الاسئلة و الأجوبة » الحديث وعلومه » الرد على من يدعي عدم رواية الشيعة عن النبي (صلى الله عليه وآله)


خالد / الكويت
السؤال: الرد على من يدعي عدم رواية الشيعة عن النبي (صلى الله عليه وآله)
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته.
كيف نرد على الذين يقولون أنه ليس لدينا أحاديث متصلة السند للنبي صلى الله عليه و آله و سلم؟؟
وشكرا جزيلا لكم
الجواب:

الأخ خالد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
توجد لدينا مئات الأحاديث إن لم نقل الآلاف عن النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله) المتصلة السند بغض النظر عن صحة أو ضعف بعض رجالها مع كون الرواية عن أحد الأئمة في الواقع هو رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأنه (صلى الله عليه وآله) قد أمرنا بالتمسك بهم من بعده حيث خلّفهم وتركهم في أمته وجعلهم أحد الثقلين اللذين أمر أمته بالتمسك بهما من بعده.

وعندنا أيضاً الآف الأحاديث عن الإمام الصادق (عليه السلام) أو غيره من الأئمة سلام الله عليهم أجمعين مباشرة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) دون اتصال سند, وهذا عندنا حجة على كل الأحوال لأن الإمام (عليه السلام) عندنا معصوم ولا يحتاج إلى سند لنصدقه, فهو إن نسبه إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) جزمنا بصدوره عن النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله) لكونه معصوماً وعالماً بالواقع أيضاً ولكونه (عليه السلام) لا يروي في الأصل إلا عن آبائه الأئمة المعصومين (عليه السلام), إلا إذا صرح بخلاف ذلك كأن يروي عن سلمان أو جابر فحينئذٍ يجب عليه البيان صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

وقد روي ما يؤكد حجية قول أئمة أهل البيت (عليهم السلام) عند الفريقين منها ما رواه الكليني في (الكافي 1/53) عن هشام بن سالم وحمّاد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا ابا عبد الله (عليه السلام) يقول: (حديثي حديث أبي وحديث أبي حديث جدي وحديث جدي حديث الحسين وحديث الحسين حديث الحسن وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام) وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله(صلى الله عليه وآله) وحديث رسول الله قول الله عز وجل).
وعند الكليني أيضاً( 1/58) عن قتيبة قال: سأل رجلٌ أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسألة فأجابه فيها فقال الرجل: أرأيت إن كان كذا وكذا ما يكون القول فيها؟ فقال له: مه, ما أجبتك فيه من شيء فهو عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) لسنا من (أرأيت) في شيء).

بالإضافة إلى اشتهار الإمام الصادق (عليه السلام) بذلك,فقد ورد في ترجمة الإمام الصادق (عليه السلام) في كتاب تهذيب الكمال ( للمزي 5/77) و(تهذيب التهذيب لابن حجر 2/88) و(الكامل لإبن عدي 2/131): عن أبي بكر بن عياش أنه قيل له: مالك لم تسمع من جعفر بن محمد وقد أدركته؟! فقال: سألناه عن ما يتحدث به من الأحاديث شيئاً سمعته؟ قال لا ولكنها رواية رويناها عن آبائنا.
فمن الواضح من هذه الأقوال الصادرة عن الإمام (عليه السلام) بأنه كان يقصد عدم ذكر الإسناد لتميزه عن غيره في كونه لا يروي إلا عن آبائه, عن جده رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأنه وآباؤه فوق التوثيق وأنه لا يحتاج إلى ذكرهم لكون قوله حجة.

ولذلك روى العامة أنفسهم أن الإمام الصادق كان يقول: (سلوني قبل أن تفقدوني فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي). ويقول أيضاً كما يحدث به عمر وبن ثابت بقوله: رأيت جعفر بن محمد واقفاً عند الجمرة العظمى وهو يقول: (سلوني سلوني). راجع لذلك (تهذيب الكمال 5/79).
ورووا أيضاً كما في (تهذيب الكمال للمزِّي 5/77) و(الكامل لأبن عدي (2/131) و(سير أعلام النبلاء للذهبي 6/ 257) عن يحيى بن معين قال: كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه (الإمام الصادق) فقال لي: لم لا تسألني عن حديث جعفر؟ قلت: لا أريده فقال: إن كان يحفظ فحديث أبيه المسند, يعني حديث جابر في الحج (الذي يرويه مسلم).

ويتبين من هذه الرواية أيضاً أنَّ الإمام الصادق (عليه السلام) معروف عنه ومشهور عنه بكونه لا يذكر السند حيث عُرف عنه حديث واحد يذكر فيه السند وهذا طبعاً لكونه عن غير آبائه (عليه السلام) كي يعملوا به ويأخذوا به لأنه في موضوع الحج ويحكي حجة الوداع وحج التمتع لأنهم كانوا يمنعون حج التمتع إقتداءاً بسنة عمر,وهذا الحديث صحيح على مقاييسهم ويخالف سنة عمر فيكون حجة عليهم, وفعلاً تركوا تلك السنة وأخذوا بهذا الحديث الشريف, فسلم الشيعة من مخالفتهم الصريحة وأصبحنا بفضل نشر هذا الحديث وهذه الرواية من الإمام (عليه السلام) عن جابر عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) نؤدي حج التمتع بيسر وسهولة ودون منع, والحمد لله ربّ العالمين.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال