله يقول: ((نحن ولاة امر الله وخزنة علم الله وعيبة وحي الله )) .
وعن أبي الحسن موسى قال: قال ابوعبدالله: ان الله عز وجل خلقنا فاحسن خلقنا وصورنا فاحسن صورنا وجعلنا خزانه في سمائه وارضه )) .
قلت هذا الكلام يناقض قول الله تعالى في سورة الانعام اية (50): (( ولا أقول لكم عندي خزائن الله )) .

*************************

الجواب:
الأخ ضياء الحسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صاحب الإشكال لا يختلف معنا في ان الإمام الصادق (ع) يستحق هذا اللقب لأنه قال: ((وبلا شك هو مجمع عند الفريقين أنه جعفر الصادق)) وقال في موضع آخر: ((غير أني أقول ان ما سنعرضه من روايات إنما هي روايات منسوبة ومكذوبة على أبي عبد الله جعفر الصادق وحاشاه ان يقول بهذا القول)).
إذن صاحب الإشكال لا يعترض على لقب الإمام الصادق (ع) بل اعتراضه على روايات منسوبة إليه (ع) من قبل أتباعه وصحابته وشيعته, ونحن مع صاحب الإشكال لو كانت من بين تلك الروايات رواية موضوعة على الإمام الصادق (ع) وهي تخالف الكتاب والسنة الصحيحة.
لكن الروايات التي عرضها روايات مقبولة في مضامينها ولا يمكن الاستدلال من خلالها على كذب شيعة وأصحاب الإمام جعفر الصادق (ع) وهي ليست بموضوعه عليه.
فمن الروايات التي ذكرها:
1- رواية معاوية بن عمار التي يثبت أنهم هم الأسماء الحسنى.
ونحن نقول لا تعارض بين هذه الرواية والآية القرآنية المذكورة كما ذكر صاحب الأشكال فالآية أثبتت ان لله أسماءاً حسنى ولم تحددها, وجاءت الرواية لتشير أنهم هم الأسماء الحسنى كما ولا تعارض بين كونهم الأسماء الحسنى، وكون ان له أسماءاً أخرى لفظية تسمى الأسماء الحسنى فهم المصاديق لتلك الألفاظ فهم الأسماء الحسنى، المصداقية التي لابد للعباد من معرفتها.
ثم إن لمعنى الأسماء الحسنى عند العرفاء كلام طويل نحن في غنى عن نقله.
2- ان الكتمان المطلوب من قبل الإمام الصادق (ع) يخصص العموم الوارد في الآية، فإن بعض الأحكام لو أذاعها المكلف كان خلاف التقية، وبالنتيجة قد يفقد المكلف حياته،فالإمام (ع) للحفاظ على شيعته يعلمهم حكماً شرعياً وهو عدم مخالفة التقية وإذاعة بعض الأحكام والعقائد التي تؤدي بالضرر البليغ الذي لا يحتمل.
وأما الرواية التي تشير إلى أمره بتبليغ سر من أسرار الله, فهو تبليغ لشيء يخالف ما أمر به بالكتمان والإمام (ع) يعرف ما يبلغ وما يكتم, وليس في الرواية ما يوحي بتبليغ كل شيء كما يريد ان يوحي به صاحب الإشكال.
3- لا تعارض بين الروايات والآية القرآنية, فالآية تشير إلى أن نزول الملائكة أو ملك خاص بأمر منه تعالى.
ونحن نقول:ان نزول الروح أو جبرائيل بعد النبي (صلى الله عليه وآله) كان بأمر منه تعالى وأما الانقطاع بموت النبي (ص) فهو ليس انقطاع لنزول الملائكة أو جبرائيل بل انقطاع للنبوة والأخبار التي تتعلق بالنبوة كما يشير إليه ذيل الرواية.
4- إن حديث الأئمة المعصومين صعب مستصعب ليس من جهة الألفاظ وعدم البيان، بل ان القلوب قد لا تتحمله، فالقرآن لو كان سهلاً فكذلك أحاديث أهل البيت (عليهم السلام ) كذلك من جهة الألفاظ لكن مضامين هذه الألفاظ ومعانيها تكون صعبة لا تتحملها بعض القلوب أو النفوس.
5- ان نزول الوصية من عند الله كتاباً مسجلاً ودفعها إلى علي (عليه السلام) على انفراد لا يتعارض مع كون النبي (صلى الله عليه وآله) مرسلاً لجميع الناس. فعدم الأفصاح عن الوصية في وقت نزولها لا يعني ان النبي (صلى الله عليه وآله) سوف لا يبلغها في وقتها الخاص الذي يصلح لها وذلك ما حصل في واقعة الغدير.
6- لا تعارض بين عرض الأعمال على رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين عدم علمه ببعض المنافقين لعدم عرض خصوصياتهم عليه لمصلحة يريدها سبحانه وتعالى، ولو صح التعارض فهو تعارض بين الآيتين القرآنيتين فكيف ترفع ذلك التعارض، ولا مجال لإسقاط احدى الآيتين لأنهما قطعيتا الصدور. فلا بد إذن من الجمع بالطريقة التي ذكرناها. وبذلك لا يكون تعارض بين رواية الصادق والآية لأن مضمون الرواية هو الإشارة إلى الآية القرآنية.
واما تفسير الآية بأن العرض سيكون يوم القيامة وهو يحل التعارض اليدوي بين الآيتين بأن أحدهما في زمن سابق على الآخر، فإذا قبلت هذا فلماذا لا تقبل ذلك في حياة الرسول حيث كان لا يعلم بحال المنافقين حين نزول الآية ثم بعد عرض أعمالهم عليه علم بهم؟ فهناك فارق زمني قصير فإذا جاز وجود الفارق الزمني فليجز سواء كان صغيراً أم كبيراً.
والذي يؤيد هذا المعنى أنه كان يعلم بحال المنافقين بالمدينة وقد أشار إلى أسماء بعضهم إلى حذيفة بن اليمان.
7- ان كون القرآن نور، لا يعني أن غيره ليس بنور، فعلي وأولاده المعصومين (عليهم السلام ) نور، والقرآن نور، ومعنى نزوله هو أنه كان مع النبي (صلى الله عليه وآله) نوراً واحداً فوضع في صلب آدم (عليه السلام) ثم انتقل من آدم (عليه السلام) إلى أولاده واحداً بعد واحد حتى افترق النور عند عبد المطلب وأبو طالب فصار احدهم خاصّاً بالنبي (صلى الله عليه وآله) والآخر بالوصي, فهذا معنى نزوله.
8- ان كون الخزائن لله وانها عنده لا ينفي ان تكون إدارة تلك الخزائن عند خاصة خلقه والتصرف بها يكون بعد إذنه تعالى فهم خزانه في أرضه وسمائه بما أذن لهم في ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال