الاسئلة و الأجوبة » الإمام علي (عليه السلام) » توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (3)


عمر / العراق
السؤال: توليته (عليه السلام) لزياد ابن أبيه (3)
كلنا يعلم ان الخليفة او الامير او الامام انما يمثل من نصبَه أميراً او خليفةً ...فكيف نصب الامام علي (عليه السلام) زياد ابن ابيه اميرا على البصرة او خراسان (فانا غير متأكد من المصر) في فترة ولايته عليه السلام ولا يخفى عليكم, ما يخص امر زياد ولماذا سميَ ابن ابيه مع وجود الخيرة من أصحابه عليه السلام وكان من الممكن ان ينصب ايًا منهم حينها.
ارجو التوضيح ودمتم لنا ....
الجواب:

الأخ عمر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يجب أن تعرف أولاً ان هذه المسألة لا تنحصر بزياد بن عبيد فقط, وإنما هناك العديد ممن ولاهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ولم تكن عاقبتهم على خير كمقصلة بن هبيرة والمنذر بن الجارود والقعقاع بن شور والنعمان بن العجلان ويزيد بن حجية أغراهم المال فاغتروا به وهربوا بما كسبوا إلى معاوية.
ومن ذلك تعرف أن الإمام (عليه السلام) كان يدير حكومته على طبق موازين الظاهر والمصالح العامة الخارجية كما هو الأمر في إرسال رسول الله (صلى الله عليه وآله) خالد بن الوليد على قيادة الجيش أو إرسال الوليد الفاسق لجمع الصدقات أو تأمير عمرو بن العاص.

ولكن الأمر المهم هو مراقبتهم ومحاسبتهم باستمرار واقرارهم على عملهم ما داموا يقومون به على الوجه الصحيح والاعلان عن البراءة منهم ومن عملهم فور وقوع الخيانة منهم.
ولهذا فانه عين زياد على فارس فضبطها وكانت فيها القلاقل بمشورة من ابن عباس وإن عباس عندما قدم إلى الكوفة استخلفه على البصرة وكان الإمام (عليه السلام) يراقبه باستمرار في كلا المكانين كما تدل عليه رسائل الإمام (عليه السلام) له في نهج البلاغة.

واما الاعتراف بأن في نسبه شين فحاشا الإمام (عليه السلام) وهو من هو في الدين أن يتعلق بالأقوال ويترك مبدأ وتشريعاً حقوقياً صريحاً في الإسلام وهو (الولد للفراش وللعاهر الحجر) وإلا لم يكن فرق بين علي (عليه السلام) وغيره, فيكون هذا علي بن أبي طالب (عليه السلام) وذاك معاوية او من شاكله. فلاحظ.
وأما محاولة المقايسة بين أفعال زياد في زمن معاوية بأفعاله في زمن علي (عليه السلام) ومحاولة تخطئة علي (عليه السلام) بالنظر إلى المستقبل فهذا هو الجور والحيف والمعاقبة على جريمة لم ترتكب بعد.
وهذا لا يعني أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يعرف عاقبة زياد بل أن ظاهر بعض الروايات الإشارة إلى ما يكون عليه مستقبلاً, ولكن ذلك لا يمنع من تحصيل المصلحة للمسلمين ان كانت موجودة ولا تلازم بينها وبين عاقبته المستقبلية.
فمن الراجح القول بأن زياد بن عبيد سيفعل ما يفعل مما نعرفه عنه سواء استعمله أمير المؤمنين (عليه السلام) أو لم يستعمله, فترك المصلحة التي لا تلازم لها مع سوء منقلبه قبيح عقلاً.
ودمتم في رعاية الله


صالح / السعودية
تعليق على الجواب (1)
هل يمكن للذين لا يوالون بني أمية من المخالفين أن يعتذروا لعمر بن الخطاب في توليته لمعاوية بنفس قولنا في ولاية زياد بن أبيه أيام مباشرة الامام علي عليه السلام لزمام الامور، ومنها القول بأن ظاهر معاوية لم يكن سيئا كما كان بعد هلاك عمر؟
واعاننا الله واياكم
الجواب:
الأخ صالح المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فليعتذروا لعمر بمثل ما ذكر لكن هذا لا يكون مقبولا لا من جهة انه راعى الضوابط في توليته من رعاية حسن حال الشخص قبل التولية وحال التولية بل من جهة ان عمر ليس له ان ينصب ويولي لان منصبه الذي اجاز له ذلك اخذه عن طريق الاغتصاب.
ومع ذلك يمكن القدح في تولية عمر لمعاوية ايضا بالقول بان حال معاوية لم يكن جيداً لا قبل التولية ولا حالها لصدور اللعن بحقه من قبل النبي (صلى الله عليه واله وسلم) وقول النبي (صلى الله عليه واله): (( اذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه )).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال