الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » الحكمة من وصيّة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بالصبر للإمام علي (عليه السلام) من بعده


سيد محمد حسن / سوريا
السؤال: الحكمة من وصيّة رسول الله (صلى الله عليه وآله ) بالصبر للإمام علي (عليه السلام) من بعده
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي :
ماهي الحكمة من وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم للإمام علي عليه السلام بالصبر عندما يرى ضرب القوم لفاطمة الزهراء سلام الله عليها وما هي الحكمة من وصية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالصبر بعد وفاته.
لأنه في الحقيقة هذا السؤال يطرحه البعض ليثير شبه حول هجوم الدار وغصب  الخلافة والخ.. كما تعلمون
وشكرا لكم كثيرا كثيرا
نسألكم الدعاء
الجواب:

الأخ سيد محمد حسن المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من المعلوم أنه لم يكن مع الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من الأنصار ما يكفيه لتغيير الواقع الذي أفرزته السقيفة..
فكان خروجه في هذه الحالة لا يخلو أن يؤدي إلى أحد أمرين:
1- إما قتله لجميع من ناؤه وناهضه في هذه المسألة وهم جموع كثيرة الأمر الذي يعني تضعضع الوجود الإسلامي الكمي الذي كان يسعى إليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في أول الدعوة بقوله: (قولوا لا إله إلا الله تفلحوا...).
فالدعوة ما زالت غضة طرية، وأحقاد المشركين الموتورين ببدر وغيرها لم تخمد واليهود والنصارى في الجزيرة العربية متربصون بالإسلام وأهله ككيان ومبادئ..
فخوض مثل هذه الحروب وقتل الإمام (عليه السلام) للجموع الكثيرة معناه فتح المجال لهد أركان الإسلام من أساس وهذا ما كان يخشاه الإمام (عليه السلام) وقد أشار إلى ذلك في موارد مختلفة من خطبه في (نهج البلاغة) كالخطبة الشقشقية وغيرها، فراجع.

2- الأمر الثاني المحتمل في هذه المواجهة أنه يُقتل (عليه السلام)، وبمقتله يكون نقضاً لغرض وجوده بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من رعاية الرسالة وحمايتها من التحريف والانحراف..
وقد تقول: ولكن الانحراف قد حصل، نقول: صحيح، ولكن بوجود الإمام (عليه السلام) يكون إمكان تصحيحه أمر ممكن، وهو ما حصل بعد ذلك والشاهد عليه انتشار التشيع في العالم. وهو خلاف ما لو كان قد أقدم على مقاتلتهم وقتلوه.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال