الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » سبب نزول آية (إنّك لا تهدي من أحببت ...)


ابو احمد / الجزائر
السؤال: سبب نزول آية (إنّك لا تهدي من أحببت ...)
ارجو من سماحتكم ارشادي الى سبب نزول الاية الكريمة وتفسيرها ﴿ انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ﴾ .
لان العامة تحتج بها على عدم ايمان أبي طالب وتقول انها نزلت بحقه.
تقبلوا موفور احترامي ودعائي.
ودمتم سالمين
الجواب:

الأخ أبا أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الرازي في (تفسيره ج16 ص 208): قال الواحدي وقد استبعده الحسين بن الفضل لأن هذه السورة في آخر القرآن نزولاً ووفاة أبي طالب كانت بمكّة في أول الإسلام هذا أولاً,

ثانياً : في مجمع البيان: وفي هذا نظر كما يرى فإن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )لا يجوز أن يخالف الله سبحانه في إرداته كما لا يجوز أن يخالف أوامره ونواهيه, وإذا كان الله تعالى على ما زعم القوم لم يرد إيمان أبي طالب وأراد كفره وأراد النبي (صلى الله عليه وآله ) إيمانه فقد حصل غاية الخلاف بين إرادتي الرسول والمرسِل ... وفي هذا ما فيه.

ثالثاً : في تفسير ( الأمثل ج12 ص 265 ) : إن الآيات التي جاءت قبلها تدل بصورة واضحة أنها في شأن جماعة من أهل الكتاب المؤمنين في مقابل مشركي مكّة .
ثم يقول : الطريف أن الرازي الذي يزعم أن الآية ليس فيها أقل دلالة على كفر أبي طالب.

رابعاً : في ( تفسير الأمثل ج12 ص 266 ): يبدو من ظاهر هذا الحديث أن أبا هريرة كان شاهداً على هذه القضيّة في حين أننا نعرف أن أبا هريرة أسلم سنة فتح خيبر بعد الهجرة بسبع سنين, فأين أبو هريرة من وفاة أبي طالب التي حدثت قبل الهجرة.
وإذا قيل أن ابن عبّاس وأبا هريرة لم يكونا شاهدين على هذه القضيّة وسمعا هذه القصّة من شخص آخر فإنّنا نسأل : من هو هذا الشخص ؟ فالذي نقل هذا الحديث لهذين الشخصين إذاً مجهول.

خامساً : إن النبي حزن على أبي طالب حزناً شديداً حتى سمى عام وفاته عام الحزن, ولا يمكن أن يكون حزنه على رجل كافر, وأنه غير مهتدي كما يراد أن يجعل لهذه الآية.

سادساً: قد ثبت عندنا بالدليل إيمان أبي طالب, وبذلك يعارض تلك الرواية عن أبي هريرة وابن عبّاس فلا بدّ من طرحها او تأويلها.
ودمتم في رعاية الله


محمد / العراق
تعليق على الجواب (1)
ارجو من سماحتكم ارشادي الى سبب نزول وفي من نزلت الاية الكريمة وتفسيرها ﴿ إِنَّكَ لَا تَهدِي مَن أَحبَبتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهدِي مَن يَشَاءُ ﴾
اذا كانت قد نزلت في غير ابي طالب عليه السلام ارجو ذكر اسمه وعليه هل يجب عند ذكر امام علي ابن ابي طالب عليه السلام ان نقول عليهم السلام بدل من ان نقول (عليه السلام)
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
في تفسيرالبرهان للسيد هاشم البحراني ج 4ص 279قال:
ابن طاوس، في (طرائفه): قال: ومن عجيب ما بلغت إليه العصبية على أبي طالب من أعداء أهل البيت (عليهم السلام) أنهم زعموا أن المراد من قوله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله): ﴿ إِنَّكَ لا تَهدِي مَن أَحبَبتَ ﴾ (القصص:56) أبو طالب (عليه السلام)! وقد ذكر أبو المجد بن رشادة الواعظ الواسطي في مصنفه (كتاب أسباب نزول القرآن) ما هذا لفظه، قال: قال الحسن بن مفضل، في قوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لا تَهدِي مَن أَحبَبتَ ﴾ كيف يقال أنها نزلت في أبي طالب، وهذه السورة من آخر ما نزل من القرآن في المدينة، ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام والنبي (صلى الله عليه وآله) بمكة؟! وإنما نزلت هذه الآية في الحارث بن النعمان بن عبد مناف، وكان النبي (صلى الله عليه وآله)، يحبه، ويحب إسلامه، فقال يوما للنبي (صلى الله عليه وآله): إنا لنعلم أنك على الحق، وأن الذي جئت به حق، ولكن يمنعنا من اتباعك أن العرب تتخطفنا من أرضنا، لكثرتهم وقلتنا، ولا طاقة لنا بهم، فنزلت الآية، وكان النبي (صلى الله عليه وآله) يؤثر إسلامه لميله إليه .

وفي الصحيح من سيرة النبي صلى الله عليه واله 4/ 50قال العاملي:
إن آية: ﴿ إِنَّكَ لا تَهدِي مَن أَحبَبتَ ﴾ يقال: إنها نزلت يوم أحد، حينما كسرت رباعيته، وشج وجهه (صلى الله عليه وآله)، فقال: اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون، فأنزل الله: ﴿ إِنَّكَ لا تَهدِي مَن أَحبَبتَ ﴾ الخ ...
وقيل: إنها نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل، الذي كان الرسول (صلى الله عليه وآله) يرغب في إسلامه، بل لقد ادعي الإجماع على ذلك

وفي تفسير السمعاني 4/ 149:
وعن (سعيد بن أبي راشد): أن هرقل بعث رسولا من تنوخ إلى رسول الله: فجاء إليه وهو بتبوك يحمل كتاب هرقل، فقال له النبي: ' يا أخا تنوخ، أسلم . فقال: إني رسول ملك جئت من عنده ؛ فأكره أن أرجع إليه بخلاف ما جئت، فضحك النبي، وقرأ قوله تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهدِي مَن أَحبَبتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهدِي مَن يَشَاءُ ﴾.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال