الاسئلة و الأجوبة » حديث العشرة المبشرة بالجنة » أدلة على بطلان حديث العشرة وعدم صحته


حسام / المانيا
السؤال: أدلة على بطلان حديث العشرة وعدم صحته
أسمع أن الشيعة يقولون بأن أبا بكر الصديق وعمر بن الخطاب اغتصبا حق سيدنا علي عليه السلام في الامامة وغير ذلك من الامور التي تجعلهم من أهل الضلال، فكيف نوفق بين هذا الكلام ان صح عن الشيعة وبين أنهما مبشران بالجنة ولكم كل التقدير؟
الجواب:

الأخ حسام المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعتقد أنّ حديث العشرة المبشرة هو من الموضوعات المختلقة على عهد بني أميّة, وضعوه على لسان بعض الصحابة.
وممّا يثبت القول ببطلان حديث تبشير العشرة بالجنة, ما رواه الشيخان والنسائي عن سعد بن أبي وقّاص, قال: ما سمعت النبي (صلى الله عليه وآله) يقول لأحد يمشي على وجه الأرض إنّه من أهل الجنّة إلاّ لعبد الله بن سلاّم.
فهذا سعد - وهو أحّد العشرة المذكورين في حديث التبشير - قد شهد بأنه لم يسمع النبي (صلى الله عليه وآله) يبشّر أحداً بالجنة سوى عبد الله بن سلاّم.
لكنّا نعلم أن قوله هذا لا يصح على اطلاقه, اذ قد استفاضت النقول بتبشير جماعة من خيار الصحابة بالجنة, إلاّ ان القدر المتيقّن من كلامه انه لم تقع البشارة من النبي (صلى الله عليه وآله) لجميع أولئك العشرة لا سيما على النحو المذكور في حديث العشرة, وان قطعنا بوقوعه لبعضهم في موطن آخر كتبشير النبي (صلى الله عليه وآله) أمير المؤمنين علياً (عليه السلام) وأهل بيته الكرام بالجنة, واخباره بانّه ساقي الحوض وصاحبه عليه, وان الحسن والحسين(عليهما السلام) سيدا شباب أهل الجنّة, وغير ذلك.
فتبين ان حديث العشرة المبشرة والشهادة لهم بالجنة لم يكن يعلم به أحد من المبشرين أنفسهم, وانّما هو - كما قلنا - من الموضوعات المختلقة.
ويدل على هذا أيضاً:

أولاً: ان دليل العقل يمنع من القطع بالجنة والأمان من النار لمن تجوز منه مواقعة قبائح الاعمال, ومن ليس بمعصوم من الزلل والضلال, فلا يجوز أن يعلم الله تعالى مكلّفاً كهذا بأن عاقبته الجنة, لانّ ذلك يغريه بالقبيح, ولا خلاف أن التسعة لم يكونوا معصومين من الذنوب, وقد واقع بعضهم - على مذهب أكثر مخالفينا - كبائر- وان ادّعوا انهم تابوا منها ـ فثبت ان الحديث باطل مختلق.

ثانياً: انّ ممّا يبيّن بطلان الخبر أنّ أبا بكر لم يحتج به لنفسه, ولا احتجّ به له في مواطن دفع فيها الى الاحتجاج به - ان كان حقاً - لمّا حوصر وطولب بخلع نفسه وهمّوا بقتله, وما منعه من التعلّق به لدفعهم عن نفسه؟ بل تشبّث بأشياء تجري مجرى الفضائل والمناقب, وذكر القطع بالجنة اولى منها واحرى.
فلو كان الأمر على ما ظنّه القوم من صحّة هذا الحديث عن النبيّ (صلى الله عليه وآله), أو روايته في وقت عثمان لاحتجّ به على حاصريه في يوم الدار في استحلال دمه, وقد ثبت في الشرع حظر دماء أهل الجنان (الإفصاح: 73, تلخيص الشافي 3 / 241).
ثمّ ما الذي ثبّط سعيد بن زيد - راوي الحديث - والطلحتَين الناكثَين وسائر الأحياء من العشرة يومذاك عن نجدة وليّهم بحديث التبشير بالجنّة؟! ولمَ ضنّ به أولئك الرهط - لو كان - على صاحبهم, مع أنّه من أنجع ما يدرأ به الشرّ وتحسم به مادّة النزاع؟!
وعلامَ نبذوا ابن عفّان بعد مقتله ثلاثة أيّام ملقىً على المزبلة حتّى خرج به ناس يسير من أهله إلى حائط بالمدينة يقال له: (( حشّ كوكب )) كانت اليهود تدفن فيه موتاهم, فرجم المسلمون سريره ومنعوا الصلاة عليه, إلى غير ذلك ممّا هو مسطور في كتب السيَر والتواريخ في قصّة قتل عثمان (تاريخ الطبري 5 / 143 ـ 144, الاستيعاب -ترجمة عثمان-).
بل روى ابن عبد ربّه الأندلسي في (العقد الفريد 3/ 84) عن العتبي, قال: قال رجل من بني سليم: قدمت المدينة فلقيت سعد بن أبي وقّاص فقلت: يا أبا إسحاق, من الذي قتل عثمان؟ قال: قتله سيف عائشة وشحذه طلحة وسمّه عليّ, قلت: فما حال الزبير؟ قال: أشار بيده وصمت بلسانه. انتهى.
فلو أنّ شيئاً من تبشير عثمان بالجنّة كان قد ثبت عند الصحابة لَما ألّبوا عليه ولا كتبوا إلى الناس يستدعونهم لجهاده!
والمنصف المتأمّل لذلك يجزم بأنّ حديث التبشير لم يكن له إذ ذاك عين ولا أثر, وإنّما اختلق في دولة بني أميّة.

ثالثاً: قد علم البرّ والفاجر, والمؤمن والكافر, ما وقع من أكثر هؤلاء المبشّرين من المخالفات للإمام عليّ (عليه السلام) وبين طلحة والزبير من المباينة في الدين والتخطئة من بعضهم لبعض والتضليل والحرب وسفك الدم على الاستحلال به دون التحريم, وخروج الجميع من الدنيا على ظاهر التديّن بذلك دون الرجوع عنه بما يوجب العلم واليقين, فكيف يكون كلّ من الفريقين على الحقّ والصواب - مع ماذكرناه - (الإفصاح: 73-74, الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف: 522 )؟! وكيف يحكم للجميع بالأمان من عذاب الجحيم والفوز بجنّات النعيم, و(الحقّ مع عليّ يدور معه حيث دار) راجع 2 / 122 ـ 126 من كتاب (فضائل الخمسة من الصحاح الستّة) تجد الحديث بألفاظه المختلفة ؟!

رابعاً: لو كان الحديث صحيحاً - كما زعموا - لكان الأمان من عذاب الله لأبي بكر وعمر وعثمان به حاصلاً ولَما جزعوا عند احتضارهم من لقاء الله تعالى واضطربوا من قدومهم على أعمالهم مع اعتقادهم أنّها مفرضية الله سبحانه, ولا شكّوا بالظفر بثواب الله عزّ وجلّ, ولجَرَوا في الطمأنينة لعفو الله تعالى - لثقتهم بخبر الرسول (صلى الله عليه وآله) - مجرى أمير المؤمنين (عليه السلام) في التضرّع إلى الله عزّ وجلّ في حياته أن يقبضه الله تعالى إليه ويعجّل له السعادة بما وعده من الشهادة, وعند احتضاره أظهر من سروره بقرب لقائه برسول الله (صلى الله عليه وآله) واستبشاره بالقدوم على الله عزّ وجلّ لمعرفته بمكانه ومحلّه من ثوابه, كيف ؟! ومن أطاع الله أحبّ لقائه ومن عصاه كره لقاءه.
قال المفيد رحمه الله تعالى في (الإفصاح ص73): والخبر الظاهر أنّ أبا بكر جعل يدعو بالويل والثبور عند احتضاره, وأنّ عمر تمنّى أن يكون تراباً عند وفاته, وودَّ لو أنّ أمّه لم تلده, وأنّه نجا من أعماله كفافاً, لا له ولا عليه, وما ظهر من جزع عثمان بن عفان عند حصر القوم له, وتيقّنه بهلاكه - راجع كتاب (السبعة من السلف من الصحاح الستّة 16, 43, 114) دليل على أنّ القوم لم يعرفوا من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما تضمّنه الخبر من استحقاقهم الجنّة على كلّ حال, ولا أمنوا من عذاب الله سبحانه لقبيح ما وقع منهم من الأعمال. انتهى.
وممّا قرّرنا ينكشف لك أنّ حديث تبشير العشرة بالجنّة زخرف من القول, ليس له أصل, فلا تغرّنك كثرة طرقه, ولا تهولنّك وفرة أسانيده وشهرته, فلربّ مشهور لا أصل له.
ومن هنا اتضح ان أبا بكر وعمر وعثمان ليسا من المبشرين بالجنة, وعليه لا يرد على معتقدات الشيعة شيء.
ودمتم في رعاية الله


بسيم محمد / امريكا
تعقيب على الجواب (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احببت ان اساهم بالجواب حول مسألة العشرة المبشرين بالجنة فاقول: ذكر الامام مالك الحديث التالي في موطأه
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?Doc=7&Rec=1377مرّ رسول الله (ص) مع أبوبكر على شهداء أحد فقال: أشهد عليهم, فقال أبوبكر: ألسنا يارسول الله بإخوانكم أسلمنا كما أسلموا وجاهدنا كما جاهدوا ؟ فقال رسول الله (ص) بلى ولكن لا أدري ماتحدثون بعدي !! فبكى أبوبكر ثم بكى فقال: أنا لكائنون بعدك؟؟ راجع نص الحديث في موطأ الامام مالك وهل هذا الحديث يدل على ان ابوبكر من المبشرين وهذا هو حاله؟
وهذه رواية اخرى في كتاب كنز العمال
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=448&SW
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=137&CID=448sr1# أبوبكر يقول:
طوبى لك ياعصفور تأكل الثمار وتطير في الاشجار لاحساب عليك ولاعذاب والله لوددت أني كبش يسمنني أهلي فإذا كنت أعظم ماكنت وأسمنه يذبحوني فيجعلوني بعضي شواء وبعضي قديداً ثم اكلوني ثم ألقوني عذرة في الحشفبالله عليكم هل هذا كلام شخص بشره الله ورسوله بالجنة؟
وهذا ابن تيمية في منهاج سنته يقول:
http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=365&id=2837هذا ابن تيمية يقول في منهاج سنته ج6 ص5: لما احتضر عمر بن الخطاب قال: يا ليتني كنت كبشاً لقومي فسمنوني ما بدا لهم ثم جاءهم أحب قومهم إليهم فذبحوني فجعلوا نصفي شواء ونصفي قديدا فأكلوني فأكون عذرة ولا أكون بشراً... بينما قال علي عليه السلام لحظة استشهاده: فـزت ورب الكعبة
وهذا هو البخاري يروي لنا كلام عمر بن الخطاب ساعة احتضاره
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=3416&doc=0صحيح البخاري حديث رقم 3416 قال عمر اثناء وفاته: لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله!!! بالله عليكم هل يقول هذا الكلام من تقولون له بحديث البشارة بالجنة؟ وهذا يدل بطلان انه من المبشرين من الجنة وهذه رواية اخرى يرويها الامام احمد في مسنده وهي:
http://hadith.al-islam.com/Display/Display.asp?hnum=25284&doc=6مسند احمد: قال (ص) إن من اصحابي من لايراني بعد أن أفارقه .. وكان عمر يسأل ام سلمة هل انا منهم؟؟... لماذا يسألها عمر من دون سائر الصحابة؟.. لماذا عمر يسال ام سلمة اذا كان من المبشرين بالجنة؟؟ كاد المريب ان يقول خذوني فأين هم من حديث البشارة بالجنة؟ والحر تكفيه الاشاره.
ملاحظة بسيطة: هذه المواقع التي وضعتها لكم هي مواقع سنية تحتوي على كتبهم فاستخرجنا هذه الروايات منها فيمكنك ان تفتح هذه المواقع وتطلع بنفسك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هيثم الحاج / ليبيا
تعليق على الجواب (1)
لا يجوز الرد على الأدلة الا بمثلها وإيراد الأحاديث على عموميتها غير جائز فإنكم زعمتم أنما قتل عثمان هو سيف عائشة ((مجازا)) وقد تعلمون ما عنها من إنكارها لهذا مما ثبت في صحيح البخاري وكذلك يفترض تبيان موضع الحديث من حيث الصحة والضعف عن المخالف لكم حين الإستشهاد به وهذا من بيدهيات الأمانة العلمية.
ولا يكون مناقشة الأحاديث الا بالطريقة العلمية من حيث تبيين السند ووجه الضعف فيه
الجواب:

الأخ هيثم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ان تحريض عائشة على عثمان بن عفان أمر ثابت ومتظافر ذكرته المتون الحديثية والتأريخية واللغوية بتسالم ظاهر ، فقولها: ((اقتلوا نعثلاً فقد كفر)) أشهر من نار على علم ! ذكره الطبري في (تاريخه 3: 477) وهو أوثق الكتب التأريخية بشهادة الكثيرين , وابن الأثير في (كامله 3: 80 ، 100)، وابن الأثير صاحب (النهاية 5: 79), وابن منظور في (لسان العرب 11: 670), والزبيدي في (تاج العروس 8: 141) , وسبط ابن الجوزي في (تذكرة الخواص ص61، 64)، وابن قتيبة في (الإمامة والسياسة 1: 71، 72) , والحلبي في 0سيرته 3: 356), وابن اعثم في (الفتوح 1: 64).
وهذه العبارة الصادرة عن عائشة في حق عثمان هي فتوى صريحة في قتله وكفره، ومن هنا قال ابن أبي الحديد المعتزلي في (شرح نهج البلاغة 6: 215): (( قال كل من صنف في السير والأخبار: إن عائشة كانت من أشد الناس على عثمان حتى أنها أخرجت ثوباً من ثياب رسول الله (ص) فنصبته في منزلها وكانت تقول للداخلين إليها: هذا ثوب رسول الله(ص) لم يبل وعثمان قد ابلى سنته قالوا: أول من سمى عثمان نعثلاً عائشة، وكانت تقول: اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً )). انتهى.

وقد فسر ابن الأثير والفيروز آبادي وابن منظور والزبيدي (النعثل) بالشيخ الأحمق، ونعثل يهودي كان بالمدينة قيل شبه به عثمان كما في التبصير، ونعثل رجل من أهل مصر كان طويل اللحية، قال أبو عبيد: كان يشبه عثمان.
ويمكنكم أيضاً لغرض متابعة تحريض السيدة على عثمان ان تراجعوا المصادر التالية وقول الصحابي الجليل عمار بن ياسر لعائشة: (( أنت بالأمس تحرضين عليه ثم أنت اليوم تبكينه )) في (طبقات ابن سعد 5: 25. أنساب البلاذري 5: 75، 91، تاريخ الطبري 5: 140، 166، 172، 176، الاستيعاب لابن عبد البر ترجمة الاحنف بن قيس، الإمامة والسياسة 1: 34، 46، 57، نهاية ابن الأثير 4: 166، أسد الغابة 3: 15، الكامل لابن الأثير 3: 87 ). وعليه فما ذكر في النص الذي نقله ابن عبد ربه في (العقد الفريد) عن العتبي ـ والذي أوردناه في الجواب المذكور ـ بأن عثمان قتل بسيف عائشة قول لا يجانب الحقيقة، بل أصاب كبدها وهي ظاهرة كالشمس في رابعة النهار لمن كان له عينين من بصر وبصيرة.
ودمتم في رعاية الله


ابو بكر / الجزائر
تعليق على الجواب (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلي على محمد و ال محمد
اخواني اذا كان هذا الحديث صحيح فلماذا لم يذكر فيه ال ياسر

الجواب:

الأخ أبا بكر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث العشرة المبشرة حديث غير صحيح، وما ذكرته من ملاحظة هنا قد أشار إليها العلاّمة الأميني في تحقيقه الأثير عن هذا الحديث، ونحن ننقل إليكم هذا التحقيق من كتابه الموسوعي (الغدير في الكتاب والسنة والأدب ج10 ص169)حيث قال: ((أخرج أحمد في المسند 1: 193 بإسناده عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، و علي في الجنة، وعثمان في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، وسعد بن أبي وقاص في الجنة ، وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبو عبيدة ابن الجراح في الجنة.
وبهذا الاسناد أخرجه الترمذي في صحيحه 13: 182، 183 وعن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن رسول الله نحوه. والبغوي في المصابيح 2: 277.
وأخرج أبو داود في سننه 2: 264 من طريق عبد الله بن ظالم المازني قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو قال: لما قدم فلان الكوفة أقام فلان خطيبا فأخذ بيدي سعيد بن زيد فقال: ألا ترى إلى هذا الظالم ؟ فأشهد على التسعة أنهم في الجنة (فعدهم) قلت: ومن العاشر ؟ فتلكأ هنيئة ثم قال: أنا.
وأخرج من طريق عبد الرحمن الأخينس أنه كان في المسجد فذكر رجل عليا عليه السلام فقام سعيد بن زيد فقال: أشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني سمعته وهو يقول: عشرة في الجنة: النبي في الجنة, وأبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير بن العوام في الجنة، وسعد بن مالك في الجنة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنة، ولو شئت لسميت العاشر قال: فقالوا: من هو ؟ فسكت قال: فقالوا: من هو ؟ فقال: هو سعيد بن زيد، وبهذا الاسناد أخرجه الترمذي في جامعه 13: 183، 186، وابن الديبع في تيسير الوصول 3: 260، وذكره بالطريقين المحب الطبري في الرياض النضرة 1: 20.
قال الأميني: نحن لا نرى في هذه الرواية أهمية كبرى تدعم للعشرة المبشرة منقبة رابية تخص بهم دون المؤمنين بعد ما جاء من البشائر الصادقة في الكتاب العزيز لكل من آمن بالله وعملا صالحا وإنه في الجنة.
(( وَبَشّر الَّذينَ آمَنوا وَعَملوا الصَّالحَات أَنَّ لَهم جَنَّات تَجري من تَحتهَا الأَنهَار)) (البقرة:25). (( إنَّ اللَّهَ اشتَرَى منَ المؤمنينَ أَنفسَهم وَأَموَالَهم بأَنَّ لَهم )) (التوبة:111). (( إنَّ الَّذينَ آمَنوا وَعَملوا الصَّالحَات وَأَخبَتوا إلَى رَبّهم أولَئكَ أَصحَاب الجَنَّة )) (هود:23). (( إنَّ اللَّهَ يدخل الَّذينَ آمَنوا وَعَملوا الصَّالحَات جَنَّات تَجري من تَحتهَا الأَنهَار )) (الحج:14). (( أَمَّا الَّذينَ آمَنوا وَعَملوا الصَّالحَات َلَهم جَنَّات المَأوَى )) (السجدة: 19). (( وَمَن يَعمَل منَ الصَّالحَات من ذَكَر أَو أنثَى وَهوَ مؤمنٌ َأولَئكَ يَدخلونَ الجَنَّةَ )) (النساء:124). (( وَمَن عَملَ صَالحاً من ذَكَر أَو أنثَى وَهوَ مؤمنٌ أولَئكَ يَدخلونَ الجَنَّةَ )) (غافر:40). (( وَمَن يطع اللَّهَ وَرَسولَه يدخله جَنَّات تَجري من تَحتهَا الأَنهَار )) (الفتح:17). (( وَمَن يؤمن باللَّه وَيَعمَل صَالحاً يدخله جَنَّات تَجري من تَحتهَا الأَنهَار )) (الطلاق:11). (( وَعَدَ اللَّه المؤمنينَ وَالمؤمنَات جَنَّات تَجري من تَحتهَا الأَنهَار )) (التوبة:72).
وما أكثر من يدخل الجنة من أمة محمد صلى الله عليه وآله وقد صح عن الصادع الكريم: إن عليا وشيعته هم في الجنة، وبشر صلى الله عليه وآله وسلم بذلك عليا عليه السلام وصح عنه صلى الله عليه وآله قوله: آتاني جبريل فقال: بشر أمتك إنه من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، قلت: يا جبريل وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى ؟ قال: نعم. قلت: وإن سرق وإن زنى؟ قال: نعم وإن شرب الخمر.( أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان عن أبي ذر ).
وصح عنه صلى الله عليه وآله: أبشروا وبشروا من وراءكم: إنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقا بها دخل الجنة. (أخرجه أحمد والطبراني من طريق أبي موسى الأشعري). وصح عنه صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى أو شرد على الله شراد البعير. قيل: يا رسول الله ! ومن أبى أن يدخل الجنة ؟ فقال: من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني دخل النار. (أخرجه الطبراني ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوايد 10: 70) .وصح عن جابر. إنه سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول: إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة قال: فكبرنا ثم قال: أرجو أن يكونوا ثلث الناس. قال: فكبرنا ثم قال: أرجو أن يكونوا الشطر. (أخرجه أحمد والبزار والطبراني ورجال البزار رجال الصحيح وكذلك أحد اسنادي أحمد (مجمع الزوايد 10: 403)) وصح عنه صلى الله عليه وآله: إن ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفا. (راجع مجمع الزوايد 10: 405 - 411) إلى صحاح كثيرة لدة هذه.
فهؤلاء العشرة المبشرة إن كانوا مؤمنين حقا آخذين بحجزة الكتاب والسنة فهم من آحاد أهل الجنة لا محالة كبقية من أسلم وجهه لله وهو محسن.
وهنالك أناس من الصحابة غير هؤلاء العشرة خصوا بالبشارة بالجنة وبشروا بلسان النبي الأقدس صلى الله عليه وآله منهم عمار بن ياسر وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وآله عن جبرئيل عليه السلام قوله: بشره بالجنة حرمت النار على عمار. وقال صلى الله عليه وآله: دم عمار ولحمه حرام على النار تأكله أو تمسه.
وصح عنه صلى الله عليه وآله قوله: أبشروا آل ياسر موعدكم الجنة. وصح عنه صلى الله عليه وآله: إن الجنة مشتاقة إلى أربعة: علي بن أبي طالب، وعمار بن ياسر، وسلمان الفارسي، والمقداد. وفي رواية: اشتاقت الجنة إلى ثلاثة إلى علي وعمار وبلال.
وجاء في زيد بن صوحان عدة أحاديث في إنه من أهل الجنة. وصح من طريق مسلم في عبد الله بن سلام إنه من أهل الجنة. (صحيح مسلم 7: 160).
وقال صلى الله عليه وآله لعلي: كأن بك وأنت على حوضي تذود عنه الناس ، وإن عليه لأباريق مثل عدد نجوم السماء وإني وأنت والحسن والحسين وفاطمة وعقيل وجعفر في الجنة أخوانا على سرر متقابلين ، أنت معي وشيعتك في الجنة. (مجمع الزوائد 9: 173) وقال صلى الله عليه وآله لعلي: أن أول أربعة يدخلون الجنة: أنا وأنت والحسن والحسين وذرارينا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذرارينا ، وشيعتنا عن أيماننا وعن شمائلنا. (مجمع الزوائد 9: 174).
وصح عنه صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة. متفق على صحته.
وجاء عنه صلى الله عليه وآله: الحسن والحسين جدهما في الجنة، وأبوهما في الجنة، و أمهما في الجنة، وعمهما في الجنة، وعمتهما في الجنة، وخالاتهما في الجنة، وهما في الجنة، ومن أحبهما في الجنة، أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط.
وصح عنه صلى الله عليه وآله: إن جعفر بن أبي طالب في الجنة له جناحان يطير بهما حيث شاء. مجمع الزوائد 9 ص 272.
وصح عنه صلى الله عليه وآله في عمرو بن ثابت الأصيرم: إنه لمن أهل الجنة. المجمع 9: 363.
وروي عنه من قوله لعبد الله بن مسعود: أبشر بالجنة. أخرجه الطبراني في - الأوسط والكبير.
وقال صلى الله عليه وآله: أنا سابق العرب إلى الجنة، وصهيب سابق الروم إلى الجنة، وبلال سابق الحبشة إلى الجنة، وسلمان سابق الفرس إلى الجنة. أخرجه الطبراني وحسنه الهيثمي.
وبشر صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن الجموح أنه يمشي برجليه صحيحة في الجنة وكانت رجله عرجاء. أخرجه أحمد ورجاله ثقات.
وبشر صلى الله عليه وآله ثابت بن قيس بأنه يعيش حميدا، ويقتل شهيدا، ويدخله الله الجنة. المجمع 9 ص 322.

فما هذا المكاء والتصدية، والتصعيد والتصويب حول رواية العشرة المبشرة وجعلها عنوان كل كرامة لأولئك الرجال واختصاصها بالعناية وإلحاقها بأسماء العشرة عند ذكرهم، وقصر البشارة بالجنة على ذلك الرهط فحسب، والصفح عما ثبت في غيرهم من الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم ؟ ! فلماذا حصر التبشير بالعشرة ؟ وعد القول به من الاعتقاد اللازم كما ذكره أحمد إمام الحنابلة في كتاب له إلى مسدد بن مسرهد قال: وأن نشهد للعشرة أنهم في الجنة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن وأبو عبيدة فمن شهد له النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالجنة شهدنا له بالجنة، ولا تتأتى أن تقول: فلان في الجنة وفلان في النار إلا العشرة الذين شهد لهم النبي صلى الله عليه وآله بالجنة (جلاء العينين 118) لماذا هذه كلها ؟ لعلك تدري لماذا، ونحن لا يفوتنا عرفان ذلك. ولنا حق النظر في الرواية من ناحيتي الاسناد والمتن.

أما الاسناد فإنه كما ترى ينتهي إلى عبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد ولا يرويها غيرهما، وطريق عبد الرحمن ينحصر بعبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الزهري عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف تارة وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أخرى، وهذا إسناد باطل لا يتم نظرا إلى وفاة حميد بن عبد الرحمن فإنه لم يكن صحابيا وإنما هو تابعي لم يدرك عبد الرحمن بن عوف لأنه توفي سنة 105 عن 73 عاما فهو وليد سنة 32 عام وفاة عبد الرحمن بن عوف أو بعده بسنة، ولذلك يرى ابن حجر رواية حميد عن عمر وعثمان منقطعة قطعا (تهذيب التهذيب 3: 46) وعثمان قد توفي بعد عبد الرحمن بن عوف. فالاسناد هذا لا يصح.
فيبقى طريق الرواية قصرا على سعيد بن زيد الذي عد نفسه من العشرة المبشرة، وقد رواها في الكوفة ؟ ؟ معاوية كما مر النص على ذلك في صدر الحديث، ولم تسمع هي منه إلى ذلك الدور المفعم بالهنابث ولا رويت عنه قبل ذلك، فهلا مسائل هذا الصحابي عن سر إرجاء روايته هذه إلى معاوية وعدم ذكره إياها في تلكم السنين المتطاولة عهد الخلفاء وكانوا هم وبقية الصحابة في أشد الحاجة إلى مثل هذه الرواية لتدعيم الحجة وحقن الدماء وحفظ الحرمات في تلكم الأيام الخالية المظلمة بالشقاق والخلاف، فكأنها أوحيت إلى سعيد بن زيد فحسب يوم تسنم معاوية عرش الملك العضوض.
وفي ظني الأكبر أن سعيد بن زيد لما كان لا يتحمل من مناوئي علي أمير المؤمنين عليه السلام الوقيعة فيه والتحامل عليه، ويجابه بذلك من كان ولاه معاوية على الكوفة، وكان قد تقاعس عن بيعة يزيد عندما استخلفه أبوه، وأجاب مروان في ذلك بكلمة قارصة أخذته الخيفة على نفسه من بوادر معاوية فاتخذ باختلاقه هذه الرواية ترسا يقيه عن الاتهام بحب علي عليه السلام، وكان المتهم بتلك النزعة يوم ذاك يعاقب بألوان العذاب ويسجن وينكل به ويقتل تقتيلا، فأرضى خليفة الوقت بإتحاف الجنة لمخالفي علي عليه السلام والمتقاعسين عن بيعته والخارجين عليه ، وجعل رؤسائهم في صف واحد لا يشاركهم غيرهم كأن الجنة خلقت لهم فحسب، ولم يذكر معهم أحدا من موالي علي وشيعته وفيهم من فيهم من سادات أهل الجنة كسلمان وأبي ذر وعمار والمقداد، فنال بذلك رضى الخليفة وكان يعطى لكل باطل مزيف قناطير مقنطرة من الذهب والفضة. ولولا الصارم المسلول في البين وكان هو الحاكم الفصل يوم ذاك لما كان يخفى على أي سعيد وشقي أن متن الرواية يأبى عن قبولها، وأن عليا قط لا يجتمع في الجنة مع من خالفه وناوئه وآذاه والضدان لا يجتمعان، وسيرة علي عليه السلام غير سيرة أولئك الرهط ، وقد تنازل عن الخلافة يوم الشورى حذرا عن اتباع سيرة الشيخين لما اشترط عليه في البيعة وأنكره بملأ فمه، وبعدهما وقع ما وقع بينه وبين عثمان، وما ساءه قتله ولم يشهد بأنه قتل مظلوما، وصحت عنه خطبته الشقشقية، ونادى في الملأ: ألا إن كل قطيعة أقطعها عثمان وكل مال أعطاه من مال الله فهو مردود في بيت المال وبعده حاربه الناكثان وقاتلاه وقتلا دون مناوئته، فكيف تجمعهم وعليا الجنة ؟ أنا لا أدري. (( أَيَطمَع كلّ امرئ منهم أَن يدخَلَ جَنَّةَ نَعيم )) (المعارج:38) كلا.
ودمتم في رعاية الله


نوفل / المغرب
تعليق على الجواب (3)
أشير إلى حديث ورد في مسند أحمد هذا نصه:
(( حدثنا ‏عبد الصمد‏ ‏وحسن بن موسى ‏قالا حدثنا‏ ‏حماد‏ ‏عن ‏علي بن زيد ‏قال ‏أبي ‏حدثنا ‏عفان ‏حدثنا ‏ابن سلمة ‏أخبرنا ‏علي بن زيد عن ‏يوسف بن مهران عن ‏‏‏ابن عباس ‏‏قال ‏لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته هنيئا لك يا ابن مظعون بالجنة قال فنظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرة غضب فقال لها ما يدريك فوالله إني لرسول الله وما أدري ما يفعل بي... إلخ ))
فرسول الله المعصوم وسيد البشر، لا يعلم مصيره - حسب الحديث - إذن كيف يعقل أن يبشر من هم ليسوا بمعصومين بالجنة!!?
الجواب:

الأخ نوفل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا يمنع أن يبشر النبي (صلى الله عليه واله) شخصا غير معصوم بالجنة , وذلك بما يخبره به المولى سبحانه من حسن عاقبة هذا الشخص, فيكون إخباره (صلى الله عليه واله) استناداً إلى إخبار المولى له, وهو سبحانه عالم بكل شيء ... وقد ثبت هذا المعنى في موارد متعددة بحق أشخاص غير معصومين بل غير معاصرين للنبي (صلى الله عليه واله), كإخباره (ص)عن بعض التابعين بدخولهم الجنة كأويس القرني وزيد بن صوحان. فقد جاء في حق الأول في حديث صححه الحاكم ووافقة الذهبي كما في(المستدرك على الصحيحين) وذيله(3/461) أن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: (يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من بني تميم) قال الثقفي: قال هشام: سمعت الحسن يقول: إنه اَويس القرني... وفي رواية أبي نعيم في (الحلية 2/81/82) عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه واله) أن قال: ( وإذا كان يوم القيامة قيل للعباد ادخلوا الجنة, ويقال لاويس قف وأشفع, لله عز وجل في مثل عدد ربيعه ومضر). وأما الثاني: فقد روى ابن كثير في (البداية والنهاية 6/238), والبيهقي في (دلائل النبوة 6/416) ونقله ابن حجر عن أبي يعلى، وابن منده في (الإصابة 2/532) إن رسول الله (صلى الله عليه واله) قال: (من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان) قال ابن كثير: وزيد هذا قتل في وقعة الجمل من ناحية علي (انتهى).
وقد صح عن النبي (واله) قوله في حق آل ياسر بأن موعدهم الجنة (مجمع الزوائد:9/293).
فالمسألة هي ليست في إمكان التبشير وعدمه لغير المعصوم, وإنما المسألة في إثبات صحة هذا الابشار أو عدمه, وحديث العشرة المبشرة المزعوم صدوره عن النبي (صلى الله عليه واله) لم يثبت. ويمكنكم مراجعة التحقيق في نسبة هذا الحديث إلى النبي (صلى الله عليه واله) في (موسوعة الغدير للعلامة الأميني ج 10 ص118 وما بعدها).

وبالنسبة لمضمون الرواية وقوله (صلى الله عليه واله): ( فوالله إني رسول الله وما أدري ما يفعل بي ...), فانه (عليه السلام) معصوم من الذنب, ومحله الجنة يقيناً, إلا إن للمعصومين ذنوبا, غير ذنوبنا ومقامات غير مقاماتنا, فهم في حالة تكاملية في نفس حالة العصمة, ويزدادون علماً يوماً بعد يوم, وهم ينظرون لعباداتهم وأحوالهم مع الله سبحانه وتعالى, أنهم لم يوفوا المولى حقه, وهم يشعرون بالتقصير اتجاهه رغم وفائهم اليقيني بالحد الواجب الملقى على عاتقهم في التكليف اتجاه خالقهم, إلا أنها الحالة التكاملية الروحية التي تعيشها روح المعصوم تجعله في شعور بالقصور الدائم تجاه المولى سبحانه, لأن للعبادة من الأكثر علما معنى غير المعنى الذي يكون في العبادة من الأقل علما, فإذا كانوا (عليهم السلام) في ازدياد مستمر في العلم كما هو مقتضى قوله سبحانه: (( وقل ربّ زدني علما )), فهو (صلى الله عليه واله) كان في ازدياد يومي وآني للعلم, وكان يشعر (صلى الله عليه واله) إن المراحل السابقة من عبادته وطاعته لله سبحانه أقل شأناً من اليوم الذي يزداد فيه علما, لذا كان يخشى (صلى الله عليه واله) أنه لم يوف المولى حقه...
وفي قوله (صلى الله عليه واله) أيضا بعدا أخلاقيا وروحيا آخر أراد أن يوجه المسلمين إليه، وهو أنه (صلى الله عليه وآله ) أراد المسلمين أن لا يتكلوا على شيء سوى أعمالهم وأن يكونوا على حذر من الدنيا ما داموا فيها, وان لا يطمئنوا إلى أية حالة روحية يصلون إليها, وحتى لو كانت هذه الحالة مقام رسول الله (صلى الله عليه واله).
ودمتم في رعاية الله


غزوان / البحرين
تعليق على الجواب (4)
أن الرسول الأعظم قد بشر آل ياسر بالجنة, أذ قال (ع) صبرا آل ياسر أن موعدكم الجنة . ولم نرى أن عمار ووالده وأمه ( رضي الله عنهم ) أنهم مشمولون بالبشرى لماذا ؟
الجواب:
الأخ غزوان المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن نعتقد أن حديث العشرة المبشرين بالجنة حديث باطل، فعدم ذكر عمار ووالداه لا يدل على بطلان بشارتهم بالجنة كما يوحي سؤالكم، بل لا يصلح حديث العشرة المبشرة بالجنة للمعارضة لضعفه مع حديث مدح آل ياسر.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال