الاسئلة و الأجوبة » الإلهيات(الأسماء والصفات) » معنى أنّ الله موجود في كلّ مكان


احمد / العراق
السؤال: معنى أنّ الله موجود في كلّ مكان
ما معنى: أنّ الله موجود في كلّ مكان؟ هل هو وجود علم وإحاطة، أم ماذا؟
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بدّ لنا قبل الإجابة عن هذا السؤال من التنبيه إلى أنّ الله تعالى لا يحلّ بمكان كما تحلّ سائر الأشياء فيه؛ لأنّ الذي يحلّ في مكان واحد أو في أمكنة متعدّدة، فهو محوي ومُحاط به أو بها، وذلك يقتضي أن يكون محدوداً، والمحدودية من صفات الممكنات لا من شؤون ربّ البريات.
وعليه فإنّ كونه عزّ وجلّ في كلّ مكان لا يعني صيرورته في أمكنة كثيرة هي كلّ الأمكنة، فإنّ الله عزّ وجلّ هو الذي أمكن المكان فكيف يجري عليه حكم المكان؟! وهو الذي خلق الزمان فكيف يجري عليه حكم الزمان؟!
ولكنّه تبارك وتعالى موجود فيّاض، فكلّ شيء موجود به، وقائم بفعله، قيام صدور وقيام تحقّق، فالمعلول لا تذوت له من دون علّته، وكلّ شيء معلول له وفقير إليه.. فيكون وجوده عزّ وجلّ في الأمكنة والأزمنة ليس على نحو الحواية والظرفية؛ بل على طور القيومية والإحاطة والإفاضة، وهذا الطور أعلى من طور الظرفية - لأنّ الشيء إذا حلّ بمكان فهو محدود في ذلك المكان، وذاته قابعة فيه لا تخرج إلى سواه، أي: أنّ سائر الأمكنة الأُخرى خالية عنه..
بينما القيّوم عزّ وجلّ له هيمنة كلّية على جميع مخلوقاته الفائضة عنه، فلا يعزب عنه منها شيء..
ودمتم في رعاية الله


مسومس الصالحي
تعليق على الجواب (1)
كلام متناقض .... لأنك قلت إن الله هو الذي أمكن المكان فكيف يجري عليه حكم المكان ؟
مع أنك قلت أن الله في كل مكان ...متناقض
الجواب:
الأخ مسومس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لعلك تتصور من وجود الله تبارك وتعالى في كل مكان أنه موجود في تلك الأمكنة بذاته، وهذا خطأ وقلة تدبر، فالأمر لا يخلو إما أن يكون الله موجودا في كل مكان وإما ان يخلو منه بعض الأمكنة، وبما أنه منزه عن الحلول في المكان لعدم جريان حكم الإمكان عليه فلابد ان يكون موجودا في كل مكان من دون أن يحل في مكان دون مكان، وهذا الوجود ليس هو وجود ذاته سبحانه لأن ذاته في صقع الوجوب من دون ظرفية لأنها هي الوجوب والأزلية، بل إنه موجود في كل مكان بفعله وآثار فعله وشؤونه وآياته ومظاهر أسمائه وصفاته، فالله تعالى بذاته يمتنع أن يحل بمكان مع أنه لا يخلو منه مكان، وهذا هو تقريب آخر لما أوضحناه في أول الجواب حين قلنا (وعليه فإن كونه عزوجل في كل مكان لا يعني صيرورته في أمكنة كثيرة هي كل الأمكنة فإن الله عزوجل هو الذي أمكن المكان فكيف يجري عليه حكم المكان؟)، ولكنك أبيت إلا المشاغبة، إذن، فما أوضحناه في جوابنا ليس هو من قبيل التناقض كما تزعم، فافهم تُرشد.
ودمتم في رعاية الله

عمر اسعد محمد / ماليزيا
تعليق على الجواب (2)
خفى على الاخ وهو يجيب ان الحق سبحانه ليس في كل مكان بذاته بل في صفاته ...الخ لكن الاشكال هنا يرد ايها الافاضل ان صفاته عين ذاته وكل صفة هي عين الاخرى !!! فكيف يقول في كل مكان ليس بذاته بل بصفاته!!!؟ نرجوا الايضاح
الجواب:
الأخ عمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشرنا أخي الكريم إلى ما تفضلت بالتعقيب عليه حين قلنا في الجواب: (بل إنه موجود في كل مكان بفعله وآثار فعله وشؤونه وآياته ومظاهر أسمائه وصفاته)... وأما صفاته عزوجل فهي نوعان: صفات ذاتية وهي عين الذات كالقدرة والحياة والسمع والبصر... وما يقال فيها من عدم الحلول في الامكنة هو نفس ما يقال في الذات من دون أدنى فرق، وصفات فعلية كالخلق والرزق والنفع والإحياء والإماتة... وهذه هي المقصودة بالعبارة المتقدمة، فلاحظ.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال