الاسئلة و الأجوبة » الخلفاء » هل نزلت آية (والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) في أبي بكر وعمر وعثمان ...؟!


م/ عمر
السؤال: هل نزلت آية (والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم) في أبي بكر وعمر وعثمان ...؟!
تأملوا هذه الآيات قال الله تعالى:
(( مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاء بَينَهُم تَرَاهُم رُكَّعًا سُجَّدًا يَبتَغُونَ فَضلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضوَانًا سِيمَاهُم فِي وُجُوهِهِم مِّن أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُم فِي التَّورَاةِ وَمَثَلُهُم فِي الإِنجِيلِ كَزَرعٍ أَخرَجَ شَطأَهُ فَآزَرَهُ فَاستَغلَظَ فَاستَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنهُم مَّغفِرَةً وَأَجرًا عَظِيمًا ))
والذين آمنوا معه : أبو بكر
أشداء على الكفار: عمر بن الخطاب
رحماء بينهم : عثمان بن عفان
تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا : علي بن أبي طالب
سيماهم في وجوههم : باقي الصحابة
والسلام عليكم
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه التفاسير يلوح منها الكذب بوضوح حيث أن أبا بكر نفسه لا يعلم ولا يعتقد بأنه الأول ولا يقطع بإيمانه حيث كان يتمنّى أن يكون بعرة، وعمر أيضاً لم يكن في زمن النبي (صلى الله عليه وآله) يعلم بأنه الثاني بالإضافة إلى كونه فراراً في أغلب المواجهات مع الكفار فكيف يوصف بالشدّة عليهم أو معهم، ولا عثمان كان يعلم بأنه سيتولى على رقاب الأمة أصلاً فكيف جاء هذا الترتيب؟
ثم أين انطباق هذه الأوصاف على هؤلاء وكيف اختصت بهم دون غيرهم من السابقين الأولين،خصوصاً وأن عمر قد تأخر إسلامه ولم تكن شدته مشهورة ومعروفة إلا على المسلمين أو فقل ضعفاء ونساء المسلمين، فلينظر المنصف في روايات درته التي كانت تلعب وتعلو على رؤوس المسلمين الضعفاء والمسلمات دون غيرهم بسبب ودون سبب!!

أما رحمة عثمان بالمسلمين فيتضح جوابها من ثورتهم عليه، وتكفيره وقتله ودفنه في مقابر اليهود!!
وأما (( والذين معه )) فإن انطباقها على أبي بكر غريب! حيث أن الخطاب للجمع لا للمفرد وإن الكثير من أهل البيت والصحابة كانوا قد آمنوا بالنبي (صلى الله عليه وآله) ولازموه قبل أبي بكر كأمير المؤمنين (عليه السلام) فكيف يُزرى بسائر المؤمنين ويُجعل أبي بكر فقط مع النبي (صلى الله عليه وآله) لا غير!؟
فالآية عامة بكل وضوح وتخصيص هذه الصفات كل صفة بشخص يعكس المعنى المراد من الآية حيث يجزئ صفات المؤمن التي يجب أن تجتمع فيه كل هذه الصفات، حيث أن الله تعالى في مقام مدح النبي (صلى الله عليه وآله) وأتباعه الموصوفين بهذه الصفات الجامعين لهذه الخلال.
وأكثر مفسري السنة وجمهور علمائهم كما حكاه العلامة العيني في (عمدة القاري 66/95): ينصون على أن قوله تعالى (( والذين معه )), بأن المقصود منه هم رسل الله،والبعض قال: هم أصحابه. فلا ندري كيف يستدل شخص بهذه الرواية التالفة وهذا الترقيع والتفسير الشاذ!؟
علماً أن هذا التفسير قد ذكره الفتني في (الموضوعات /84)، فالحديث موضوع لا يحتج به ولا يمكن ضرب الأحاديث الأصح التي وردت في تفسيره مما يعارض هذا التفسير، فما أتعب وأتلف وأوهن هذا الدليل.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال