الاسئلة و الأجوبة » فرق ومذاهب » الأشاعرة وبعض عقائدهم


ألمانيا
السؤال: الأشاعرة وبعض عقائدهم
السلام عليكم
سوالي حول الاشاعر
1- من هم ؟
2- ما هيا عقائدهم؟
3- من هم علامائهم المعاصرين؟
شكرا وماجورين انشاء الله
الجواب:

الأخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- الأشاعرة هم أصحاب أبي الحسن على بن اسماعيل الأشعري البصري، وقد ظهر بالبصرة (260ـ330هـ) وقد جاء لإحياء آراء ابن حنبل وهو من أحفاد أبي موسى الأشعري.

2- عقائدهم التي اشتهرت عنهم كثيرة, ومنها:
أ- إن صفات الباري كعلمه هي زائدة على ذاته المقدسة وهي قديمة كذاته ويلزم على هذا القول تعدد القدماء وهو أحد أنواع الشرك وهو شرك الصفات.(أنظر شرح المواقف للجرجاني8/44).
ب- قولهم في الصفات الخبرية من قبيل ان الله استوى على عرشه كما قال الله تعالى: ﴿ الرَّحمَنُ عَلَى العَرشِ استَوَى ﴾, وان له تعالى وجها كما قال تعالى: ﴿ وَيَبقَى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلَالِ وَالإِكرَامِ ﴾ , وأن له يداً كما قال تعالى: ﴿ بَل يَدَاهُ مَبسُوطَتَانِ ﴾ , وأن له عينا بلا كيف كما قال تعالى: ﴿ تَجرِي بِأَعيُنِنَا ﴾ ....(تاريخ المذاهب الاسلامية لأبي زهرة 163).
وهذا هو مذهب الأشعري وقليل من أصحابه وقد خالفه أكثر أعلامهم المتأخرين وقالوا هذا هو التجسيم بعينه الذي ينفيه العقل والنقل, فان لكل جسم حيز والحيز محتاج الى مكان والله غني عن الزمان والمكان.
ج- قولهم ان الله يرى من غير حلول ولا حدود يوم القيامة. وهذه الرؤية تحدد المرئي وتجعله محتاجا (تاريخ المذاهب الاسلامية لأبي زهرة 163) وقد اتفقوا على ذلك.
د- المشهور عندهم ان أفعال الانسان مخلوقة لله سبحانه، وليس للانسان دور وتأثير في وقوع الفعل سوى كونه محلا له . قال الجرجاني: ((أفعال العباد الاختيارية واقعة بقدرة الله سبحانه وتعالى وحدها وليس من قدرتهم تأثير فيها بل الله سبحانه أجرى عادته بأن يوجد في العبد قدرة واختيار، فاذا لم يكن هناك مانع أوجد فيه فعله المقدور مقارنا لهما، فيكون فعل العبد مخلوقا لله... ومكسوبا للعبد)).

3- وقد صوبت له سهام النقد من العلماء كابن حزم الظاهري الذي عده من الجبرية لأن رأيه في أفعال الانسان لا يثبت الاختيار للعبد (الفصل:3/22) حيث يقول: (( ان الانسان لا يستطيع احداث شيء ولكن يقدر على الكسب)).
وقد عده من المرجئة لرأيه في مرتكب الكبيرة لانه قال: ((المؤمن الموحد الفاسق هو من مشيئة الله تعالى ان شاء عفا عنه وادخله الجنة، وإن شاء عاقبه بفسقه ثم أدخله الجنة))(انظر الفصل:4/104، تاريخ المذاهب الاسلامية:169)، هذا وقد تعقبه في غير هاتين المسألتين ابن حزم وآخرين من كبار رجال الاسلام.

4- قويت الأشعريه اثر الضعف الذي دب في صفوف المعتزلة وبفعل جماعة من العلماء كالباقلاني والاسفراييني والجويني والغزالي والفخر الرازي مما أدى الى تقوية عوده.
ولما ألف الخواجة نصير الدين الطوسي كتاب (تجريد الاعتقاد) تبعه في الأخذ بمنحى الطابع العقلي والفلسفي في علم الكلام متكلموا الاشاعرة والمعتزلة, كما في كتاب المواقف وكتاب المقاصد وشروحها على غرار كتاب التجريد.

وبمرور الزمن أخذت الأشاعرة تبتعد عن سنة أئمتهم السابقين، وصاروا يقتربون شيئا فشيئا من الاعتزال والفلسفة والحرية الفكرية، ولكن تفوق في النهاية مذهب الجمود والتحجر.(انظر نور الافهام في علم الكلام للسيد حسن اللواساني:1/8). والظاهر ان علماء الازهر الان هم الذين يحملون هذه العقيدة ويدافعون عنها! 
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال