الاسئلة و الأجوبة » علم المعصوم » روح القدس يسددهم في بعض المواقف


رمزي / الجزائر
السؤال: روح القدس يسددهم في بعض المواقف
هل الانبياء و الائمة عليهم السلا محتاجون الى روح القدس لكي يسددهم وهم المعصومون المنتجبون منذ القدم
ولكم جزيل الشكر ووفقكم الله
الجواب:
الأخ رمزي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعض الروايات تشير إلى أنهم (عليهم السلام) يحتاجون إلى روح القدس لتحصيل بعض العلوم التي ليست عندهم.فعن أبي عبد الله أنه سئل : جعلت فداك تسألون عن الشيء فلا يكون عندكم علمه, فقال : ربما كان ذلك, قال : قلت : كيف تصنعون, قال : تتلقانا به روح القدس .
ثم إن بعض الروايات تحدد حقيقة هذا الروح بأنه خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل وأنه لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو مع الأئمة يوفقهم ويسددهم وأنه ليس كلما طلب وجد .
وقال المازندراني في شرح أصول الكافي ج6 ص 71 : كما أن الروح يعني النفس الناطقة تسمى مطمئنة ولوامة وأمارة بالسوء باعتبارات مختلفة, كذلك تسمى روح المدرج باعتبار أنها مصدر للذهاب والمجيء وسبب للحركة في الحوائج وروح الشهوة بإعتبار أنها مع القوة الشهوية ..., وروح القدرة ... وروح الإيمان ... وروح القدس بإعتبار إتصافها بالقوّة القدسية التي تتجلّى فيها لوايح الغيب وأسرار الملكوت المختصة بالأنبياء والأوصياء وهم بسببها عرفوا الأشياء كلها كما هي وصاروا من أهل التعليم والإرشاد ويؤيده ما ذكره بعض المحققين من أن الروح جود الله تعالى وفيضه الصادر منه وإنما كان روحاً لأنه كل قبض وراحه وحياة حقيقة ..
وإذا فسرت الروح بهذا المعنى من أنها قوة من القوى الموجودة عندهم وليست هي بملك فلا يرد أي إشكال كيف أن الذي يسددهم يكون أقل رتبة منهم.
وحتى لو كانت روح القدس ملك من الملائكة أو خلقاً من خلقه وهم احتاجوا إليها فيمكن فهم ذلك أنهم في هذا العالم يحتاجون إليها, أما إذا نظر إليهم في عوالم أخرى وإلى حقائقهم النورية فهم أفضل من جميع خلقه .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال