الاسئلة و الأجوبة » آية الولاية » الزكاة من أفراد الصدقة


محمد / ايران
السؤال: الزكاة من أفراد الصدقة
أشکل بعض على دلالة آية الولاية وقضية التصدّق بالخاتم، بأنّ الزکاة في القرآن تستعمل في الزکاة الواجبة، والحال أنّا نعلم أنّ أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام لم يكن عليه زکاة واجبة، ولو کان كذلك لم يكن من حقه تأخيرها ويبدأ بالصلاة.
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ردّ صاحب (الميزان) عن الاشكال: وهو أنّ كون التصدّق بالخاتم لا يسمّى زكاة بقوله:
((وأمّا قولهم: أنّ الصدقة بالخاتم لا تسمّى زكاة، فيدفعه: أنّ تعيّن لفظ الزكاة في معناها المصطلح إنّما تحقّق في عرف المتشرّعة بعد نزول القرآن بوجوبها وتشريعها في الدين، وأمّا الذي تعطيه اللغة، فهو أعمّ من الزكاة المصطلحة في عرف المتشرّعة، ويساوق عند الاطلاق أو عند مقابلة الصلاة انفاق المال لوجه الله.
كما يظهر ممّا وقع في ما حكاه الله عن الأنبياء السابقين، كقوله تعالى في إبراهيم وإسحاق ويعقوب: (( وَأَوحَينَا إلَيهم فعلَ الخَيرَات وَإقَامَ الصَّلاة وَإيتَاءَ الزَّكَاة )) (الأنبياء:73).
وقوله تعالى في إسماعيل: (( وَكَانَ يَأمر أَهلَه بالصَّلاة وَالزَّكَاة وَكَانَ عندَ رَبّه مَرضيّاً )) (مريم:55).
وقوله تعالى حكاية عن عيسى(عليه السلام) في المهد: (( وَأَوصَاني بالصَّلاة وَالزَّكَاة مَا دمت حَيّاً )) (مريم:31).

ومن المعلوم أن ليس في شرايعهم الزكاة المالية بالمعنى الذي اصطلح عليه في الإسلام.
وكذا قوله تعالى: (( الَّذي يؤتي مَالَه يَتَزَكَّى )) (الليل:18), وقوله تعالى: (( الَّذينَ لا يؤتونَ الزَّكَاةَ وَهم بالآخرَة هم كَافرونَ )) (فصلت:7), وقوله تعالى: (( وَالَّذينَ هم للزَّكَاة فاعلونَ )) (المؤمنون:4), وغير ذلك من الآيات الواقعة في السور المكّية وخاصّة السور النازلة في أوائل البعثة، كـ(سورة حم) وغيرها، ولم تكن شُرّعت الزكاة المصطلحة بعد, فليت شعري ماذا كان يفهم المسلمون من هذه الآيات في لفظ الزكاة؟!
بل آية الزكاة، أعني قوله تعالى: (( خذ من أَموَالهم صَدَقَةً تطَهّرهم وَتزَكّيهم بهَا وَصَلّ عَلَيهم إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهم )) (التوبة:103), تدلّ على أنّ الزكاة من أفراد الصدقة، وإنّما سمّيت: زكاة؛ لكون الصدقة مطهّرة مزكّية مطلقاً، وقد غلب استعمالها في الصدقة المصطلحة..
فتبيّن من جميع ما ذكرنا أنّه لا مانع من تسمية مطلق الصدقة والإنفاق في سبيل الله: زكاة ))(1).
ودمتم في رعاية الله

(1) تفسير الميزان: 6: 10 قوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ... )).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال