الاسئلة و الأجوبة » النبوة والانبياء » قصّة نبي الله داود (عليه السلام)


الكويتي / الكويت
السؤال: قصّة نبي الله داود (عليه السلام)
ما هي قصة سيدنا داود مع طالوت وهل طالوت من الصالحين وما هي عاقبته ؟
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- قال تعالى في قصة طالوت: (( وَقَالَ لَهُم نَبِيُّهُم إِنَّ اللّهَ قَد بَعَثَ لَكُم طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوَا أَنَّى يَكُونُ لَهُ المُلكُ عَلَينَا وَنَحنُ أَحَقُّ بِالمُلكِ مِنهُ وَلَم يُؤتَ سَعَةً مِّنَ المَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصطَفَاهُ عَلَيكُم وَزَادَهُ بَسطَةً فِي العِلمِ وَالجِسمِ وَاللّهُ يُؤتِي مُلكَهُ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ )) (البقرة :247)، فجعل جهة حقه في التقدم عليهم ما زاده الله من البسطة في العلم والجسم, واصطفاء اياه على كافتهم بذلك، فكانت هذه الآيات موافقة لدلائل العقول في ان الأعلم احق بالتقدم في محل الإمامة. (الارشاد:1/194).
وفي حديث عن الإمام الصادق (ع) قال: (...فلما كان زمان داود (ع) كان له أربعة اخوة ولهم أب شيخ كبير، وكان داود (ع) من بينهم خامل الذكر وكان أصغر اخوته لا يعلمون انه داود النبي المنتظر الذي يطهر الأرض من جالوت وجنوده، وكانت الشيعة يعلمون أنه قد ولد وبلغ أشده وكانوا يرونه ويشاهدونه ولا يعلمون أنه هو.
فخرج داود (ع) واخوته وأبوهم لما فصل طالوت بالجنود وتخلف عنهم داود، وقال: ما يصنع بي في هذا الوجه، فاستهان به اخوته وأبوه وأقام في غنم أبيه يرعاها فاشتد الحرب وأصاب الناس جهد، فرجع أبوه وقال لداود: احمل الى اخوتك طعاما يتقوون به على العدو، وكان (ع) رجلا قصيرا قليل الشعر طاهر القلب، أخلاقه نقية، فخرج والقوم متقاربون بعضهم من بعض قد رجع كل واحد منهم الى مركزه، فمر داود (ع) على حجر فقال الحجر له بنداء رفيع : يا داود خذني فاقتل بي جالوت فإني إنما خلقت لقتله. فأخذه ووضعه في مخلاته التي كانت تكون فيها حجارته التي يرمي بها غنمه، فلما دخل المعسكر سمعهم يعظمون أمر جالوت، فقال لهم: ما تعظمون من أمره فوالله لئن عاينته لأقتلنه، فتحدثوا بخبره حتى أدخل على طالوت فقال له: يا فتى ما عندك من القوة وما جربت نفسك؟ قال: قد كان الأسد يعدوا على الشاة من غنمي فأدركه فأخذ برأسه وأفك لحييه عنها فآخذها من فيه، وكان الله تبارك وتعالى أوحى الله إلى طالوت أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملأها, فدعا بدرعه فلبسها داود (ع) فاستوت عليه فراع ذلك ومن حضره من بني اسرائيل, فقال: عسى الله أن يقتل به جالوت, فلما رآه أخذ الحجر فرماه به فصك به بين عينيه فدمغه (أي شجه) وتنكس بين دابته فقال الناس: قتل داود جالوت، وملكه الناس حتى لم يكن يسمع لطالوت ذكر، واجتمعت عليه بنو اسرائيل وانزل الله تبارك وتعالى عليه الزبور وعلمه صنعة الحديد فلينه له وأمر الجبال والطير أن يسبح معه، واعطاه صوتا لم يسمع بمثله حسنا، وأعطاه قوة في العبادة. وأقام في بني اسرائيل نبيا...)(كما الدين وتمام النعمة:155).
2- هناك قولان في ملك داود (ع) :
الأول: اتى بنو اسرائيل الى داود (ع) وأعطوه خزائن طالوت وملكوه عليهم عند مقتل طالوت.
الثاني: قيل أن داود (ع) ملك قبل ان يقتل جالوت، فلما ملك جعله الله نبيا ملكا.(انظر البحار:14/14).
والأول أرجح لقول داود (ع): (( ان الله قد بعث لكم طالوت ملكا... )) فانه اقرار بملك طالوت، ولقول الشاعر:

كان داود سيف طالوت حتى ***** هزم الخيل واستباح العديا

3- وفي رواية عن حمران قال: قلت لأبي جعفر: ما موضع العلماء؟ قال: ( مثل ذي القرنين وصاحب سليمان وصاحب داود)(بصائر الدرجات:107). وعلق عليه العلامة المجلسي: لعل المراد بصاحب طالوت فانه يظهر من أخبارنا انه كان عبدا مؤيدا.
ومن ذلك كله يظهر ان طالوت من الصالحين وعاقبته على خير.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال