الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » نظرة في نصوص ظاهرها عدم التوسل بشيء


امجد حسين / النرويج
السؤال: نظرة في نصوص ظاهرها عدم التوسل بشيء
لقد قرات في السابق  ان الوسيلة الى الله في هذه الاية هي ال محمد ﴿ اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربهم الوسيله ايهم اقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ان عذاب ربك كان محذورا ﴾ و قد و جدت في احد مواقع النواصب هذه الروايات عن كتبنا حول معنى الوسيلة
فهذا امامهم موسى رحمه الله يقول
الكافي - الشيخ الكليني ج 8 ص 124، وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات ومن في الارض إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المتضادة، فمصيب ومخطئ، وضال ومهتدي، وسميع وأصم وبصير وأعمى حيران.
كما رووا عن سيدنا علي رضي الله عنه قوله التوحيد- الشيخ الصدوق ص 325 ابتغى من في السماوات والارض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والاديان المشتبهة، فكل محمول، يحمله بنوره وعظمته وقدرته، لا يستطيع  لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
وعن سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام قوله مستدرك الوسائل - الميرزا النوري ج 12 ص 124 وقال (صلى الله عليه وآله): (( نعم الوسيلة الاستغفار )).
وهذا شيخ طائفتهم الطوسي ومفسرهم الطبرسي يرغمهما الله فيقولان في تفسير الآيتين التي تفضلت بذكرهما التبيان - الشيخ الطوسي ج 3 ص 510: وقوله: ﴿ وجاهدوا في سبيله ﴾ أمر منه تعالى بالجهاد في دين الله، لانه  وصلة وطريق إلى ثوابه. ويقال لكل شئ وسيلة إلى غيره هو طريق إليه فمن ذلك طاعة  الله فهي طريق إلى ثوابه. والدليل على الشئ طريق إلى العلم به والتعرض للشئ طريق إلى الوقوع فيه واللطف طريق إلى طاعة الله والجهاد في سبيل الله قد يكون باللسان واليد والقلب والسيف والقول والكتاب
التبيان - الشيخ الطوسي ج 6 ص 491، والمعنى إن هؤلاء المشركين يدعون هؤلاء الذين اعتقدوا فيهم انهم ارباب  ويبتغي المدعوون أربابا إلى ربهم القربة والزلفة لانهم اهل إيمان به. والمشركون بالله يعبدونهم من دون الله، ايهم اقرب عند الله بصالح اعماله واجتهاده في  عبادته، فهم يرجون بأفعالهم رحمته ويخافون عذابه بخلافهم إياه ﴿ إن عذاب ربك كان محذورا ﴾ اي متقى.
تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 3 ص 327)  وابتغوا إليه الوسيلة ) أي: اطلبوا إليه القربة بالطاعات، عن الحسن، ومجاهد، وعطا، والسدي، وغيرهم، فكأنه قال: تقربوا إليه بما يرضيه من الطاعات.
تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 6 ص 262) أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة ) * ومعناه: أولئك الذين يدعون إلى الله تعالى، ويطلبون القربة إليه بفعل الطاعات * ( أيهم أقرب ) * أي: ليظهر أيهم الأفضل والأقرب منزلة منه، وتأويله: إن الأنبياء مع علو رتبهم، وشرف منزلتهم إذا لم يعبدوا غير الله، فأنتم أولى أن لا تعبدوا غير الله.
تفسير جوامع الجامع - الشيخ الطبرسي ج 1 ص 496* ( الوسيلة ) * كل ما يتوسل به إليه من الطاعات وترك المقبحات.
ولم يقتصر ذلك القول عليهما فقد قال به من مضلي الرافضة أيضا
التفسير الصافي - الفيض الكاشاني ج 2 ص 33 ( 35 ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ما تتوسلون إليه به إلى ثوابه والزلفى منه من فعل الطاعات وترك المعاصي
التفسير الصافي - الفيض الكاشاني ج 3 ص 194 ( 42 ) قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذى العرش سبيلا لطلبوا إلى مالك الملك سبيلا بالتقرب والطاعة كما يأتي في هذه السورة أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب.
التفسير الصافي - الفيض الكاشاني ج 3 ص 198 ( 57 ) أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة هؤلاء الالهة يبتغون إلى الله القربة بالطاعة أيهم أقرب أي يبتغي من هو أقرب منهم إلى الله الوسيلة فكيف بغير الأقرب
تفسير الميزان - السيد الطباطبائي ج 5 ص 328 قال تعالى: وابتغوا إليه الوسيلة، وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة، وتحرى مكارم الشريعة، وهى كالقربة وإذ كانت نوعا من التوصل وليس إلا توصلا واتصالا معنويا بما يوصل بين العبد وربه ويربط هذا بذاك، ولا رابط يربط العبد بربه إلا ذلة العبودية، فالوسيلة هي التحقق  بحقيقة العبودية وتوجيه وجه المسكنة والفقر إلى جنابة تعالى
الجواب:

الأخ أمجد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الخلط الذي يقع فيه هؤلاء قد تكلمنا فيه وبيَّناه مراراً وتكراراً، حيث أن هؤلاء يأخذون بعض النصوص العامة التي تبين أمراً ما في الجملة وبالأصالة وظاهرها الاختصاص بالله عز وجل ولا يراد منها الحصر وإنما الأصالة،وهي مواضع ومفاهيم كثيرة جداً وليست محصورة في التوسل فحسب، حيث توجد الكثير من هذه الأمور نذكر منها:
1- قوله تعالى: ﴿ قُل لله الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً ﴾ (الزمر:44)، حيث أثبت تعالى هنا الشفاعة لله تعالى دون أحد أو شيء سواه.
2- وقوله تعالى: ﴿ إِنِ الحُكمُ إِلاَ لله ﴾ (الأنعام:57).
3- وقوله عز وجل: ﴿ إِيَّاكَ نَعبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعِينُ ﴾ (الفاتحة:5).
4- وقوله تعالى: ﴿ أَنَّ القُوَّةَ لله جَمِيعاً ﴾ (البقرة:165).
5- وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ العِزَّةَ لله جَمِيعاً ﴾ (يونس:65).
6- وقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الأَمرَ كُلَّهُ لله ﴾ (آل عمران:154).
7- وقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الغَيبُ لله ﴾ (يونس:20).
8- وقوله تعالى: ﴿ هُنَالِكَ الوَلايَةُ لله الحَقِّ ﴾ (الكهف:44).
9- وقوله تعالى: ﴿ وَلَقَد آتَينَا لُقمَانَ الحِكمَةَ أَنِ اشكُر لله ﴾ (لقمان:12).
10- وقوله تعالى: ﴿ وَقُومُوا لله قَانِتِينَ ﴾ (البقرة:238)، و ﴿ إِنَّ إِبرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لله حَنِيفاً وَلَم يَكُ مِنَ المُشرِكِينَ ﴾ (النحل:120).

وفي مقابل هذا الإطلاق في نسبة اختصاص هذه الأمور لله عز وجل يذكر تعالى ما يتفرع عنها وما أضافه تعالى لغيره منها فيظهر بالجمع بين أقواله عز وجل الفهم الصحيح لمراده سبحانه وتعالى من تلك الاطلاقات وتلك المفاهيم على الوجه الصحيح والمحكم مثل:

1- قوله تعالى: ﴿ لا يَملِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاًّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحمَنِ عَهداً ﴾ (مريم:87)، و ﴿ يَومَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ الرَّحمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَولاً ﴾ (طه:109)، و ﴿ يَومَئِذٍ لا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلاَّ مَن أَذِنَ لَهُ ﴾ (طه:109)، و ﴿ وَلا يَملِكُ الَّذِينَ يَدعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالحَقِّ وَهُم يَعلَمُونَ ﴾ (الزخرف:86)، وقال عز من قائل عند بيانه لعدم نفع الشفاعة للكافر: ﴿ فَمَا تَنفَعُهُم شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ ﴾ (المدثر:48)، وقال عز وجل: ﴿ مَن ذَا الَّذِي يَشفَعُ عِندَهُ إِلاَ بِإِذنِهِ ﴾ (البقرة:255)، وقوله تعالى: ﴿ وَلا يَشفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارتَضَى ﴾ (الأنبياء: 28).

2- هنالك آية تنسب الحكم لغير الله عز وجل وقد أستدل بها أمير المؤمنين (عليه السلام) على الخوارج حينما استدلوا بقوله: ﴿ إِنِ الحُكمُ إِلاَّ لله ﴾ (الأنعام: 57)، ورفضوا التحكيم وهي قوله تعالى: ﴿ وَإِن خِفتُم شِقَاقَ بَينِهِمَا فَابعَثُوا حَكَماً مِن أَهلِهِ وَحَكَماً مِن أَهلِهَا إِن يُرِيدَا إِصلاحاً يُوَفِّقِ الله بَينَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً خَبِيراً ﴾ (النساء:35)، و هناك آيات أخرى تنسب الحكم للنبي حيث قال تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلم): ﴿ فَإِن جَاءُوكَ فَاحكُم بَينَهُم أَو أَعرِض عَنهُم ﴾ (المائدة: 42)، و ﴿ فَاحكُم بَينَهُم بِالقِسطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقسِطِينَ ﴾ (المائدة: 42).

3- قوله تعالى: ﴿ وَاستَعِينُوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الخَاشِعِينَ ﴾ (البقرة:45).

4- وفي مقابل: ﴿ أَنَّ القُوَّةَ لله جَمِيعاً ﴾ (البقرة:165)، و ﴿ وَآتَينَاهُ مِنَ الكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالعُصبَةِ أُولِي القُوَّةِ ﴾ (القصص:76)، و ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الخَيلِ ﴾ (الأنفال:60)، و ﴿ كَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم كَانُوا أَشَدَّ مِنكُم قُوَّةً وَأَكثَرَ أَموَالاً وَأَولاداً ﴾ (التوبة:69)، و ﴿ وَيَزِدكُم قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُم ﴾ (هود:52)، و ﴿ قَالُوا نَحنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأسٍ شَدِيدٍ وَالأَمرُ إِلَيكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأمُرِينَ ﴾ (النمل:33)، و ﴿ أَوَلَم يَعلَم أَنَّ اللَّهَ قَد أَهلَكَ مِن قَبلِهِ مِنَ القُرُونِ مَن هُوَ أَشَدُّ مِنهُ قُوَّةً وَأَكثَرُ جَمعاً ﴾ (القصص:78)، و ﴿ الله الَّذِي خَلَقَكُم مِن ضَعفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعدِ ضَعفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعدِ قُوَّةٍ ضَعفاً وَشَيبَةً ﴾ (الروم: 54).

5- وكذلك العزة فحينما نسبها تعالى لنفسه بقوله عز وجل: ﴿ إِنَّ العِزَّةَ لله جَمِيعاً ﴾ (يونس:65).
نسبها تعالى لغيره أيضاً حين قال: ﴿ وَلله العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلمُؤمِنِينَ ﴾ (المنافقون:8)، وقال تعالى أيضاً: ﴿ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ ﴾ (المائدة:54)، و ﴿ وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهلِهَا أَذِلَّةً ﴾ (النمل:34).

6- وكذلك قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الأَمرَ كُلَّهُ لله ﴾ (آل عمران: 154)، قال عز وجل في مقابله: ﴿ حَتَّى إِذَا فَشِلتُم وَتَنَازَعتُم فِي الأَمرِ ﴾ (آل عمران:152)، و ﴿ وَشَاوِرهُم فِي الأَمرِ ﴾ (آل عمران:159)، و ﴿ وَأَمرُهُم شُورَى بَينَهُم ﴾ (الشورى:38)، و ﴿ وَأُولِي الأَمرِ مِنكُم ﴾ (النساء:59)، و ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤمِنٍ وَلا مُؤمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أَمرِهِم ﴾ (الأحزاب:36)، و ﴿ أَم أَبرَمُوا أَمراً فَإِنَّا مُبرِمُونَ ﴾ (الزخرف:79)، و ﴿ فَالمُقَسِّمَاتِ أَمراً ﴾ (الذاريات:4)، و ﴿ فَالمُدَبِّرَاتِ أَمراً ﴾ (النازعـات:5).

7- وأما مسألة الغيب فقد نسبه تعالى لغيره كذلك حيث قال عز وجل: ﴿ ذَلِكَ مِن أَنبَاءِ الغَيبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ ﴾ (آل عمران:44)، و ﴿ تِلكَ مِن أَنبَاءِ الغَيبِ نُوحِيهَا إِلَيكَ ﴾ (هود:49)، و ﴿ عَالِمُ الغَيبِ فَلا يُظهِرُ عَلَى غَيبِهِ أَحَداً * إِلاَّ مَنِ ارتَضَى مِن رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسلُكُ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ رَصَداً ﴾ (الجن:26-27).

8- وأما الولاية فقد قال تعالى في بيان نسبتها لغيره عز وجل: ﴿ إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ (المائدة:55)، و ﴿ فَلا تَتَّخِذُوا مِنهُم أَولِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ (النساء:89)، و ﴿ لا تَتَّخِذُوا الكَافِرِينَ أَولِيَاءَ مِن دُونِ المُؤمِنِينَ ﴾ (النساء:144)، و ﴿ وَالمُؤمِنُونَ وَالمُؤمِنَاتُ بَعضُهُم أَولِيَاءُ بَعضٍ ﴾ (التوبة:71).

9- وشكر الله تعالى أيضاً يمكن معه شكر غيره كما قال عز وجل: ﴿ أَنِ اشكُر لِي وَلِوَالِدَيكَ إِلَيَّ المَصِيرُ ﴾ (لقمان:14).

10- وكذلك القنوت فمرة يأمر تعالى عبادة بالقنوت له فحسب ثم يقول تعالى: ﴿ وَمَن يَقنُت مِنكُنَّ لله وَرَسُولِهِ وَتَعمَل صَالِحاً نُؤتِهَا أَجرَهَا مَرَّتَينِ وَأَعتَدنَا لَهَا رِزقاً كَرِيماً ﴾ (الأحزاب:31).
وبذلك تعلم أخي العزيز أن التوسل والوسيلة إذا نفي مرة فقد ثبت مرّات وقد أمر الله تعالى رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالتوسل والوسيلة بشكل واضح لا يمكن معه لأحد أن ينكره.
حيث قال تعالى: ﴿ وَابتَغُوا إِلَيهِ الوَسِيلَةَ ﴾ (المائدة: 35)، و ﴿ يَبتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ ﴾ (الاسراء:57).
فنقول: هل يستطيع أحد أن ينفي الوسائط والوسائل إلى الله تعالى وينفي الشفاعة حتى للأحياء!؟

فلكي يكون المنكر للتوسل بالأشخاص إلى الله عز وجل منصفاً حينما ينفيه تماماً ويفسر كل آيات التوسل والأحاديث والأقوال بأنها محصورة بالتوسل والتقرب بالأعمال الصالحة فقط يجب عليه ويتحتم عليه أن ينكر التوسل بالصالحين الأحياء واستعانة واستغاثة المسلمين برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ليستسقي لهم ومن بعده عمر بالعباس ومن بعده معاوية بن يزيد بن الأسود وإلى آخره...
وكذلك يجب عليه أن ينفي وينكر حديث الأعمى  الذي علّمه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كيفية التوسل والتوجه به إلى الله عز وجل وهو حديث ثابت لا غبار عليه.
وهل يستطيع المنكر للتوسل إلى الله تعالى بالأشخاص أن ينفي طلب الدعاء من الصالحين لقضاء حاجته دون الاكتفاء للجوء إلى الله عز وجل بنفسه!؟
وللاستزادة راجع على صفحتنا: (الأسئلة العقائدية/ت/ التوسل والاستغاثة).

وأما ادعاؤهم بأن علمائنا لا يقولون بالتوسل ولا يفسرون آيات التوسل المعروفة بالتوسل بالأولياء والصالحين فهذا ظن خاطئ وتدليس واقتطاع لبعض كلامهم فحسب بل سنثبت بأن مفسري السنة أيضاً قد فسر بعضهم تلك الآيات بما نقول نذكر منها:
1- ما قاله الإمام البغوي في تفسيره (3/120) قال: وقوله: (أيهم أقرب) معناه: ينظرون أيهم أقرب إلى الله فيتوسلون به.
2- وما قاله ابن الجوزي في تفسيره زاد المسير (5/37)، حيث قال: وفي قوله تعالى: (أيهم أقرب) قولان ذكرهما الزَجاج أحدهما: أن يكون (أيُّهم) مرفوعاً بالإبتداء وخبره: أقرب إليه فيتوسلون إلى الله به.
3- وما قاله الآلوسي في تفسيره (15/99) حيث قال: جَوَّز الحوفي والزجّاجُ أن يكون (أيهم أقرب) مبتدأ وخبر الجملة في محل نصب: ينظرون أي يفكرون والمعنى: ينظرون أيهم أقرب فيتوسلون به.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال