الاسئلة و الأجوبة » متعة النساء » بعض إشكالات الحاقدين والمقلدين في مقابل النص


احمد / الاردن
السؤال: بعض إشكالات الحاقدين والمقلدين في مقابل النص

قبل الشروع بعرض بعض من هذه الأقوال الواردة في كتبهم, والتي بزعمهم متواتره ومضامينها مقطوع بصحتها.. أنبه إلى أنني سأرقمهم ترقيما تسلسليا .. وذلك حتى يكون الأمر أيسر عليك للبحث العلمي عندما تحدثونا عن أقوال علمائكم !!! في هذه النقولات التي قالها أكابر علمائكم !!!
(1) جواز التمتع بالبنت الصغيرة التي لم تبلغ الحلم وبحيث لا يقل عمرها عن عشر سنين. ( المرجع : الاستبصار للطوسي 3 :145, الكافي في القروع 5 :463 )
(2) يرون انه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو كانت عاهرة. ( المرجع : الاستبصار للطوسي 3 :145, الكافي في القروع 5 :463 )
(3) امـرأة الـمـتـعـة لا تَـرِث ولا تُـوَرِّث. (المرجع : المتعة ومشروعيتها في الإسلام - لمجموعة من علماء الشيعة 116 - 121,تحرير الوسيلة - للخميني, الجزء الثاني, صفحة 288)
(4) نقل الطوسي : (عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الرجل يحل لأخيه فرج جاريته؟ قال: نعم لا بأس به له ما أحل له منها). الاستبصار ج3 ص136 أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي.
(5) ونقل الطوسي في الاستبصار أيضاً: (عن محمد بن مضارب قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك و تصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا). الإستبصار ج3 ص 136 وفروع الكافي ج2 ص 200 لمحمد بن يعقوب الكليني.
(6) و قد ورد في بعض روايات الشيعة عن أحد أئمتهم كلمة "لا أحب ذلك" أي استعارة الفرج. فكتب محمد بن الحسن الطوسي صاحب الاستبصار معلقاً عليها: (فليس فيه ما يقتضي تحريم ماذكرناه لأنه ورد مورد الكراهية, وقد صرح عليه السلام بذلك في قوله: لا أحب ذلك, فالوجه في كراهية ذلك أن هذا مما ليس يوافقنا عليه أحد من العامة و مما يشنعون به علينا, فالتنزه عن هذا سبيله أفضل و إن لم يكن حراما, ويجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط حرية الولد فإذا اشترط ذلك فقد زالت هذه الكراهية). الاستبصار ج3 ص137.
(7) وعن الحسن العطار قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن عارية الفرج ( أي تُؤجر فرجها ) ؟
فقال : (( لا بأس به . ))
قلت : فإن كان منه الولد ؟
قال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه . )). (كتاب بحار الأنوار 100/326)
(8) وعن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام : سأل في الرجل يحل له فرج جارية لأخيه ؟: (( قال: لا بأس في ذلك . قال فإن أولدها ؟: قال : يضم إليه الولد ويرد الجارية لأخيه )) . (كتاب بحار الأنوار 100/326)
(9) عن بكر بن محمد سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعه أهي من الأربع؟…..فقال: لا. (الفروع للكافي 2/34؛ قرب الأسناد للحميري ص21 التهذيب للطوسي 2/188 الأستبصار 3/147 وسائل الشيعه14/466)
(10) عن أبي زرارة عن أبي عبدالله ع قال: ذكرت المتعه أهي من الأربع ؟ فقال: تزوج منهن ألفا فأنهن مستأجرات.(الفروع من الكافي 2/188 الأستبصار 3/147 الوسائل 14/446)
(11) عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبدالله ع قال: قلت: إني تزوجت أمرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت ذلك فوجدت لها زوجا؟ قال: ولم فتشت. (التهذيب 2/187 الوسائل 14/457)
(12) عن مهران بن محمد عن بعض أصحابه؟ عن أبي عبدالله ع قال: قيل له : أن فلاناً تزوج أمرأة متعة؟ فقيل له : أن لها زوجا فسألها . فقال أبو عبدالله ع : ولم سألها .(التهذيب 2/187 الوسائل 14/457)
(13) عن أبي سعيد القماط عمن رواه قال قلت لأبي عبدالله ع : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً من أبويها افأفعل ذلك !!!!!!!!! ؟
قال : نعم !!!!!!!!! وأتق موضع الفرج قال : قلت : فإن رضيت بذلك قال: وإن رضيت فإنه عار على الأبكار.(التهذيب 2/187 وسائل الشيع14/458)
(14) ولا أنسى طبعا قول الخميني إذ يقول .. وأما سائر الاستمتاعات كاللمس بشهوة والضم والتفخيذ فلا بأس بها حتى في الرضيعة .( تحرير الوسيلة ص241 مسالة رقم 12)

أكتفي بهذا القدر .. ويبقى أن أشير إلى أن هذه الإباحية هي أصل من أصول الدين عند الشيعة .. ولذلك قالوا (( الايمان بالمتعة أصل من اصول الدين, ومنكرها منكر للدين )) (المرجع : كتاب من لايحضره الفقيه 3 :366, تفسيرمنهج الصادقين 2 :495)
هل بعد ذلك يقال ان اهل السنه يفترون ويكذبون وينسبون لعلماء الشيعه ما لم يقولوه عليهم.. حاشا لله والله ان اهل السنه صادقين وناصحين ولكن الشيعه هم الذى يغمضون اعينهم عن الحقيقه ويكابرون ويعاندون ..ونسأل الله لهم الهدايه وان يزيل عن اعينهم الغشاوه ...
وهذا قيل من كثير وغيض من فيض وما خفى من اقوالهم وافعالهم اعظم ..
والله المستعان

الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل البدء بالإجابة نقول بأن هذه الإشكالات لا قيمة لها أصلاً لأنها من الرأي والإجتهاد في مقابل النص.
ثم إننا نبدأ من حيث انتهيت أنت بأسئلتك الكثيرة وشبهك التي لا تنتهي هداك الله قل آمين,فنقول وبالله التوفيق:

1- أما ادعاؤك بأن المتعة من أصول الدين فهذا كذب محض وهذا قول يضحك الثكلى.
واستنباط هذا القول من المصدر الذي أشرتم إليه (من لا يحضره الفقيه) حيث نقل مرسلاً عن الإمام الصادق(عليه السلام) أنه قال: (ليس منا من لم يؤمن بكرَّتنا (رجعتنا) ويستحل متعتنا).
ونحن نسألكم - أي ما تسمى بالسنة - لتفهموا هذه الرواية جيداً: هل إطعام الجار الجائع من أصول الدين؟! حيث أن النبي(صلى الله عليه وآله) قال كما تروون: ما آمن بي من بات شبعاناً وجاره جائع.
وهل التغني بالقرآن من أصول الدين؟! حيث أنكم تروون قوله(صلى الله عليه وآله): (ليس منا من لم يتغن بالقرآن) . (رواه البخاري 8: 209).
وهل احترام الكبير والشفقة على الصغير من أصول الدين؟!حيث أنكم تروون عن النبي(صلى الله عليه وآله) قوله: (ليس منا من لم يوقر الكبير ويرحم الصغير). (رواه أحمد في مسنده 1: 257).
وغير ذلك الكثير بهذا اللسان الشديد الذي يسلب الإيمان عمن لا يؤمن أو لا يفعل شيئاً أخلاقيّاً ولو كان مستحباً  فلا دليل على أن هذه الأمور من أصول الدين بقرينة التشديد في المنع والنهي عنها.

2- أما قولك ((يرون أنه لا داعي لسؤال المرأة التي يتمتع بها إن كانت متزوجة أو عاهرة)).
فنقول في جوابه: إنك تفهم الأمور بخلاف المراد حيث أن هناك قاعدة متسالم عليها تنص على أن المرأة مستأمنة على فرجها فما تدعيه يكفي دون الحاجة إلى شهود ومسألة الزواج  منها حيث تصدَّق المرأة  ان ادعت أنها خلية ولا يجب البحث والتدقيق عن حالها إن هي ادعت شيئاً,وهذه مسألة متفق عليها ولذلك لا يجب السؤال عن حالها عند إرادة التزوج منها فادعاء أنها خلية أو حامل أو طاهرة أو حائض أو كل ذلك تصدق به ومستأمنة عليها,ولا تخوّن  بحسب الظاهر إلا إذا دلَّ الدليل على كذبها أو خلاف ادعائها.
 فقد ورد عندكم مثلاً : (أن المرأة اؤتمنت على فرجها) .
وعند الحاكم في (المستدرك 2/ 422): عن مسروق قال: عن أبيِّ بن كعب في تفسير قوله تعالى (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال) إن من الأمانة أن اؤتمنت المرأة على فرجها.فقال مسروق (وهو الراوي عن أبي بن كعب): وقال لي سفيان بن عيينة: في الحيضة والحبل إن قالت قد حضت أو قالت لم أحض أنا حامل صدَّقت, ما لم تأت بأمر يعرف فيه أنها كاذبة.
 وقال الكبري الدمياطي في (إعانة الطالبين 3/ 365) : (والحاصل ) أنه لو أدعت المرأة أنها خلية عن النكاح والعدة ولم تعين الزوج قبل قولها جاز للولي اعتماد قولها سواء كان خاصاً أو عاماً.
وكثير من ذلك التصريح بأن المرأة مستأمنة على فرجها,وما إلى ذلك. فلا يبقى إشكال أو شبهة حينما ترد عند الشيعة روايات تجيز تصديق ادعاء المرأة حين إرادة التمتع بها دون البحث عن الواقع مع الجهل به لأن الأصل أن المرأة تُصدَّق دعواها ومأمونة على فرجها, وهذا كله طبعاً مع عدم وجود قرينة أو أدلة أو شواهد أو دواعي على كذبها,فحينئذٍ يختلف الأمر تماماً.

3- أما مسألة عدم التوارث بين المتمتعين, فهو أمر مفروغ منه ومعلوم وثابت للمتعة حتى على رأي من نقلوا عنه النهي عنها وتحريمها.
فقد روي عن النبي(صلى الله عليه وآله): (حرَّم المتعة وفي لفظ: هدم المتعة, النكاح والطلاق والعدة والميراث) رواه ابن حبان في صحيحة (9/ 456)  وغيره كأبي يعلى في مسنده (11/ 504) والدارقطني.
فلا ندري ما وجه استغراب هؤلاء في نقل ذلك!
ومثل ذلك كثير قد نُقل عن بعض السلف في كون المتعة لا طلاق فيها ولا نفقة ولا ميراث وما إلى ذلك,مثل: ماقاله سيد سابق في (فقه السنة 2/ 42): إن هذا الزواج لا تتعلق به الأحكام الواردة في القرآن بصدد الزواج والطلاق والعدة والميراث فيكون باطلاً كغيره من الأنكحة الباطلة.
وروى البيهقي في (سننه الكبرى 7/ 207): عن ابن مسعود وقال عن : نسختها العدة والطلاق والميراث قال: يعني المتعة.
وفي رواية أخرى ذكرها بعدها عنه(رض)  قال: (المتعة منسوخة نسخها الطلاق والصداق والعدة والميراث).
ورووا عن أمير المؤمنين(عليه السلام)  أنه قال: (نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن المتعة قال: وإنما كانت لمن لم يجد فلما أنزل النكاح والطلاق  والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نُسخَت),ورواه الطبراني في معجمه (الأوسط 9/ 141)  والدارقطني في سننه (2/ 181), وقال القرطبي في تفسيره (5/ 132):
الحادية عشرة:ـ روى الليث بن سعد عن بكير بن الأشج عن عمار مولى الشريد قال: سألت ابن عباس عن المتعة أسفاح هي أم نكاح؟ قال: لا سفاح ولا نكاح قلت: فما هي؟ قال: المتعة كما قال الله تعالى, قلت: هل عليها عدّة؟ قال: نعم حيضة. قلت: يتوارثان؟ قال: لا. قال أبو عمر (ابن عبد البر كما في الاستذكار): لم يختلف العلماء  من السلف والخلف أنّ المتعة نكاح إلى أجل لا ميراث فيه, والفرقة تقع عند انقضاء الأجل من غير طلاق,وقال ابن عطية: (وكانت المتعة أن يتزوج الرجل المرأة  بشاهدين وإذن الولي إلى أجل مسمى وعلى أن لا ميراث بينهما ويعطيها ما اتفقا عليه, فإذا انقضت المدة فليس  له عليها سبيل ويستبرئ رحمها.

4- أما مسألة كون المتعة ليست محددة بعدد وليست من الأربعة أصلاً, ففيه: وجود خلاف بين علماء  الشيعة  حول كون المتمتع بها من الأربع أو لا مع التسليم بأن الأشهر هو القول بالعدم, ثم إن هذا الأمر فرعي تفصيلي والكلام كل الكلام في ثبوت المتعة وشرعيتها أو عدمه فإن ثبتت فلا كلام حينئذٍ في عدد أو عدة أو ميراث أو طلاق أو ... او... وبالتالي فإن هذا الأمر سهل ولا علاقة له بصحة أو بطلان  المتعة,وعموماً فهي مسألة مختلف فيها حتى عند العامة وغير واضحة  عندهم حيث ورد في مصنف عبد الرزاق (7/ 500) عن ابن جريح قال: سألت عطاء أيستمتع الرجل بأكثر من أربع جميعاً؟ وهل الاستمتاع إحصان؟ وهل يحل استمتاع المرأة  لزوجها إن كان بتها؟  فقال: ما سمعت فيهن بشيء وما راجعت فيهن  أصحابي.
بل هناك ما يؤكد التعدد وعدم التحديد بعدد معين,حيث ذكر الذهبي في (تذكره الحفاظ 1/ 170,وسير أعلام النبلاء 6/ 331,9/ 11) وفي تاريخ الإسلام 9/ 211): عن جرير قال: كان ابن جريج  يرى المتعة وتزوج بستين امرأة,وقال الذهبي:  وقيل: إنه عهد إلى أولاده في أسمائهن لئلا يغلط أحد منهم ويتزوج  واحدة مما نكح أبوه بالمتعة. وفي رواية قال: وأما ابن جريح  فإنه أوصى بنيه بستين امرأة  وقال: لا تزوجوا بهن فإنهن أمهاتكم - كان يرى المتعة.
وقال الذهبي أيضاً في ميزان الاعتدال (2/ 659)  عن ابن جريج: أحد الأعلام  الثقات يدلس وهو في نفسه مجمع على ثقته مع كونه قد تزوج نحواً من سبعين أمرأة نكاح المتعة, كان يرى الرخصة في ذلك وكان فقيه أهل مكة في زمانه.

5- أما مسألة التفتيش عن الزوج وعدمه فقد تقدم الكلام  فيه وأوضحنا أن المرأة مستأمنة على فرجها مصدقة فيما تدعيه بالاتفاق ودون خلاف,والسؤال والبحث بعد التزوج منها وادعائها أنها خلية غير صحيح,بل يجر إلى مشاكل أكبر, ولذلك ينهى الإمام(عليه السلام) عن هذا التصرف ويكرهه لأنه كان ينبغي عليه منذ البداية التأكد من حالها إن لم يصدقها أو يطمئن لقولها وادعائها, أو أنه إن وثق بها وصدّقها واطمئن لقولها فلا يحبذ بعد ذلك أن يقدم على النكاح منها ومن ثم بعد أن ينكحها يسأل عن حالها فهذا هو المحذور والمنهي عنه في الروايات والله العالم.

6- وأما مسألة التزوج من البكر دون إذن الولي مع عدم الدخول,فهي مسألة فقهية فرعية أيضاً وهي مسألة خلافية عندنا كذلك ولا إجماع عليها. ثم إنها اختلاف مبنائي مع السنة حيث أننا نقول بأن العقد لا يتقوم  بالولي في التزويج والدخول فالأمر قابل للاستثناء بحسب الدليل وثبوته هذا طبعاً إن صحت هذه الرواية خصوصاً مع عدم وجود غيرها ووجود مجهول فيها وهو قول الراوي: (عمن رواه) فتدبر!
7ـ أما مسألة التحليل والإباحة في الاماء فراجع جوابنا التفصيلي على صفحتنا عن هذه المسألة ومسألة نكاح الصغيرة وستة عشر سؤالاً وجواباً آخر في الأسئلة المتفرقة وتحت عنوان ( رد شبهات يتندر بها أعداء أهل البيت)  فراجع.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال