الاسئلة و الأجوبة » الشيطان » الإنسان مبتلى بالشيطان


علي عبد الحسين / البحرين
السؤال: الإنسان مبتلى بالشيطان

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ايها الأحبة ورحمة الله وبركاتة....
حقيقة دار حديث بيني وبين احد الأصدقاء حول اغواء الشيطان للأنسان ومايجري في هذه الحياة من كثرة الذنوب والآفات الأجتماعية...وفي اثناء الحديث سألت صديقي هذا السؤال... وتحير ولم يعرف الأجابة عليه.. وكذلك أنا..فلذا أطرحه عليكم ايها الأحبة لعلني اجد جواباً شافيا أستفيد منه وأفيد صديقي...وكلي أمل ان اجد الجواب منكم..
والسؤال هو : هل الأنسان مبتلى بالشيطان ام الشيطان مبتلى بالأنسان؟ ولماذا ؟؟
ودمتم سالمين

الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنما يصح القول بأن الشيطان مبتلى بالإنسان إذا كان مكلفاً بأغواء الإنسان ولا قائل بذلك وصريح القرآن النهي عن إتباع خطوات الشيطان وإن الشيطان يأمر بالفحشاء والمنكر يقول تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ وَمَن يَتَّبِع خُطُوَاتِ الشَّيطَانِ فَإِنَّهُ يَأمُرُ بِالفَحشَاءِ وَالمُنكَرِ وَلَولا فَضلُ اللَّهِ عَلَيكُم وَرَحمَتُهُ مَا زَكَى مِنكُم مِن أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ )) (النور:21) , فلا يصح القول بأن الشيطان مكلف بهذا العمل وهو الآمر بالفحشاء والمنكر فيصير بذلك الذي كلفه بذلك هو الداعي للفحشاء والمنكر الذي هو قطعاً منزّه عنه وعن الدعوة إليه.
وكذلك يقول تعالى : (( كَمَثَلِ الشَّيطَانِ إِذ قَالَ لِلإِنسَانِ اكفُر فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ العَالَمِينَ )) (الحشر:16) , فإن قول الشيطان أنه بريء من الكفر وإدعاءه المخافة من الله تعالى يدل على أن هذا العمل مرفوض منه تعالى والإّ لا معنى لأن يخاف مما هو مكلف به.
وصريح الآيات القرآنية الطرد واللعنة للشيطان والإبعاد عن رحمته وأنه تحدّى الأوامر الإلهية بإضلال الناس وإغوائهم وكثير من الآيات تحذر الإنسان من إتباع الشيطان وفتنته وأنه عدو مبين وأن وعده ما هو الإ غرور وكونه للإنسان خذولاً وغيرها كثيرٌ وكل هذه الآيات يفهم منها أن الشيطان عاص لله تعالى وأنه يتصرف كل تلك التصرفات بدافع عصيانه لله تعالى لا بدافع طاعته له . فالصواب أن الإنسان مبتلى بالشيطان لجهة أن الله تعالى أمره بمخالفته وعدم طاعته.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال