الاسئلة و الأجوبة » الإمام العسکري (عليه السلام) » علمه (عليه السلام) وعلم أبيه (عليه السلام) بإمامته


عبيد الله / اليمن
السؤال: علمه (عليه السلام) وعلم أبيه (عليه السلام) بإمامته
هذا كلام قاله بعض الزيدية تعليقا على رسالة الشيخ البلاغي في البداء نرجو أن تبينوا لنا مواضع الخلل فيه مفصلاً ولكم الشكر الجزيل:
قال الشيخ البلاغي ما نصه:
(( و كذا في موت محمّد بن الهادي عليهما السلام، حيث ظهر للشيعة أن الإمام بعد الهادي الحسن العسكري عليه السلام . هذا الظهور للشيعة هو الأمر الذي أحدثه الله بموت محمد )).
تعليق:
نعم, وهنا تكررت نظرية البداء, إذ أن بعض الإمامية اتجهت أنظارهم إلى محمد بن علي الهادي, فظهر للناس علم الله المكنون الأزلي من خلال موت محمد بن علي الهادي, فاتجهت الأنظار إلى الحسن العسكري بن علي الهادي, ولنا أيضاً نفس التساؤل السابق إذ أن النص الذي قد بلغ حد التواتر من النص على الأئمة الإثني عشر بأسمائهم صراحة عن الرسول عن جبرئيل عن الله, يقول: أن الإمام بعد علي الهادي ابنه الحسن, فكيفَ امتدت أعناق بعض الإمامية إلى النظر إلى محمد بن علي الهادي, أيدل هذا على جهلهم بمن هو الإمام بعد علي الهادي، وجهلهم بحديث النص على الأئمة على لسان رسول الله !! .
قال الشيخ البلاغي ما نصّه:
(( كما قال الهادي للعسكري عليهما السلام عند موت محمد: أحْدِث لله شكراً، فقد أحدَثَ فيك أمراً )) .
تعليق:
هذه الرواية موجودة في أكثر الكتب الإمامية المروية على لسان الإمام علي الهادي عليه السلام, ولنا معها هذه الوقفة فنقول:
تأمل كلام الهادي لابنه عندما قال: أحدِث لله شكراً, فقد أَحْدَثَ فيك أمراً . تجد أن الإمام الهادي نفسه لم يكن يعرف بأن الإمام بعده هو ابنه الحسن العسكري إلاّ عندما مات ابنه محمد، فبعد موت محمد اتجه الهادي إلى ابنه الحسن وقال: أحدِث لله شكراً, ( أي اشكر الله واحمده ) فقد أَحْدَثَ فيكَ أمراَ
أي فقد اختارك الله إماماً و أصبحت الإمام من بعدي ), ثم إنه فضلاً عن جهل الهادي بإمامة ابنه العسكري, نجد أيضاً في رواية الكافي أن الحسن العسكري عندما سَمِع قول أبيه السابق, وجدناه بكى وحمد الله . فبكاء الحسن العسكري وحمده لله عند سماعه خبرَ أن الله أحدَثَ فيه أمراً يدلنا أنه لم يكن يعرف أنه إمام بعد أبيه الهادي !!!, أي لا يعرف أن اسمه درجَ بين الإثني عشر اسماً نصّ عليها رب العالمين .
ومن هنا نجد أن هناك مُلابسات حول صحة النصوص الإثني عشرية, إذ أنها إلى التناقض أقرب منها إلى الضبط . كما أن البداء كان له الأثر الكبير في معرفة مدى صحة النصوص الإمامية, أو بتعبير أدق كان للبداء دور كبير في معرفة هل فعلاً كانت هذه النصوص الإمامية مطبّقة في وقتها بين أفراد الشيعة وأعيانهم وأئمتهم
انتهى تعليق الأخ الزيدي .
الجواب:
الأخ عبد الله المحترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن الروايات في النص على الأئمة (عليه السلام) وإن كانت كثيرة إلا أنها لم تكن مشهورة عند عامة الناس، فهي موجودة عند مجموعة من الرواة ومسطرة في كتبهم فلا غرابة أن أعتقد مجموعة من الشيعة إن الإمام بعد الهادي هو سيد محمد لخصوصية فيه كان يكون الأكبر أو يرون اهتمام الإمام به وما شاكل ذلك، لكن ذلك هو مجرد اعتقاد عند الشيعة لا أن الإمام الهادي (عليه السلام) أوصى له بذلك أو أن الإمام الهادي (عليه السلام) لا يعلم من الإمام بعده؟،بل الإمام الهادي(عليه السلام) على يقين إن الإمام اللاحق سيكون هو الإمام العسكري (عليه السلام).
أما مقولة الإمام الهادي (عليه السلام) (أحدث لله شكراً....) فلا تدل على إن الإمام الهادي (عليه السلام) كان لا يعلم بالإمام فإن التأويل بذلك غير صحيح،بل أن مقصود الإمام يمكن أن يكون هو مطلب احداث الشكر على رفع الاختلاف في الإمام العسكري (عليه السلام) وذلك بموت السيد محمد فرفع الاختلاف في شيعته نعمة عظيمة توجب الشكر.
وأما بكاء الإمام الحسن (عليه السلام) فيفسر بنفس ما ذكرنا من رفع الاختلاف في شيعته لا أنه يفسر على ما ذكرت بعدم معرفته كونه الإمام بعد أبيه!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال