الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (2)


مرتضى / بلجيكا
السؤال: توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (2)

بسم الله الرحمن الرحيم

لماذا ولّى الإمام أميرالمؤمنين عليا عليه السلام, زياد بن أبيه لعنة الله عليه, ولماذا أمّر رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار عمر بن عاص على رأس سَرية, وهما من هم على سوء وفساد, لعنة الله عليهما .
و الشق الثاني من السؤال
إن من مهام الوالي,و قائد السرية, إمامة الصلاة, كما هو عرف ذلك الزمان, مع العلم بأن كانا كلاهما إبنآء الزنا, وقد ثبت لدينا بالدليل الثابت أن لا إمامة للصلاة لإبن زنا .
كيف نوجه هذا الأمر ؟

الجواب:
الأخ مرتضى المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بغض النظر عن ماهية الظروف والملابسات التي جعلت الإمام علي (عليه السلام) يولي أو يقبل بولاية زياد بن أبيه لمنصب من مناصب ولاية البصرة أو بعض كورها وكذلك الحال في توليه عمرو بن العاص على رأس سرية من السرايا.
نقول: بغض النظر عن ذلك انه لا مشكلة في هذه التولية فهي جائزة وان كان الشخص مطعوناً في نسبه، فكأنه لا يشترط في الوالي أو القائد أن يكون ذا نسب صحيح، والذي يهون أيضاً من الخطب إن هذه الولادة حصلت في الجاهلية حيث بعد لم تكن ثمة أحكام للزنا ولم يعرف أولئك الجاهليون حرمته، أما إمامته للصلاة فهي غير جائزة, ومجرد كونه والياً للإمام علي (عليه السلام) منطقة لا تجوز له التصدي لإمامة الجماعة وتعارف عن الخلفاء أنهم هم من يتولى إمامة الصلاة لا يسوغ لهذا الشخص تولي الجماعة ولا يسوغ أيضاَ للمأمومين الصلاة خلفه بعد العلم بحالة.
ثم إن الاستخلاف لابن زياد لم يكن على كل الأعمال بل استخلف من قبل عبد الله بن عباس على الخراج فقط واستخلف عبد الله بن عباس أما الأسود الدؤلي على القضاء، فلعل من كان يتولى الإمامة هو ابو الأسود الدؤلي كونه هو القاضي.
وأما ما هو المتعارف من إمامة القائد للصلاة فهو على ما سار عليه العرف العام السابق واللاحق من تقديم القائد والأمير والوالي ولكن لا يعني ذلك عدم تخلف هذا الأمر في بعض الأحيان كان يكون إمام للصلاة أحد أفاضل الصحابة وهو ما لا يتداخل مع واجبات القيادة العسكرية، فلاحظ.      
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال