الاسئلة و الأجوبة » الإمامة الخاصّة(إمامة الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام)) » حصر الأئمّة في عدد معيّن


م / عبد الامير / ايران
السؤال: حصر الأئمّة في عدد معيّن
لم يجعل أهل السُنّة الأئمّة محصورين في عدد معيّن؛ لعدم وجود الدليل على ذلك، بل يوجد دليل على عدم التعيين؛ ففي الصحيحين: عن أبي ذرّ، قال: (إنّ خليلي أوصاني أن أسمع وأطيع وإن كان عبداً حبشياً مجدّع الأطراف).
فلماذا يحصر الشيعة الأئمّة في عدد معيّن؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الاستدلال على عدم انحصار الأئمّة في عدد معيّن بهذا الحديث وأمثاله مردود؛ لوجوه، منها: الإجماع على ضرورة كون الإمام قرشياً..
ففي (شرح المواقف): في شروط الإمام: (((أن يكون قرشياً), أشرطه الأشاعرة والجبائيان, ومنعه الخوارج وبعض المعتزلة. لنا: قوله(عليه السلام): (الأئمّة من قريش). ثمّ إنّ الصحابة عملوا بمضمون هذا الحديث, فإنّ أبا بكر استدلّ به يوم السقيفة على الأنصار حين نازعوا في الإمامة بمحضر الصحابة فقبلوه, وأجمعوا عليه, فصار دليلاً قاطعاً يفيد اليقين باشتراط القرشية..
احتجّوا - أي المانعون من اشتراطها - بقوله(عليه السلام): (السمع والطاعة ولو عبداً حبشياً)؛ فإنّه يدلّ على أنّ الإمام قد لا يكون قرشياً.
قلنا: ذلك الحديث في من أمّره الإمام, أي: جعله أميراً على سرّية وغيرها كناحية, ويجب حمله على هذا دفعاً للتعارض بينه وبين الإجماع. أو نقول: هو مبالغة على سبيل الفرض, ويدلّ عليه: أنّه لا يجوز كون الإمام عبداً إجماعاً))(1).

وقال التفتازاني: ((واتّفقت الأُمّة على اشتراط كونه قرشياً))(2).
وكذا قال علماء الحديث في شرحه، فراجع: (فتح الباري13/101 - 107 كتاب الأحكام، عارضة الأحوذي 9: 52 - 53 كتاب الفتن, تحفة الأحوذي 6/398 الباب (47)).

والشيعة الإمامية يتمسّكون بحديث الاثني عشر خليفة المروي عن سمرة بن جندب بطرق كثيرة عند أهل السُنّة، وبأحاديث تصل حدّ التواتر في أنّ عددهم اثني عشر من طرقهم عن الأئمّة(عليهم السلام)، وبروايات كثيرة تذكر أسماءهم(عليهم السلام) على التعيين.
ودمتم في رعاية الله

(1) شرح المواقف 8: 350 المرصد الرابع في الإمامة.
(2) شرح المقاصد 2: 277 الفصل الرابع في الإمامة، المبحث الثاني.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال