الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » أدلة جواز التوسل بالأموات قرآناً وسنة


محمد رضا بهادري / ايران
السؤال: أدلة جواز التوسل بالأموات قرآناً وسنة
الايات التي ذكرت في مسألة التوسل مثل: ... واستغفر لهم الرسول ... وما ورد في قصة اخوة يوسف ونظيرهما كانوا التوسل مثلا بالنبي الحي والانسان
الحي. ما الدليل القرآني علي التوسل بالاموات والحال اننا نتوسل بالائمة
الاطهار(ع) او الرسول الاعظم (ص) وهم ميتون بشهادة القرآن الكريم ﴿ انك ميت وانهم ميتون ﴾.
شكرا جزيلا.
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في معنى السؤال الذي أوردته نعطيك دليلين - قرآني وحديثي - على جواز التوسل بالأموات:

الدليل من القرآن:
قوله تعالى : ﴿ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ فَاستَغفَرُوا اللَّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ﴾ (النساء:64) .. فالآية الكريمة قد ورد الفعل (جاءوك) فيها في سياق الشرط، وورود الفعل في سياق الشرط يستفاد منه العموم كما صرّح بذلك الأصوليون، بل قال الشوكاني في (إرشاد الفحول) ص122 ان أعلى صيغ العموم ما وقع في سياق الشرط, وببيان أوضح: ان الفعل في معنى النكرة لتضمنه مصدراً منكراً والنكرة الواقعة في سياق النفي أو الشرط تكون للعموم وضعاً .
وبهذا صرّح جملة من أكابر علماء أهل السنة في بيان الاستفادة من هذه الآية في جواز زيارة النبي (صلى الله عليه وآله) والتوسل به حيا وميتاً (انظر: الرد المحكم المتين للعلاّمة الغماري المغربي ص44) وقد فهم المفسرون من الآية العموم، ولذلك تراهم يذكرون معها حكاية العتبي الذي جاء للقبر الشريف (انظر تفسير ابن كثير 2: 306).
وأيضاً يؤيد معنى الآية حديث عرض الأعمال وهو قوله (صلى الله عليه وآله): (حياتي خير لكم، ومماتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم وتعرض عليَّ أعمالكم، فما وجدت خيراً حمدت الله وما وجدت غير ذلك استغفرت لكم)، وهو حديث صحيح قال عنه الحافظ العراقي في طرح التثريب 3: 297 إسناده جيد. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 9: 24 رواه البزار ورجاله رجال الصحيح. وأيضاً صححه السيوطي كما في الخصائص 2: 281.

الدليل من السنة الشريفة:
فقد روى الطبراني والبيهقي وغيرهما أن رجلاً كان يختلف الى عثمان بن عفان زمن خلافته في حاجة، فكان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فشكى ذلك لعثمان بن حنيف، فقال له أتت الميضاة (محل الوضوء) فتوضأ، ثم أت المسجد فصل ثم قل اللهم اني اسألك وأتوجه اليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك الى ربي لتقضي حاجتي، وتذكر حاجتك، فانطلق الرجل، فصنع ذلك ثم أتى باب عثمان فجاءه البواب فأخذه بيده فأدخله على عثمان، فاجلسه معه، وقال أذكر حاجتك، فذكر حاجته فقضاها.
وهذه الرواية قد صححها الطبراني في معجمه الصغير 1: 307، والمنذري في الترغيب والترهيب 1: 476. والهيثمي في مجمع الزوائد 2: 279، وهكذا غيرهم.
هذا كله بلحاظ الأدلة من كتب أهل السنة، أما كتب الإمامية فقد تظافرت الأحاديث الصحيحه - وقد أشار الى جملة منها الشيخ عباس القمي في (مفاتيح الجنان) - بجواز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار(عليهم السلام)، ويبقى الدليل القرآني دليلاً ناهضاً للاستدلال به على جواز التوسل عند الفريقين.
ودمتم في رعاية الله


تعليق على الجواب (1)
السلام عليكم
لقد ذكرتم رواية تدل على جواز التوسل بالاطهار بعد موتهم, فهل لكم ان تزودونا بروايات اهل البيت المعصومين (ع) تصرح بذلك؟
الجواب:
الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نذكر لك بعض الروايات التي تدل على ذلك، وهناك العشرات إن لم نقل المئات الدالة على جواز التوسل بهم (عليهم السلام):
ففي عدة الداعي لابن فهد الحلي ص 52
قال لي أبو الحسن (عليه السلام): إذا كانت لك يا سماعة حاجة فقل (اللهم إني أسئلك بحق محمد وعلى فان لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر فبحق ذلك الشأن وبحق ذلك القدر ان تفعل بي كذا وكذا) فإنه إذا كان يوم القيمة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان الا وهو محتاج إليهما في ذلك اليوم.
وفي مستند الشيعة للمحقق النراقي ج 5 ص 372
بما في رواية علي بن النعمان: (من قال هذا القول كان مع محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله، إذا قام من قبل أن يستفتح الصلاة: اللهم إني أتوجه إليك بمحمد وآل محمد وأقدمهم بين يدي صلاتي، وأتقرب بهم إليك، فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين، أنت مننت شئ بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم فإنها السعادة، اختم لي بها، إنك على كل شئ قدير).
وفي بحار الأنوار للمجلسي ج 84 ص 215 في دعاء طويل ورد فيه:
(( اللهم إني أتوسل إليك بهم، وأتقرب إليك وأتوجه إليك، اللهم اجعلني بهم وجيها، اللهم اغفر لي بهم وتجاوز عن سيئاتي بهم وارحمنا بهم، واشفعني بهم اللهم إني أسئلك بهم حسن العافية، وتمام النعمة في الدنيا والآخرة، إنك على كل شئ قدير )).
ودمتم في رعاية الله

مسلم عربي / امريكا
تعليق على الجواب (2)
هذا ورب الكعبة هراء!
الآية تدل على أن الله يقول للرسول لو أنهم جائوك فإستغفرت لهم، أي في حياة الرسول، فكيف بالله عليكم تحرفون معنى الكلام لكي تحللوا جواز التوسل بالرسول وهو ميت؟
الجواب:
الأخ مسلم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يرد ما تقوله ما رواه الهيثمي في (مجمع الزوائد ح/24) بسند قال عنه رجاله رجال الصحيح والرواية هي: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (حياتي خير لكم تحدثون وتحدث لكم ووفاتي خير لكم تعرض عليَّ أعمالكم فما رأيت من خير حمدتُ الله عليه وما رأيت من شر استغفرت الله لكم).
ويرد ما تقوله أيضاً ما رواه الدار قطني في ( سننه 2/244): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي..)
وفي نيل الأوطار للشوكاني (5/178) قال: ( احتج القائلون ) بأنها مندوبة بقوله تعالى ﴿ وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُم جَآؤُوكَ فَاستَغفَرُوا اللّهَ وَاستَغفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً ﴾ (النساء:64)، ووجه الاستدلال بها أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) حي في قبره بعد موته كما في حديث: الأنبياء أحياء في قبورهم، وقد صححه البيهقي وألف في ذلك جزءا.
قال الأستاذ أبو منصور البغدادي: قال المتكلمون المحققون من أصحابنا: إن نبينا صلى الله عليه وآله وسلم حي بعد وفاته، انتهى.
ويؤيد ذلك ما ثبت أن الشهداء أحياء يرزقون في قبورهم، والنبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) منهم، وإذا ثبت أنه حيّ في قبره كان المجئ إليه بعد الموت كالمجئ إليه قبله.
ولكنه قد ورد (أن الأنبياء لا يتركون في قبورهم فوق ثلاث)، وروي (فوق أربعين)، فإن صح ذلك قدح في الاستدلال بالآية، ويعارض القول بدوام حياتهم في قبورهم ما سيأتي من أنه صلى الله عليه وآله وسلم ترد إليه روحه عند التسليم عليه، نعم حديث: (من زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي) الذي سيأتي إن شاء الله تعالى إن صح فهو الحجة في المقام
ودمتم في رعاية الله

محمد بن يعقوب / لبنان
تعليق على الجواب (3)
إن السنة نأخذها من النبي صلى الله عليه وسلم فهل توسل النبي بأحد؟!
وهل رأيت أحد من السلف الصالح يتوسل بالقبور؟!
وهل وجدت في التاريخ أن أحد من أصحاب المذاهب السنية يتوسل بقبور الصالحين من أهل البيت وغيرهم؟
أفيدونا..
الجواب:
الأخ محمد  المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السنة لا تأخذ من فعل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) فقط، بل يمكن أن تأخذ من قوله وتقريره، فاذا علم النبي أحدا كيفية التوسل به، فهذا يدل على مشروعية التوسل به.
وما ذكرناه في اجاباتنا السابقة من تعليم النبي (صلى الله عليه واله وسلم) للاعمى كيفية التوسل به يدل على الجواز.
ثم أنه لا أثر لتوسل الصحابة من عدمه في مشروعية التوسل، ومع ذلك ما ذكرناه لك في الاجابة التي علقت عليها تدل على  توسل الصحابة بالنبي (صلى الله عليه واله وسلم).
ثم أن التوسل ليس بالقبور، بل بأصحاب القبورالذين هم أولياءه الصالحون. وأمّا عدم توسل بعض أصحاب المذاهب السنية (لا كلهم) كما تدعي دال على مدى انحرافهم عن أهل البيت(عليهم السلام) وبعدهم عنهم، لا أنه يدل على عدم مشروعية التوسل!
دمتم برعاية الله

عاصم / الاردن
تعليق على الجواب (4)
لا اعلم كيف هذا الاستدلال ومن شرح لك الآيه كانوا الاعراب وغيرهم يأتون للنبي ليدعو لهم فهذا ليس توسل بالأموات ودعا لهم بالمطر وغيره فاجاب الله لهم
على سبيل المثال اتيت إليك وقلتلك يا اخوي وانت تصلي الفجر اليوم ادعيلي ربي يوفقني بامتحاني هل هذا توسل؟ كما تزعمون ردا كثيرا من القران على الذين تدعون من دونه ليس عشرات بل مئات
والدعاء عند اهل السنه بجاه النبي او بحق النبي بعد ان تدعو الله يا رب يا كريم يا غفور ان توفقني بحق النبي او تقول بحق كل مسلم كبر باسمك او بحق كل صلاه للنبي
هذا الدعاء الصحيح ليس البكاء عند القبر ثمه الركوع للقبر والسجود وان تدعو باسم الشخص يا علي مدد يا علي ارزقني ما هذا الا شرك بالله
﴿ أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاءَ مَا نَعبُدُهُم إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلفَى إِنَّ اللَّهَ يَحكُمُ بَينَهُم فِي مَا هُم فِيهِ يَختَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهدِي مَن هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴾ (الزمر:3).
الجواب:

الأخ عاصم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
على كلامك انت تؤمن وتعتقد بجواز التوسل بالاحياء إلى الله عز وجل فاذا كان ذلك فما هو دليلك على جوازه للاحياء وعدم جوازه للاموات؟ ان قلت ان التوسل بالاموات توجه لهم وترك الدعاء المباشر من الله تعالى لان الله تعالى يقول ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ﴾ (البقرة:186) من دون ان يقول ويجعل واسطة حتى ب ب (قل) بخلاف الاسئلة والاجوبة الاخرى في القرآن حين يأمر الله تعالى رسوله بجواب السائلين فيقول ﴿ قُل هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ ... ﴾ (البقرة:189) و ﴿ قُل هُوَ أَذًى... ﴾، ﴿ قُل يَنسِفُهَا رَبِّي نَسفًا ... ﴾، ﴿ قُل هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ... ولكن هنا لم يجعل كلمة (قل) بينه تعالى وبين الداعي تنبيها بعدم وجود واسطة وحاجب بين الله وبين الداعي فحينئذ لا يبقى معنى لقولك بجواز التوسل بالاحياء وطلب الدعاء منهم وليس من الله عز وجل فتكون مخالفا للآية ايضا لان ذلك ايضا توجه وتوسل ودعاء وطلب من غير الله عز وجل واعراض عن الله تعالى ومخالفة صريحة للامر الالهي من دون ان يختلف عن التوسل بالاموات.

وان قلت بان التوسل وطلب الدعاء من الميت ليس توجها لهم فقط وليس اعراضا عن الله تعالى فقط وانما هو عبادة لهم كما يظهر ذلك من كلامك لانك قلت مباشرة بان هناك مئات الايات ترد عليكم لاجل ذلك تنهاكم عن الذين ﴿ تَدعُونَ مِن دُونِهِ ﴾ (الأعراف:197)!! ثم جئت بالاية الكريمة ﴿ مَا نَعبُدُهُم إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلفَى ﴾ (الزمر:3) بعد ان ادعيت اننا نبكي ونركع ونسجد للقبر ثم نقول : ياعلي مدد ياعلي ارزقني! فنقول في جواب هذا الاحتمال في كلامك:
أولاً: استدلالك بالايات الكريمة التي تتحدث عن المشركين والكفار وادعاء انطباقها على المسلمين ( المخالفين لك ) انما هو فعل الخوارج فاحذريا اخي لان ابن عمر يقول في جوابك وليس نحن وكما يرويه البخاري 8/51 بانه يصف الخوارج بقوله (انهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها على المؤمنين) فكان ابن عمر يراهم شرار خلق الله .

ثانياً: ان قلت فعلكم وفعل المشركين واحد فلماذا التفريق نقول :
أ- قد نفى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقوع احد من امته في الشرك الاكبر كما في البخاري 8/51 : (اني والله ما اخاف عليكم ان تشركوا بعدي ولكن اخاف عليكم ان تنافسوا فيها) حيث ان النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) يقسم بالله تعالى وهوالصادق المصدق ليؤكد هذه الحقيقة بان امته لن تقع في الشرك الاكبر من بعده ولذلك قال العلامة الخطابي شارح صحيح البخاري كما ينقل كلامه العلامة العيني في عمدة القاري شرح صحيح البخاري ضمن استفادتهم من الحديث ويقره عليه (8/157): (ذكر ما يستفاد منه قال الخطابي : ...وفيه : ان امته لا يخاف عليهم من الشرك وانما يخاف عليهم من التنافس) .

ب- وقد كان اخوف ما يخافه النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) على امته وقوعهم في الشرك الاصغر وهو الرياء حيث قال (صلى الله عليه وآله) : (ان اخوف ما اخاف على امتي الشرك الاصغر قالوا : وما الشرك الاصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء ... ) رواه احمد وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد (1/102) و (10/222) .

ج- ثم ان النبي اكد ايضا عدم صدور الشرك وعبادة غير الله من قبل المسلمين بعد ان بلغ الرسالة وادى الامانة ونصح الامة واوضح الدين والتوحيد باوضح بيان وجعل امته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها حيث قال (صلى الله عليه وآله) مؤكدا هذا المعنى بقوله مرارا وتكرارا :
- (ان ابليس يئس ان تعبد الاصنام بارض العرب ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم , بالمحقرات من اعمالكم وهي الموبقات ) رواه الحاكم (2/27) وصححه ووافقه الذهبي .
- ( ان الشيطان قد يئس ان يعبد في جزيرة العرب ولكن قد رضي منكم بالمحقرات ) رواه الطبراني والبزار وصححه الهيثمي في مجمع الزوائد (10/53) .
- ( اتخوف على امتي الشرك والشهوة الخفية قال الراوي ( الصحابي ) : يا رسول الله اتشرك امتك من بعدك ؟! قال : نعم , اما انهم لا يعبدون شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولا وثنا ولكن يراؤون باعمالهم ) رواه الحاكم (4/330) وصححه واحمد (4/124) والطبراني في الاوسط (4/284) والهيثمي في مجمع زوائده (3/201) عن ابن ماجة واحمد .

د- اما الاحاديث التي تدل على وقوع الشرك الاكبر وعبادة الشيطان وعبادة الاوثان والاصنام فهي واضحة جدا لن تصدر عن امته وانما ستصدر في آخر الزمان عمن ليس في قلبه مثقال ذرة من الايمان . فقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13/67): (وقد اخرج مسلم من حديث ابن مسعود رفعه : ( لا تقوم الساعة الا على شرار الناس ) وذلك انما يقع بعد طلوه الشمس من مغربها وخروج الدابة وسائر الايات العظام وقد ثبت ان الايات العظام من السلك اذا انقطع تناثر الخرز بسرعة .. ثم قال ابن حجر في بيان زمان وقوع ذلك الشرك ( لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات والعزى ) وفيه : يبعث الله ريحا طيبة فتوفي كل من في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان فيبقى من لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم).

وفي حديث اخر : اخرجه مسلم في صحيحه (8/201) قال (صلى الله عليه وآله) : ( يخرج الدجال في امتي فيمكث اربعين ...فيبعث الله عيسى بن مريم ... فيطلبه فيهلكه ثم يمكث الناس سبع سنين .... ثم يرسل الله ريحا باردة من قبل الشام فلا يبقى على وجه الارض احد في قلبه مثقال ذرة من خير او ايمان الا قبضته قبيقى شرار الناس فيتمثل لهم الشيطان .... فيأمرهم بعبادة الاوثان ...ثم ينفخ في الصور ) فيتبن من كلامك ومبالغاتك وافترائك على المسلمين بانك مجانب للصواب ولدين الحق كما اوضحناه وبينا انكم تتوهمون وقوع الشرك الاكبر وصدوره من المسلمين كذبا وزورا وافتراءا.

ثالثاً: ونقول : ولو كانت الامة ستقع في الشرك الاكبر لماجعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) همه وغمه على امته واخوف ما يخاف عليها هو وقوعهم في الشرك الاصغر , لان الشرك الاصغر معصيه تحبط ذلك العمل الذي صدر الرياء معه اما الشرك الاكبر فهو الكفر والخروج عن الملة فكيف يخاف الحكيم الرؤوف بامته من وقوعها بمعصية ويجعلها اكبر همه واشد خوفه واكبره ولا يخاف عليهم من الكفر والشرك والخروج من امته وملته؟! ما لكم كيف تحكمون؟!

فالتوسل بالاموات الصالحين قال بجوازه الكثير من العلماء المعتبرين كالامام الشوكاني وقال الامام احمد والعز بن عبد السلام ان التوسل يجوز بالنبي الاعظم (صلى الله عليه وآله) دون غيره ولا دليل لهم على الحصر وقد تكون استفادتهم من حديث عثمان بن حنيف ومن حديث العتبي الذي رفضته جنابك مع ان من رواه امام من ائمة الحنابلة في اهم كتب الوهابية وهو ابن قدامة المقدسي في المغني فراجعه !! . 
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال