الاسئلة و الأجوبة » الإمام المهدي المنتظر (عجل الله فرجه) » حجة ٌ حتى في حال غيبته


محمد علي / الجزائر
السؤال: حجة ٌ حتى في حال غيبته
انا اؤمن بوجود الامام الغائب وقد تواترت عليه الادلة القاطعة ولكن ما لم استطع قبوله هو حجتيته اي كونه حجة الله أي برهان ارجو ان لا تقول لي اننا ننتفع منه كالشمس من وراء الحجب لأن سؤالي ليس عن وجوده بل عن كونه حجة اي دليل او برهان على الله. فكيف يكون برهانا وهو لا يرى. أمن رحمة الله ان يحتج على نفسه بغائب.
ارجو الاسراع في اجابتي لاني في مرحلة بحث قد طالت لمدة 4 سنوات.
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ليس بالضرورة لكي يصير الإمام (عليه السلام) أو النبي حجّة لابد أن يكون ظاهراً بل يمكن تصور كونه حجة ومع ذلك يكون غائباً عن بعض البشر فمثلاً في عصر الأنبياء والأوصياء يكون أولئك حجة على جميع الناس على الرغم أن بعضهم لم يرَ لا نبيّـاً ولا وصياً نعم تصل إليه أحكام الأنبياء والأوصياء عن طريق وسطاء وقولهم هذا يكون حجة لأنهم ينقلون كلام المعصوم, كذلك الإمام الغائب فإنه ارجعنا في حال غيبته إلى وسطاء وقال أنهم حجته علينا فقال (عليه السلام) واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فأنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله.
ولك المثل في ذلك من غيبة موسى (عليه السلام) في الجبل وأقامة هارون مكانه فهل سقطت حجية موسى وما قاله قبل ذهابه للجبل عن بني إسرائيل وهل ثبوت الحجية لهارون إلا من بقاء حجية موسى عليهم, فتأمل.

ولا يختلط عليه الحال فتذهب إلى معنى الحجية اللغوي بمعنى الدليل فالحجة هو الدليل, بل الحجية هنا معناها لزوم الأتباع والطاعة فيما بلغ أوامر به صاحب الحجية عن الله أو من رسوله(صلى الله عليه وآله), فما وصلنا من أمر أو بلاغ أو سيرة أو سنة فهو حجة علينا كما أن سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله) حجة علينا مع أنه متوفى عند ربه غير حاضر عندنا الآن وكما أن آيات القرآن حجة مع أنه لا يخاطبنا ولا ينطق بل أنه حجة علينا لأنه كلام الله مع أننا لا ندرك كنه الله ولا نحسّه بحواسنا المادية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال