الاسئلة و الأجوبة » العصمة » هل أن جسد المعصوم في قبره


علي البغدادي / العراق
السؤال: هل أن جسد المعصوم في قبره

بسمه تعالى

السلام عليكم
هل ان المعصوم عليه السلام حين موته يبقى جسده تحت التراب ؟

الجواب:
الاخ علي البغدادي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يقول الفاضل الدربندي في كتابه اكسير العبادات:... فبعد رفع المنافاة والمناقضة بين هذه الأخبار بوجه من التنوير والعناية نقول: انها لا تقاوم المعارضة أخبار كثيرة بالغة حد التواتر المعنوي في افادتها أن الأجساد الطيبه الطاهرة من محمد وآله المعصومين وهكذا من سائر الأنبياء والأوصياء انما هي في قبورهم المنورة ومضاجعهم المقدسة, وكيف لا؟ فانه لولا في المقام الا الصحيح على الصحيح, وهو صحيح محمد بن سنان عن المفضل بن عمر في حديث طويل عن الصادق وفيه قال: (اذا زرت أمير المؤمنين فاعلم انك زائر عظام آدم, وبدن نوح, وجسم علي بن أبي طالب الى ان قال: فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب, فانك زائرَ الاباء الاولين والآخرين...) لكفى دليلاً وحجة ً في المقام فكيف به اذا صار مؤيداً او مساعداً بأخبار ووجوه كثيرة.
فنشير اليها اشارة اجمالية فنقول:
فمن ذلك: ما في الأخبار المستفيضه من وصية أمير المؤمنين الى أولاده بان يدفنوه سراً حتى لا يطلع على قبره الشريف طغاة بني امية والتقريب واضح. ومن ذلك ايضاً: الفقرات الكثيرة من الزيادات والادعية الواردة في أكل التربة الطاهرة الحسينيه والاستشفاء بها, فان ظواهر كل ذلك تعطي كون الجسد الشريف في القبر الشريف الى ان تقوم الساعة او الى الرجعة ومن ذلك أيضاً: الأخبار الكثيرة الناطقه بجور خلفاء بني العباس بقبره الشريف ولا سيما المتوكل وبعض تلك الأخبار صريح في المطالب وذلك مثل... (واني نبشت القبر فوجدت بارية جديده وعليها بدن الحسين بن علي ووجدت منه رائحه المسك فتركت البارية على حالها وابن الحسين على البارية وامرت بطرح التراب عليه...).
... الى ان يقول:
هذا ولا يخفى عليك انك اذا اضفت الى ما ذكرنا ظواهر الأخبار المتكاثرة المتظافرة في ان أربعة الآف من الملائكة كما في جملة كثيرة من الأخبار وهكذا سبعين الفاً من الملائكة كما في طائفه من الأخبار حافون حول القبر الشريف
شعت غبر يبكون على سيد الشهداء (روحي له الفداء) ... وهكذا ظواهر الأخبار الناطقه بان الأنبياء والأوصياء يزورونه في ليالي الجمعات... علمت وتيقنت ان هذا ليس لمحض كون القبر الشريف مصرعاً ومدفنا في مدة ثلاثة أيام فقط, بل لكون الجسد الشريف فيه الى ان تقوم الساعة أو زمان رجعة صاحبه (روحي له الفداء) الى الدنيا.
... الى أن يقول:
ومما يدل على المطلب ومما يؤيده ما في خبر عن جابر عن ابي جعفر قال: (قال الحسين لأصحابه قبل ان يقتل ثم امكث ما شاء الله فاكون اول من تنشق الارض منه فاخرج خرجة يوافق ذلك خرجة أمير المؤمنين وقيام قائمنا).
أقول: فتقريب الاستدلال أو التأييد به ظاهر فاذا ثبت المطلب بالنسبه الى الجسدين الشريفين الطيبين الطاهرين أعني جسد أمير المؤمنين وجسد سيد الشهداء ثبت في سائر الأجساد الطاهرة أيضاً أعني أجساد آل محمد (صلى الله عليه وآله) وهكذا في سائر أجساد الأنبياء والأوصياء.
ومما يدل أيضا على المطلب الأخبار التي تذكر العثور على أجساد الأنبياء بعد نبشها أو عظامهم ومنها خبر اخراج موسى عظام يوسف من النيل ومن الأخبار أيضا قول النبي (صلى الله عليه وآله) (أول من تنشق منه الارض يوم القيامة انا...)
وبالجمله فان أمثال ما تقدم من الأخبار من حيث دلالتها على المطلب أو تأييده بها في غاية الكثرة, انظر اكسير العبادات ج3 ص247 ـ 255.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال