الاسئلة و الأجوبة » التجسيم والتشبيه » روايات قيل ان فيها تجسيم


ام حسين / الكويت
السؤال: روايات قيل ان فيها تجسيم
السلام عليكم
إحتج أحدهم علينا بهذه الروايات و قال أنكم تقولون بالتجسيم
 فقلنا له: أن كل الروايات تعرض على القرآن فإن خالفته لا نعترف بها و لكن لا فائدة نرجو منكم الإطلاع على الروايات وإفادتنا بشرحها أو البحث في صحتها من عدمه مع جزيل الشكر
الرويات هي:
جاء في اصل جعفر الحضرمي عن ابي عبد الله عليه السلام ان الله تبارك وتعالى ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى سماء الدنيا فينادى هل من تائب يتوب فاتوب عليه أو هل من مستغفر يستغفر فاغفر له أو هل من داع يدعوني فافك عنه أو هل من مقتور عليه يدعوني فابسط له أو هل من مظلوم يستنصرني  فانصره لكن هل ترك الامام للمعطلة والمشبهة مطعن عليه ؟؟ لا ولكنه قال قال السائل: فتقول: أنه ينزل إلى السماء الدنيا؟ قال أبوعبد الله (ع): نقول: ذلك لأن الرويات قد صحت به والأخبار, قال السائل: فاذا نزل أليس قد حال عن العرش وحووله عن العرش صفة حدثت, قال أبوعبد الله (ع) ليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين الذي تنتقل باختلاف الحال عليه والملالة والسأمة وناقلة ينقله ويحوله من حال الى حال بل هو تبارك وتعالى لا يحدث عليه الحال ولا يجري عليه الحدوث فلا يكون نزوله كنزول المخلوق الذي متى تنحى عن مكان الى مكان خلا منه المكان الأول, ولكنه ينزل إلى السماء الدنيا بغير معاناة ولا حركة فيكون كما هو في السماء السابعة على العرش كذلك هو في السماء الدنيا, إنما يكشف عن عظمته  ويرى أولياءه نفسه حيث شاء ويكشف ماشاء من قدرته,ومنظره في القرب والبعد سواء .
روى علي ابن ابراهيم القمي في تفسيره عن أبي عبد الله قال: إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا, وتكلموا فيما دون العرش,لا تكلموا فيما فوق العرش, فإن قوما تكلموا فيما فوق العرش فتاهت عقولهم, حتى إن الرجل كان ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه, وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه .
>وفي المحاسن للبرقي عن محمد بن مسلم, عن أبي جعفر (ع) قال: تكلموا فيما دون العرش ولا تكلموا فيما فوق العرش, فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا, حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه>
 وفي كتاب التوحيد للشيخ الصدوق حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار, قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى, عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون, عن الحسن الصيقل, عن محمد بن مسلم, عن أبي جعفر عليه السلام قال: تكلموا في ما دون العرش ولا تكلموا في ما فوق العرش فإن قوما تكلموا في الله عز وجل فتاهو حتى كان الرجل ينادي من بين يديه فيجيب من خلفه وينادي من خلفه  فيجيب من بين يديه
وفي الكافي للكليني مُحَمَّدُ بنُ يَحيَى عَن أَحمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابنِ مَحبُوبٍ عَنِ العَلَاءِ بنِ رَزِينٍ عَنِ ابنِ سِنَانٍ عَن أَبِي حَمزَةَ عَن أَبِي جَعفَرٍ ع قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ  جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّ ارتِفَاعِي لَا يُؤثِرُ عَبدٌ  مُؤمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ فِي شَي‏ءٍ مِن أَمرِ الدُّنيَا إِلَّا جَعَلتُ غِنَاهُ فِي نَفسِهِ وَ هِمَّتَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ ضَمَّنتُ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرضَ رِزقَهُ وَ كُنتُ لَهُ مِن وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِر
الجواب:

الأخت أم حسين المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ثبت بالدليل القطعي أن الله سبحانه وتعالى يستحيل عليه التجسيم, فكل رواية يبدو من ظاهرها ذلك لابد من تأويلها أو رفضها ونحن نشرع في البحث السندي لكل واحدة منها وما يمكن أن يكون تأويلاً لها:

الرواية الأولى: ذكرت الرواية بسند مقطوع عن جابر الجعفي وإذا أردنا قبول الرواية فلابد من فهم معنى الرواية هكذا بأنه (يُنزل) ملائكته فتقرأ بصيغة المبنى للمجهول أو تـُقدر فاعلاً لينزل فنقول يَنزل كلام الله على غرار الآية القرآنية: ﴿ وَجَاءَ رَبُّكَ وَالمَلَكُ صَفّاً صَفّاً ﴾ (الفجر:22) كأنه ليس معنى مجيئه بنفسه بل بأمره.

الرواية الثانية: هذا الجزء ذكر في نسخة من نسخ التوحيد كما ذكر ذلك صاحب البحار وصرح بعدم وجودها في أكثر النسخ ولا هي موجودة في كتاب (الاحتجاج).
ثم إن السند المذكور في التوحيد فيه بعض المجاهيل.
والتأويل الذي يمكن القول به هو أن الإمام وإن قال أن الأخبار قالت بصحّة النزول إلا أنه لا يقصد النزول لله بل نزول أمره أو كما وصف الإمام كيفية النزول بأنه كشف لعظمته وكشف لقدرته دون ان يكون هناك إي تجسيم له سبحانه.

الرواية الثانية والرابعة والخامسة: قال صاحب (البحار) التكلم فيما فوق العرش كناية عن التفكير في كنه ذاته وصفاته تعالى فالمراد إما الفوقية المعنوية أو بناءاً على زعمهم حيث قالوا بالجسم والصورة,ويحتمل على بُعد أن يكون المراد التفكر في الخلا البحث بعد انتهاء الأبعاد وفي الرواية الرابعة والخامسة الحسن بن زيادة الصيقل الذي قيل بجهالته.
الرواية السادسة: ليس فيها ما يدل على التجسيم إلا إن كنت تنظر إلى (علو أرتفاعي) الارتفاع المكاني وهو قطعاً غير مراد بل المقصود العلو المعنوي والرتبي له سبحانه. والرواية صحيحة السند.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال