الاسئلة و الأجوبة » أبو هريرة » مجهول الإسم


وداد محمد / عمان
السؤال: مجهول الإسم
سؤالي عن نسب أبو هريرة؟
وهل أسلم في زمن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، أم بعد وفاة رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟
الجواب:

الأخت وداد المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبو هريرة مجهول النسب، فلا يعرف بالتحديد اسمه، أو اسم أبيه! فقد اختلف فيهما اختلافاً كبيراً جدّاً، بحيث لم يعرف مثله لغيره من الأشخاص، وهذا ممّا يثير العجب وعلامات الاستفهام الكبيرة حول هذا الصحابي، المُكثر للحديث عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم).

قال ابن عبد البرّ في (الاستيعاب): ((أبو هريرة هو عمير بن عامر بن عبد ذي الشّرى بن طريف بن عتاب بن أبي صعب بن منبه بن سعد بن ثعلبة بن سليم بن فهم بن دوس.

قال أبو عمر: اختلفوا في اسم أبي هريرة، واسم أبيه اختلافاً كثيراً.
لا يحاط به ولا يضبط في الجاهلية والإسلام؛ فقال خليفة: ويقال: اسم أبي هريرة عبد الله بن عامر. ويقال برير بن عشرقة. ويقال: سكين بن دومة. وقال أحمد بن زهير: سمعت أبي يقول: اسم أبي هريرة عبد الله بن عبد شمس. ويقال: عامر. وقال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: اسم أبي هريرة عبد الله بن عبد شمس. ويقال: عبد نهم بن عامر. ويقال: عبد غنم. ويقال: سكين. وذكر محمد بن يحيى الذهلي، عن أحمد بن حنبل مثله سواء.

وقال عبّاس: سمعت يحيى بن معين يقول: اسم أبي هريرة عبد شمس. وقال أبو نعيم: اسم أبي هريرة عبد شمس.

وروى سفيان بن حصين عن الزهري، عن المحرّر بن أبي هريرة، قال: اسم أبي هريرة عبد عمرو بن عبد غنم.

وقال أبو حفص الفلاس: أصحّ شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد عمرو بن عبد غنم. وقال ابن الجارود: اسم أبي هريرة كردوس.

وروى الفضل بن موسى السّيناني، عن محمّد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة عبد شمس، من الأزد، من دوس.

وذكر أبو حاتم الرازيّ، عن الأوسي، عن ابن لهيعة، قال: اسم أبي هريرة كردوس بن عامر.

وذكر البخاري عن ابن أبي الأسود، قال: اسم أبي هريرة عبد شمس.

ويقال: عبد نهم، أو عبد عمرو.

قال أبو عمر: محال أن يكون  اسمه في الإسلام عبد شمس، أو عبد عمرو، أو عبد غنم، أو عبد نهم، وهذا إن كان شيء منه، فإنّما كان في الجاهلية. وأمّا في الإسلام فاسمه: عبد الله، أو: عبد الرحمن، والله أعلم، على أنّه اختلف في ذلك أيضاً اختلافاً كثيراً.

قال الهيثم بن عدي: كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس، وفي الإسلام: عبد الله، وهو من الأزد من دوس.

وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: حدّثني بعض أصحابنا، عن أبي هريرة، قال: كان اسمي في الجاهلية: عبد شمس، فسمّيت في الإسلام: عبد الرحمن، وإنّما كُنّيت بأبي هريرة، لأنّي وجدت هرّة فجعلتها في كمي، فقيل لي: ما هذه؟ قلت: هرّة. قيل: فأنت أبو هريرة.

وقد روينا عنه أنّه قال: كنت أحمل هرّة يوماً في كمي، فرآني رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم)، فقال لي: ما هذه؟ فقلت: هرّة. فقال: يا أبا هريرة! وهذا أشبه عندي أن يكون النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) كنّاه بذلك، والله أعلم.

وروى إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، قال: اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر. وعلى هذه اعتمدت طائفة ألَّفت في الأسماء والكنى.

وذكر البخاري عن إسماعيل بن أبى أويس، قال: كان اسم أبي هريرة في الجاهلية عبد شمس وفي الإسلام عبد الله.

قال أبو عمر: ويقال أيضاً في اسم أبي هريرة عمرو بن عبد العزّى، وعمرو بن عبد غنم، وعبد الله بن عبد العزى، وعبد الرحمن بن عمرو. ويزيد بن عبيد الله. ومثل هذا الاختلاف والاضطراب لا يصحّ معه شيء يعتمد عليه، إلاّ أنّ عبد الله، أو عبد الرحمن، هو الَّذي سكن إليه القلب في اسمه في الإسلام، والله أعلم. وكنيته أولى به على ما كنّاه رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم).

وأمّا في الجاهلية، فرواية الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عنه في عبد شمس، صحيحة، ويشهد له ما ذكر ابن إسحاق. ورواية سفيان بن حصين، عن الزهري، عن المحرّر بن أبي هريرة، فصالحة، وقد يمكن أن يكون له في الجاهلية اسمان: عبد شمس، وعبد عمرو.

وأمّا في الإسلام، فعبد الله، أو عبد الرحمن. وقال أبو أحمد الحاكم: أصحّ شيء عندنا في اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر، ذكر ذلك في كتابه في الكنى، وقد غلبت عليه كنيته، فهو كمن لا اسم له غيرها. وأولى المواضع بذكره الكنى، وبالله بالتوفيق))(1).

وأورد ابن حجر في (الإصابة) سرد أوسع ممّا ذكره ابن عبد البرّ في الاختلاف في اسمه، ثمّ قال: ((قال النووي في مواضع من كتبه: اسم أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر على الأصحّ من ثلاثين قولاً. وقال القطب الحلبي: اجتمع في اسمه واسم أبيه أربعة وأربعون قولاً مذكورة في (الكنى) للحاكم، وفي (الاستيعاب)، وفي (تاريخ ابن عساكر)...
إلى أن قال: فمجموع ما قيل في اسمه وحده نحو من عشرين قولاًً.. ثمّ عدّها، وقال: والذي اجتمع في اسم أبيه خمسة عشر قولاً.. وأوردها..

ثمّ قال: فأما مع التركيب بطريق التجويز فيزيد على ذلك نحو مائتين وسبعة وأربعين، من ضرب تسعة عشر في ثلاثة عشر))(2).
وأمّا وقت إسلامه فقد ذكرناه مفصّلاً بما يأتي من أجوبة ضمن هذا العنوان؛ فليراجع.
ودمتم في رعاية الله

(1) الاستيعاب 4: 1768 (3208)، ترجمة أبو هريرة الدوسي.
(2) الإصابة 7: 348 (10680)، ترجمة أبو هريرة الدوسي.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال