الاسئلة و الأجوبة » حديث الثقلين » وجه تسمية أهل البيت (عليهم السلام) بالثقل الاصغر


ابو علي / البحرين
السؤال: وجه تسمية أهل البيت (عليهم السلام) بالثقل الاصغر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نرجوا من سماحتكم ارسال لنا جواباً مفصلاً حول النقاط التالية مع ذكر الأدلة النقلية والعقلية :
الرأي السائد لدى علماء مدرسة أهل البيت (ع) بان الائمة (ع) عدل القرآن الكريم في حين ان نجد في الحديث ان الرسول(ص) يقدم القرآن على أهل البيت (ع) في الذكر لأهميته ، ويذكر بانه الثقل الأكبر وأهل البيت (ع) الثقل الأصغر ،والسيرة تبين بان الائمة ضحوا بانفسهم لأجل القرآن ،فأين سبب تسوية أهل البيت (ع) بالقرآن؟
الجواب:

الاخ أبا علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان لأهل البيت (عليهم السلام) مراتب في عالم الوجود, قد فصّلها بعض علمائنا الى ثلاث مراتب, فمساواتهم للقرآن يكون في مرتبة من هذه المراتب, واعتبارهم ثقلاً أصغر قبال الثقل الاكبر القرآن يكون في مرتبة اخرى, واليك التفصيل:

المرتبة الاولى: مرتبة المعاني وهي مرتبة عالية سامية قد لا ندركها بعقولنا المحدودة وأفهامنا المجبولة على الاستئناس بالمحسوسات دون المعقولات, وقد ثبت بالأحاديث الصحيحة الصريحة ان الله تعالى اول ما خلق نور محمد (صلى الله عليه وآله) وأنوارهم (عليهم السلام), فهم في هذه المرتبة أفضل المخلوقات, ومنها الملائكة والانبياء والقرآن, والكتب المنزلة المخلوقة.

المرتبة الثانية: مرتبة الأبواب, وهم فيها باب الله الذي يصدر منه الفيض الى جميع ما في الوجود المقيّد بعدهم, وهم في هذه المرتبة مساوون للقرآن, لأنهم في هذه المرتبة. في رتبة العقل الاول, والعقل الاول هو الملك الاعظم المسمى بالروح, من امر الله, وهو أول خلق من الروحانيين عن يمين العرش, وهو القرآن في الباطن, وانما افترقا من جهة الظهور, فالظهور في اللفظ قرآن, والظهور في الصورة الملكية روح من أمر الله تعالى, وقد اشار سبحانه اليه في كتابه العزيز في قوله: (( وَكَذَلكَ أَوحَينَا إلَيكَ روحًا مّن أَمرنَا مَا كنتَ تَدري مَا الكتَاب وَلَا الإيمَان وَلَكن جَعَلنَاه نورًا نَّهدي به مَن نَّشَاء من عبَادنَا وَإنَّكَ لَتَهدي إلَى صرَاط مّستَقيم )) (الشورى:52), والروح من امر الله هو الموحى اليه وهو الملك المسمى بروح القدس الاعلى وهو المجعول نوراً يهدي به الله من يشاء من عباده وهو القرآن.

المرتبة الثالثة: مرتبة الامامة, وهي هذا الادنى الظاهر التي فرض الله طاعتهم على عباده, وهم في هذه الرتبة حكمهم تابع لحكم القرآن لا العكس وهم حملته, لان القرآن في هذه المرتبة هو الاساس والمدخل الى الايمان بالله تعالى وبالنبي وآله (عليهم السلام), لانه كلام الله الظاهر الاعجاز, والعلة التي من خلالها آمن الناس بنبوة النبي محمد (صلى الله عليه وآله), ولذا سميا في هذه المرتبة بالثقل الأصغر أي بحسب ظاهرهم بين الناس وكونهم ائمة يحكمون بحكم القرآن, وسمي القرآن بالثقل الاكبر, والله العالم بحقائق الاشياء.
ودمتم في رعاية الله


م / رشاد
تعليق على الجواب (1)
إذا كان القرآن مخلوق والأئمة أفضل الخلق فما معني قوله (ص) ان القرآن هو الثقل الأكبر والأئمة (ع)‌ الثقل الأصغر؟
الجواب:
الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولاً: لا ينبغي المقايسة بين الائمة والقرآن الذي هو كلام الله تعالي و من شؤونه والمراد من أن الأئمة‌ أفضل الخلق أنهم أفضل من سائر المخلوقات غير القرآن.
ثانياً: لا ينافي كون القرآن الثقل الأكبر مع أفضلية‌ الائمة عليهم السلام من جميع الخلق لأن ألاكبرية قد تكون بلحاظ شيئ لا دخل له في الأفضلية مثلا يکون القرآن هو الثقل الاکبر لان جميع المسلمين من جميع الفرق حتي النواصب والخوارج يقبلونه ويحترمونه لکن الائمة وان کانوا افضل الخلق لايعترف بهم النواصب .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال