الاسئلة و الأجوبة » التکتف في الصلاة » روايات سنيّة ضعيفة السند والدلالة في التكتف


علي انور الهندي / العراق
السؤال: روايات سنيّة ضعيفة السند والدلالة في التكتف

هذه بعض الادله على  وجوب التكتف في الصلاه  ان كنت من المطلعين وان كنت تبحث عن الحق المبين فكيف تخبر ان هناك حديث واحد فقط غير مرسل ؟
الموطأ, الإصدار 2.06 - للإمامِ مالك, برواية الإمام محمَّد بن الحَسَن المجلّدُ الثَّاني تابع موطأ الإمام مالك - تابع أبواب الصلاة -94 -
(باب وضع اليمين على اليسار في الصلاة (1)) 290 - أخبرنا مالك, حدّثنا أبو حازم (2), عن سهل (3) بن سعد الساعدي (4), قال: كان الناسُ (5) يُؤمَرون (6) أن يضعَ أحدُهم يَدَه اليُمنى على ذراعِه (7)
اليُسرى في الصلاة.

سنن النسائي, الإصدار 1.14 - للإمام النسائي
المجلد الثاني. - كتاب الافتتاح - باب موضع اليمين من الشمال في الصلاة أخبرنا سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله بن المبارك عن زائدة قال حدثنا عاصم بن كليب قال حدثني أبي أن وائل بن حجر أخبره قال قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصليى فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه
ثم وضع يده اليمنى على كفه اليسرى والرسغ والساعد فلما أراد أن يركع رفع يديه مثلها
-قال ووضع يديه على ركبتيه ثم لما رفع رأسه رفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد وافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض اثنتين من أصابعه وحلق حلقة ثم رفع اصبعه فرأيته يحركها يدعو بها.

سُنَنُ أبي دَاوُد, الإصدار 2.02 - للإمامِ أبي دَاوُد
الجزء الأول - كتاب الصلاة -- أبواب تفريع استفتاح الصلاة -120- باب وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة 754- حدثنا نصر بن علي, أخبرنا أبو أحمد, عن العلاء بن صالح, عن زرعة بن عبد
الرحمن قال: سمعت ابن الزبير يقول:
صفُّ القدمين ووضع اليد على اليد من السنة. (ج/ص: 1/260) 755- حدثنا محمد بن بكار بن الريان, عن هشيم بن بشير, عن الحجّاج بن أبي زينب, عن أبي عثمان النهدي, عن ابن مسعود: أنه كان يصلي فوضع يده اليسرى على اليمنى, فرآه النبي -صلى الله عليه وسلم- فوضع يده اليمنى على اليسرى.
عون المعبود, شرح سنن أبي داود, الإصدار 1.08 - للآبادي كتاب الصلاة - 258 - باب رفع اليدين في الصلاة
727 - حدثنا عُثمانُ بنُ أبي شَيبَةَ أخبرنا شَرِيكٌ عن عَاصِمِ بنِ كُلَيبٍ عن أَبيهِ عن وَائِلِ بنِ حُجرٍ قال (( رَأَيتُ النّبيّ صلى الله عليه وسلم حِينَ افتَتَحَ الصّلاَةَ رَفَعَ يَدَيهِ حِيَالَ أُذُنَيهِ, قال: ثُمّ أَتَيتَهُم فَرَأَيتُهُم يَرفَعُونَ أَيدِيَهُم إِلَى صُدُورِهم في افتِتَاحِ الصّلاَةِ وَعَلَيهِم بَرَانِسُ وَأَكسِيَةٌ )).

صحيح البخاري, الإصدار 2.03 - للإمام البخاري
الجزء الأول - كتاب صفة الصلاة - 6 - باب: وضع اليمنى على اليسرى.
707 - حدثنا عبد الله بن مسلمة, عن مالك, عن أبي حازم, عن سهل بن سعد قال: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة. قال أبو حازم: لا أعلمه إلا ينمي ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم. قال إسماعيل: ينمى ذلك, ولم يقل ينمي. (ش (لا أعلمه إلا ينمي ذلك) يسند ما قاله ويرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم).

صحيح مسلم بشرح النووي, الإصدار 2.01 - للإمام محي الدين بن شرف النووي.
الجزء الرابع - كتاب الصلاة - 39- باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته, ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه
1- حَدَّثَنَا زُهَيرُ بنُ حَربٍ, حَدَّثَنَا عَفَّانُ, حَدَّثَنَا هَمَّامٌ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ, حَدَّثَنِي عَبدُ الجَبَّارِ بنُ وَائِلٍ عَن عَلقَمَةَ بنِ وَائِلٍ, وَمَولىً لَهُم: أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ عَن أَبِيهِ, وَائِلِ بنِ حُجرٍ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- رَفَعَ يَدَيهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاَةِ, كَبَّرَ -وَصَفَ هَمَّامٌ حِيالَ أُذُنَيهِ- ثُمَّ التَحَفَ بِثَوبِهِ, ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ اليُمنَى عَلَى اليُسرَى, فَلَمَّا أَرَادَ أَن يَركَعَ أَخرَجَ يَدَيهِ مِنَ الثَّوبِ, ثُمَّ رَفَعَهُمَا, ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ.
فَلَمَّا قَالَ: (( سَمِعَ الله لِمَن حَمِدَهُ )) رَفَعَ يَدَيهِ, فَلَمَّا سَجَدَ, سَجَدَ بَينَ كَفِّيهِ
85803 - إنا معشر الأنبياء, أمرنا أن نعجل إفطارنا, و نؤخر سحورنا, و نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة الراوي: عبدالله بن عباس و عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2286

الجواب:

الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد ناقشنا في (قسم الأسئلة العقائدية /حرف التاء/التكتف/السؤال الخاص بأدلة الإسبال والإرسال) جملة من الروايات الواردة في الاستدلال على التكتف, كرواية البخاري عن سهل بن سعد الساعدي, وهي نفسها الرواية التي رواها مالك في الموطأ التي ذكرت في هذه الرسالة, فراجع الموقع المذكور .

وأما ما ذكرتموه في بعض الروايات كرواية النسائي في السنن عن كليب بن شهاب أن وائل بن حجر أخبره قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله(صلى الله عليه وآله)  كيف يصلي... الخ فهذه الرواية تحكي الفعل, والفعل قد اختلف علماء أهل السنة في دلالته على أقوال أربعة تدور بين الوجوب والندب والاباحة والتوقف (أنظر: المحصول ـ للفخر الرازي ـ 3: 261), وهذا الفعل أي وضع النبي(صلى الله عليه وآله) اليمين على الشمال في الصلاة قد ورد في بعض الروايات عند أهل السنة ما يستفاد منه أنه كان لغرض التسهيل لا التخضع والتذلل إلى الله سبحانه وتعالى كي يكون شأناً عبادياً ينبغي الاتيان به. ومن تلك الروايات ما رواه البيهقي والدار قطني بأنَّ النبي(صلى الله عليه وآله) قال: (إنا معاشر الأنبياء أمرنا بتعجيل فطرنا وتأخير سحورنا وأن نضع أيماننا على شمائلنا في الصلاة). (سنن البيهقي 2: 92, حتى الدار قطني 1: 284), فإن استحباب التكبير في الإفطار والتأخير في السحور حكمان تسهيليان يقيناً, يراد منهما التيسير وعدم المشقة ومقتضى وحدة السياق أن يكون استحباب وضع اليمين على اليسار في الصلاة أيضاً كذلك, وبهذا يخرج عن كونه شأناً عبادياً الغاية منه التخضع لله عزوجل وأنه هيئة عبادية ينبغي الإتيان بها.

وأما رواية أبي داود, فالمناقشة فيها واضحة:أولاً:معارضة بما ورد أن النبي(صلى الله عليه وآله) كان يرسل يديه في الصلاة (راجع السؤال الخاص في الموقع بأدلة الإرسال في الصلاة).
وثانياً: ان هذا الفعل لم يسند إلى النبي(صلى الله عليه وآله) أو قوله,وثالثاً: ورود علاء بن صالح في سنده وهو التميمي الأسدي الكوفي. قال البخاري: لا يتابع, وقال المديني: روى أحاديث مناكير (انظر: تهذيب التهذيب 8: 164).

وأما الرواية الأخرى لأبي داود ففي سندها هشيم وهو هشيم بن القاسم الواسطي, رموه بالتدليس, وأنه تغير في آخر عمره, وقال يحيى بن معين: ما أدراه ما يخرج من رأسه ( انظر: تهذيب التهذيب 11: 56).
وأيضاً في سنده الحجاج بن أبي زينب السلمي (أبو يوسف الصقيل الواسطي) وهو ضعيف عندهم, قال أحمد بن حنبل: أخشى أن يكون ضعيف الحديث, وقال على بن المديني: ضعيف وقال النسائي: ليس بالقوي وقال الدارقطني ليس بالقوي ولا حافظ.

وأما الرواية الواردة في صحيح مسلم عن علقمة بن وائل وموكالهم عن أبيه وائل بن حجر, فهذه الرواية مرسلة لأن علقمة بن وائل ـ راوي الحديث ـ ولد بعد وفاة ابيه فلم يسمع منه قال ابن حجر: حكى العسكري عن ابن معين أنه قال: علقمة بن وائل عن أبيه مرسل (انظر تهذيب التهذيب 7: 247) وأيضاً للمناقشة في الدلالة, وقد تقدمت في رواية النسائي.
وعلى أي حال, اختلف العلماء من أهل السنة في مشروعية التكتف وقد افتى بعضهم بكراهته,كما أنه لا خلاف بينهم في ان من أرسل يده في الصلاة فإن صلاته ماضية وصحيحة, فالاحتياط ـ بهذا اللحاظ ـ يكون مع الإرسال لا التكتف ... فتدبر يرحمك الله.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال