الاسئلة و الأجوبة » النفس » معنى النفس اللوامة


علي / لبنان
السؤال: معنى النفس اللوامة
سلام عليكم
ارجوا أن تفيدوننا عن النفس اللوامة, هل هناك أحاديث رويت عن النبي وأهل البيت صلوات الله عليهم بخصوص الآية الشريفة التي تحدثت عن النفس أللوامة؟
هل النفس اللوامة ممدوحة لمن نفسه لوامة? هل على خير؟
وأرجوا من فضلكم التعريف عنها.
اللهم  بحق محمد وآل حمد إغفر لشيعة أمير ألمؤمنين
الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
أولا: النفس اللوامة هي قسيم النفس المطمئنة والأمارة بالسوء.
واللوامة هي عندما يتوب العبد عن الذنوب ويندم على جميع ما صدر منه من المعاصي، ولكن مع ذلك قد تصدر عنه ذنوب في بعض الأحيان، كما هو الحال في أغلب التائبين، فإنهم وإن تابوا وعزموا على الترك ولكن ربما يتسامحون ويتساهلون في حفظ أنفسهم، أو يغلب عليهم شهواتهم فيخرجون عن الجادة المستقيمة، ويرتكبون بعض المعاصي الصغيرة، بل وفي بعض الأحيان الكبيرة أيضاً، ولكن هم بعد الصدور يلومون أنفسهم على ما صدر منهم, ويندمون على ما ارتكبوا . (انظر القواعد الفقهية للبنجوردي: 7: 260).
وهؤلاء هم تحت رحمة الله تعالى ولطفه العميم، فإما أن يعذبهم، وإما أن يغفر لهم، قال الله تعالى: (( وَآخَرُونَ اعتَرَفُوا بِذُنُوبِهِم خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيهِم إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )) (التوبة :102).
وللشيخ إبراهيم الكفعمي كتاب في محاسبة النفس,فيه شرح وافي عن الطرق الموصلة إلى محاسبة النفس واستغلال الأوقات بالانقطاع إلى الله عزوجل.

ثانياً: قال الله تعالى: (( وَلَا أُقسِمُ بِالنَّفسِ اللَّوَّامَةِ )) (القيامة :2), وسميت باللوامة لأنها تلوم صاحبها عند تقصيرة في عبادة مولاها (بحار 67: 37).
وذكر الطبرسي :ان النفس اللوامة: الكثيرة اللوم وليس من نفس برة، ولا فاجرة، إلا وهي تلوم نفسها يوم القيامة، ان كانت عملت خيراً قالت: هلا ازددت، وإن كانت عملت سوءاً قالت: ياليتني لم أفعل.. وقيل ان النفس اللوامة الكافرة الفاجرة، عن قتادة ومجاهد.
فاتضح أن النفس اللوامة هي النفس التي تتعرض للذنوب والمعاصي وتقف ازاءها موقف اللائم لأنها تعترف بتقصيرها ويكون من نتيجة هذه المحاسبة الرجوع والانكسار أمام عظمة الله عز وجل، لأنها تحس بالذنب والتقصير أمام نعم الله, وبذلك يمكن أن تكون هذه النفس ممدوحة لأنها تقف موقف المسؤول أمام المغريات والشهوات، وهذه بحد ذاتها فضيلة يكافئ الله سبحانه عباده عليها.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال