الاسئلة و الأجوبة » أبو بكر » تعريضه بالإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)


عروة / المغرب
السؤال: تعريضه بالإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)
هل ثبت سبّ أبي بكر لسيّدنا عليّ(عليه السلام) بعد سماعه لخطبة سيّدة النساء(سلام الله عليها) في كتب العامّة؟
الجواب:

الأخ عروة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
روى الجوهري في (السقيفة)، بسنده، كما نقل عنه ابن أبي الحديد في (شرح النهج): ((فلمّا سمع أبو بكر خطبتها - أي فاطمة(عليها السلام) - شقّ عليه مقالتها، فصعد المنبر وقال: أيّها الناس! ما هذه الرعة إلى كلّ قالة! أين كانت هذه الأماني في عهد رسول الله(صلّى الله عليه وآله)، ألا من سمع فليقل, ومن شهد فليتكلّم, إنّما هو ثعالة شهيده ذنبه, مربّ لكلّ فتنة, هو الذي يقول: كروها جذعة بعدما هرمت, يستعينون بالضعفة ويستنصرون بالنساء، كأُمّ طحال أحبّ أهلها إليها البغي...)).

ثم قال ابن أبي الحديد: ((قلت: قرأت هذا الكلام على النقيب أبي يحيى جعفر بن يحيى بن أبي زيد البصري، وقلت له: من يعرّض؟
فقال: بل يصرّح.
قلت: لو صرّح لم أسألك.
فضحك وقال: بعليّ بن أبي طالب(عليه السلام).
قلت: هذا الكلام كلّه لعليّ يقوله!
قال: نعم، إنّه المُلك يا بني.
قلت: فما مقالة الأنصار؟
قال: هتفوا بذكر عليّ، فخاف من اضطراب الأمر عليهم، فنهاهم.
فسألته عن غريبة؟
فقال: أمّا الرعة بالتخفيف، أي: الاستماع والإصغاء، والقالة: القول، وثعالة: اسم الثعلب عَلم غير مصروف، ومثل ذؤاله للذئب، وشهيده ذنبه، أي: لا شاهد له على ما يدّعى إلاّ بعضه وجزء منه، وأصله مثل، قالوا: إنّ الثعلب أراد أن يغري الأسد بالذئب، فقال: إنّه قد أكل الشاة التي كنت قد أعددتها لنفسك، وكنت حاضراً، قال: فمن يشهد لك بذلك؟ فرفع ذنبه وعليه دم، وكان الأسد قد افتقد الشاة. فقبل شهادته وقتل الذئب، ومرب: ملازم، أرب بالمكان. وكروها جذعة: أعيدوها إلى الحال الأُولى، يعني الفتنة والهرج، وأُمّ طحال: امرأة بغي في الجاهلية، ويضرب بها المثل، فيقال: أزنى من أُمّ طحال))(1).

قال حبيب الله الهاشمي الخوئي في (منهاج البراعة) بعد نقله لكلام ابن أبي الحديد: ((فقد اتّهم عليّاً(عليه السلام) في كلامه هذا بأنّه يجرّ النار إلى قرصه، ويشهد لجرّ النفع وجلب المنفعة، وأنّه يريد إلقاء الفتنة بين المسلمين وإيقاد نيران الحرب وردّ الإسلام قهقرى، فيستعين بالضعفة والنساء، وكفى وهناً به وبفاطمة قوله: ((كأُمّ طحال أحبّ أهلها إليها البغيّ))، وهل قصد تشبيه عليّ(عليه السّلام) بأُمّ طحال أو فاطمة(عليها السلام) أو هما معاً، وكفى به توهيناً لهما وإظهاراً للكفر والزندقة))(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) شرح النهج 16: 214 - 215 كتبه(عليه السلام) رقم (45).
(2) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة 20: 114 المختار الرابع والأربعون، بحث تحقيقي في أمر فدك.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال