الاسئلة و الأجوبة » المحسن بن علي (عليهما السلام) » من الذي أسقط المحسن (عليه السلام)؟


سناري
السؤال: من الذي أسقط المحسن (عليه السلام)؟
السلام عليكم
هناك روايتان حول مظلومية الزهراء عليها السلام:
الاختصاص- الشيخ المفيد ص 183: (حديث فدك)
أبو محمد, عن عبد الله بن سنان, عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة صلوات الله عليها فأخرجه من فدك فأتته فاطمة عليها السلام فقالت: يا أبا بكر ادعيت أنك ..... .... فقال علي عليه السلام لها: ائت أبا بكر وحده فإنه أرق من الآخر وقولي له: ادعيت مجلس أبي وأنك خليفته وجلست مجلسه ولو كانت فدك لك ثم استوهبتها منك لوجب ردها علي فلما أتته وقالت له ذلك, قال: صدقت, قال: فدعا بكتاب فكتبه لها برد فدك, فقال: فخرجت والكتاب معها, فلقيها عمر فقال: يا بنت محمد ما هذا الكتاب الذي معك, فقالت: كتاب كتب لي أبو بكر برد فدك, فقال: هلميه إلي, فأبت أن تدفعه إليه, فرفسها برجله وكانت حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثم لطمها فكأني أنظر إلى قرط في اذنها حين نقفت ثم أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة وسبعين يوماً مريضة مما ضربها عمر.
دلائل الامامة- محمد بن جرير الطبري (الشيعي) ص 134:
- حدثني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى التلعكبري, قال: حدثني أبي, قال: حدثني أبو علي محمد بن همام بن سهيل (رضي الله عنه), قال: روى أحمد ابن محمد بن البرقي, عن أحمد بن محمد الاشعري القمي, عن عبد الرحمن بن أبي نجران, عن عبد الله بن سنان, عن ابن مسكان, عن أبي بصير, عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليه السلام), قال: ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة, يوم العشرين منه, سنة خمس وأربعين من مولد النبي (صلى الله عليه وآله). وأقامت بمكة ثمان سنين, وبالمدينة عشر سنين, وبعد وفاة أبيها خمسة وسبعين يوما . وقبضت في جمادي الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه, سنة إحدى عشرة من الهجرة . وكان سبب وفاتها أن قنقذا مولى عمر لكزها بنعل السيف بأمره, فأسقطت محسنا ومرضت من ذلك مرضا شديدا, ولم تدع أحدا ممن آذاها يدخل عليها .
الرواية الاولى تذكر ان الاسقاط والضرب تم بعد ان خرجت فاطمة الزهراء من ابي بكر وبيدها الكتاب فحصل الضرب والاسقاط وبعد ذلك اخذ عمر منها الكتاب وكل هذا خارج البيت بينما الرواية الثانية تذكر الحادثة عند الهجوم على البيت فايهما اصح؟ علما ان الروايتين للامام جعفر الصادق عليه السلام..وهل الفاعل عمر ام قنفذ؟
والسلام عليكم
الجواب:
الأخت سناري المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن المعلوم من الروايات والأخبار بأن عملية إسقاط المحسن الشهيد (عليه السلام) قد تمت عند الهجوم على بيت الزهراء (عليها السلام) من قبل جماعة فيهم عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وقنفذ مولى عمر.
وأما رواية (الاختصاص) للشيخ المفيد فهي مرسلة، ولا حجية لها من هذه الناحية، وتبقى تلك الأخبارـ التي تشير إلى حدوث عملية الإسقاط عند الهجوم على البيت ـ لتعددها وتضافرها تشكل علماً إجمالياً بحصول هذه الحادثة في المكان المزبور.
نعم، هذه الروايات قد تباينت في نسبة الإسقاط إلى الأشخاص المهاجمين للدار، فبعضها أسند الإسقاط إلى قنفذ وانّه هو الذي ألجأ الزهراء (عليها السلام) إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعها من جنبها فألقت جنيناً من بطنها.
وفي رواية: أنه لكزها بنعل السيف، وأن الضرب الصادر منه كان السبب في إسقاط جنينها.
وبعض الروايات أشارت إلى أن عمر هو الذي ضرب الباب برجله فكسرها، وهو الذي عصر الزهراء (عليها السلام) بين الباب والحائط عصرة شديدة قاسية كانت السبب في قتل من في بطنها.
وبعض الروايات قد أسندت مسألة الإسقاط هذه إلى خالد بن الوليد.
وبعضها أسند الإسقاط إلى المغيرة بن شعبة، وأنه ضربها حتى أدماها، (راجع مصادر هذه الروايات في كتاب: الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لمؤلفه: عبد الزهراء مهدي (ص118 ـ 122).
إن هذه الأخبار المتضافرة حول حادثة الإسقاط تثبت لنا ـ بسبب تظافرها وتعدد طرقها ـ علماً إجمالياً ـ كما أسلفنا ـ بحصول حادثة الهجوم على الدار، وحصول مسألة الإسقاط المذكورة وهذا الاختلاف في بيان الأشخاص المباشرين لهذه العملية لا يمنع من القول بإشتراك الجميع في هذه الجريمة وذلك بدفعهم سوية للباب التي كانت تلوذ خلفها الزهراء (عليها السلام) وتخاطبهم من ورائها، فإن الشخص الواحد قد لا يقدر على دفع باب مغلقة مصنوعة من جذوع النخيل القوية، ومحكمة الإغلاق من الداخل، كما هو الشأن في بيت علي والزهراء (عليهما السلام)، لما يفهم عنهما من شدة مراعاة الستر والحجاب، الأمر الذي يستدعي صنع أبواب محكمة تفي بهذا الغرض، وخاصة بعد اعتقادنا أنهما (عليهما السلام) كانا يتوقعان وبما حباها المولى سبحانه من علم وبما أخبرهما به رسول الله (صلى الله عليه وآله) من جريان بعض الحوادث عليهما) هجوم القوم عليهم بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله), فالغبرة تدفعهم مع وجود هذا العلم ـ بإحكام صنع هذه الباب التي يتوقع حصول الهجوم من خلالها، ومن هنا قلنا أنه يمكن أن يكون ثمة عدة رجال قد تكاتفوا في الهجوم على هذه الباب لقوته، وعصر الزهراء(عليها السلام) بينها والحائط، الأمر الذي كان سبباً في إسقاط الجنين وبهذا اللحاظ تصح نسبة الإسقاط إلى كل واحد من المذكورين.
ولكن يبقى الآمر بذلك هو عمر بن الخطاب لصريح الروايات في ذلك.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال