الاسئلة و الأجوبة » فاطمة الزهراء (عليها السلام) » تساؤلات حول مظلوميتها


امين دايخ / لبنان
السؤال: تساؤلات حول مظلوميتها
السلام عليكم
إن لهذه الرزية أثر عظيم في قلوب المؤمنين الصادقين ولكن يا سيدي  لدي هذه الإستفسارات حول قضية كسر ضلعها
1- لماذا لم يذكر الإمام ذلك في أي من طبه في نهج البلاغة?
2- حتج الإمام علي على أصحابه أنهم كانوا يدخلون على المرأة الملمة والأخرة المسلمة واأخرى المعاهدة وأنبهم على ذلك فكيف هو  ع
يسكث عن هتك عرضه?
3- أين كان الإمام ع ولماذا هي فتحت الباب?
ولكم عظيم الأجر والثواب
الجواب:

الأخ أمين المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جواب السؤال الأول :
يمكن الإجابة على ما تقول بما يلي :
1- عدم الوجدان لا يدل على عدم الوجود, بمعنى أن عدم عثورنا على خطبة في النهج تذكر ذلك لا يدل على عدم ذكر الإمام (عليه السلام) لذلك فلعله ذكر ولم تصل إلينا خطبته أو كلامه .
2- لماذا تحصر المسألة في نهج البلاغة فإذا وصلت إلينا رواية عن الإمام (عليه السلام) في كتب الحديث أو كتب التأريخ فلا بد من قبولها فلا معنى لحصر المسألة في نهج البلاغة .
3- ثم لماذا الحصر في الإمام, فلعله عنده ما يبرره في عدم ذكر تلك القضية مثل الحفاظ على وحدة المسلمين, فإذا ذكر ذلك المؤرخون أو المحدثون فلا بد من قبول رواياتهم فلا معنى لحصر صدور تلك القضية في الإمام (عليه السلام).

جواب السؤال الثاني :
لا بد من التفريق فيما يصدر من الإمام (عليه السلام) من حيث خصوصيات الزمان والقدرة وعدمها, فإذا كان الإمام لا يستطيع أن يأخذ بحقه ولا يستطيع التكلم حتى قال إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فما عساه أن يفعل وفق هذه الظروف وما صدر منه مما ذكرته قاله عندما كانت تُسمع كلمته بنسبة معينة ولعلها في زمن خلافته .
إذن هناك اختلاف في الخصوصيات أوجبت الإختلاف في أفعال الإمام (عليه السلام) . هذا إن سلمنا السكوت ولانسلم, ولا يختلط عليك الأمر وتظن أن عدم السكوت لا يكون إلا  بسل السيف والحرب فإن أساليب المعارضة كثيرة, فتأمل .

جواب السؤال الثالث :
يقول السيد جعفر العاملي في كتابه خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام) (ج2 ص 53-56): أن ما ذكره هذا البعض غير مقبول وذلك كما يلي :
1- إن هذا الإشكال الذي أخذه  هذا البعض من الفضل بن روز بهان هو مجرد مغالطة فقد ذكرنا أكثر من مرة أن الزهراء لم تفتح الباب بل أجابت الذين جاءوا على سؤالهم ..ربما لانها كانت أقرب إلى الباب من غيرها ممن كان في داخل البيت من الذين قد تكون هناك انشغالات منعتهم من المبادرة إلى فتحه أيضا ً .
كما ان إغلاق الباب لا يعني أن يكون مقفلا ً .
2- إن عليا ً ومن معه ربما لا يكونون قد عرفوا بوجود الناس على الباب إلا ّ بعد فوات الأوان وبعد حصول ما حصل وهو لم يستغرق إلا لحظات يسيرة .
ويقول في موضع آخر :
1- لم يكن هناك  أغير من رسول الله ويذكر الحديث والتأريخ الذي كان يأمر نساءه بإجابة الطارق حين يقتضي الأمر ذلك .
2- إن عليا ً صلوات الله وسلامه عليه لم يصدر منه خلاف وإنما المهاجمون هم الذين خالفوا أوامر الله سبحانه ... ومجرد إجابة الطارق على الباب بكلمة : من الطارق ليس فيه ما ينافي الغيرة فإن الأقرب إلى الباب يجيب الطارق بحسب  العادة خصوصا ً عندما يكون صاحب البيت مشغولا ً ومن الذي قال أن عليا ً (عليه السلام) لم يكن في وضع يمنعه من المبادرة لإجابة الطارقين ؟
3- ومن الذي قال أن عليا ً قد سمع الطرقة ثم طلب من الزهراء (عليها السلام) أن تجيب ثم انتظر ليسمع منها النتيجة ؟ فقد كان يجلس في الداخل مع  بني هاشم حسبما يقوله هذا البعض نفسه, والزهراء كانت الأقرب إلى الباب حيث كانت تجلس عند قبر أبيها الذي دفن قبل لحظات .
4- ومن الذي قال : أن الزهراء قد فتحت الباب ؟ فقد سألوها أن تفتح الباب لهم, فأجابتهم فهجموا على الباب بمجرد سماعهم لصوتها ومعرفتهم بوجودها محاولين فتحه عنوة, فلاذت وراء الباب, فأحسوا بها, فعصروها بالباب, ولا تستغرق هذه العملية أكثر من ثوان معدودة . فلما سمع علي (عليه السلام) الحلبة بادر إليهم فهربوا وأدرك الزهراء وهي في تلك الحال محاولا ً إسعافها . فلم يطلب (عليه السلام) من الزهراء أن تفتح الباب ولا طالب منها مواجهة الرجال ومحادثتهم بل جرت الأمور بسرعة ولا دليل على انه قد سمع أو علم بما جرى قبل ارتفاع الأصوات .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال