الاسئلة و الأجوبة » حديث رد الشمس » مصادر الحديث عند أهل السنة


يحيى سليم القرشي / السعودية
السؤال: مصادر الحديث عند أهل السنة
كثيرا يتردد عنكم عن رد الشمس لعلي رضي الله عنه أريد أن أعلم منكم ما هي مصادركم والدليل على ذلك أرجو افادتي بذلك والسلام.
الجواب:

الأخ يحيى سليم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ حديث ردّ الشمس أخرجه جمع من الحفّاظ الأثبات بأسانيد جمّة، صحّح جمع من مهرة الفنّ بعضها، وحكم آخرون بحسنه، وشدّد جمع منهم النكير على: ابن حزم وابن الجوزي و ابن تيميّة و ابن كثير الذين ضعفوا الحديث.

وجاء آخرون من الأعلام وقد عظم عليهم الخطب بإنكار هذه المأثرة النبويّة، والمكرمة العلويّة الثابتة، فأفردوها بالتأليف، وجمعوا فيه طرقها وأسانيدها، فمنهم:
1- أبو بكر الورّاق: له كتاب من روى ردّ الشمس، ذكره له ابن شهر آشوب في المناقب: 2/353.
2- أبو الحسن شاذان الفضلي: له رسالة في طرق الحديث، ذكر شطراً منها الحافظ السيوطي في اللآلئ المصنوعة: 1/388.
3- الحافظ أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزدي الموصلي: له كتاب مفرد فيه، ذكره له الحافظ الكنجي في كفاية الطالب: ص 383 باب 100.
4- أبو القاسم الحاكم ابن الحذّاء الحسكاني النيسابوري الحنفي: له رسالة في الحديث أسماها مسألة في تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشّمس، ذكر شطراً منها ابن كثير في البداية والنهاية: 6/88، وذكرها له الذهبي في تذكرة الحفّاظ: 3/1200 رقم 1032.
5- أبو عبد الله الجعل الحسين بن عليّ البصري ثم البغدادي: المتوفّى (399)، ذاك الفقيه المتكلّم. له كتاب جواز ردّ الشمس ذكره له ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب: 3/353.
6- أخطب خوارزم أبو المؤيّد موفّق بن أحمد: المتوفّى (568) له كتاب ردّ الشمس لأمير المؤمنين، ذكره له معاصره ابن شهر آشوب ( المصدر السابق: 2/360 ).
7- أبو عليّ الشريف محمّد بن أسعد بن عليّ بن المعمر الحسني النقيب النسّابة: المتوفّى (588). له جزء في جمع طرق حديث ردّ الشمس لعليّ، أورد في أحاديث مستغربة. لسان الميزان: 5/85 رقم 7031.
8- الحافظ جلال الدين السيوطي: المتوفّى (911). له رسالة في الحديث أسماها كشف اللبس عن حديث ردّ الشمس.
9- أبو عبد الله محمّد بن يوسف الدمشقي الصالحي تلميذ السيوطي: المتوفّى (942). له جزء: مزيل اللبس عن حديث ردّ الشمس، ذكره له برهان الدين الكوراني المدني في كتابه الأمم لإيقاظ الهمم (ص 63).

ولا يسعنا ذكر تكلم المتون وتلكم الطرق والأسانيد، إذ يحتاج إلى تأليف ضخم يخصّ به، غير أنّا نذكر نماذج ممّن أخرجه من الحفّاظ والأعلام، بين من ذكره من غير غمز فيه، وبين من تكلّم حوله وصحّحه، وفيها مقنعٌ وكفاية:
1- الحافظ أبو الحسن عثمان بن أبي شيبة العبسي الكوفي: المتوفّى (239). رواه في سننه.
2- الحافظ أبو جعفر أحمد بن صالح المصريّ: المتوفّى (248)، شيخ البخاري في صحيحه ونظرائه المجمع على ثقته.
3- محمّد بن حسين الأزدي: المتوفّى (277). ذكره في كتابه في مناقب علي وصحّحه، كما ذكره ابن النديم والكوراني وغيرهما. راجع لسان الميزان: 5/185 رقم 7250.
4- الحافظ أبو بشر محمّد بن أحمد الدولابي: المتوفّى (310). أخرجه في كتابه الذريّة الطاهرة: ص 129 ح 156.
5- الحافظ أبو جعفر أحمد بن محمّد الطحاوي: المتوفّى (321)، في مشكل الآثار (2/11). أخرجه بلفظين وقال: هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات.
6- الحافظ أبو جعفر محمّد بن عمرو العقيلي: المتوفّى (322) في الضعفاء الكبير: 3/327 رقم 1328.
7- الحافظ أبو القاسم الطبراني: المتوفّى (360) رواه في المعجم الكبير: 24/145 ح 382، وقال: إنّه حسن.
8- الحاكم أبو حفص عمر بن أحمد الشهير بابن شاهين: المتوفّى (385). ذكره في مسنده الكبير.
9- الحاكم أبو عبد الله النيسابوري: المتوفّى (405) رواه في تاريخ نيسابور، في ترجمة عبد الله بن حامد الفقيه الواعظ.
10- الحافظ ابن مردويه الأصبهاني: المتوفّى (416) أخرجه في المناقب بإسناده عن أبي هريرة.
11- أبو إسحاق الثعلبي: المتوفّى (427، 437) رواه في تفسيره وقصص الأنبياء الموسوم بعرائس المجالس: ص 249.
12- الفقيه أبو الحسن عليّ بن حبيب البصري البغدادي الشافعي الشهير بالماوردي: المتوفّى (450).
13- الحافظ أبو بكر البيهقي: المتوفّى (458) رواه في الدلائل، كما في فيض القدير للمناوي (5/440).
14- الحافظ الخطيب البغدادي: المتوفّى (463) ذكره في تخليص المتشابه: 1/225 رقم 353 والأربعين.
15- الحافظ أبو زكريّا الأصبهاني الشهير ابن مندة: المتوفّى (512) أخرجه في كتابه المعرفة.
16- الحافظ القاضي عياض أبو الفضل المالكي الأندلسي إمام وقته: المتوفّى (544). رواه في كتابه ( الشفا بتعريف حقوق المصطفى: 1/548 ) وصحّحه.
17- أخطب الخطباء الخوارزمي: المتوفّى (568) رواه في المناقب: ص 306 ح 301.
18- الحافظ أبو الفتح النطنزي: رواه في الخصائص العلويّة.
19- أبو المظفّر يوسف قزأوغلي الحنفي: المتوفّى (654) رواه في ( تذكرة الخواص: ص 49 ).
20- الحافظ أبو عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي: المتوفّى (658). جعل في كتابه كفاية الطالب فصلاً في حديث ردّ الشمس.
21- أبو عبد الله شمس الدين محمّد بن أحمد الأنصاري الأندلسي: المتوفّى (671) قال في التذكرة بأحوال الموتى وأمور الآخرة - ص 14 -: إنّ الله تعالى ردّ الشمس على نبيّه بعد مغيبها حتى صلّى عليّ. ذكره الطحاوي وقال: إنّه حديث ثابت، فلو لم يكن رجوع الشمس نافعاً، وأنّه لا يتجدّد الوقت، لما ردّها عليه.
22- شيخ الإسلام الحمّوئي: المتوفّى (722) رواه في فرائد السمطين: 1/183 ح 146 باب 37.
23- الحافظ وليّ الدين أبو زرعة العراقي: المتوفّى (826). أخرجه في طرح التثريب من طريق الطبراني في معجمه الكبير: 24/145 ح 382 وقال: حسن.
24- الإمام أبو الربيع سليمان السبتي الشهير بابن سبع: ذكره في كتابه شفاء الصدور وصحّحه.
25- الحافظ ابن حجر العـسقلاني: المتوفّى (852) ذكـره في فتـح الباري - 6/222ـ وقال: روى الطحاوي، والطبراني في الكبير، والحاكم، والبيهقي في الدلائل، عن أسماء بنت عميس: أنّه (صلى الله عليه وآله) دعا لمّا نام على ركبة عليّ ففاتته صلاة العصر، فردّت الشمس حتى صلّى عليّ، ثمّ غربت. وهذا أبلغ في المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات، وهكذا ابن تيميّة في كتاب الردّ على الروافض في زعم وضعه، والله أعلم.
26- الإمام العيني الحنفي: المتوفّى (855) قال في عمدة القاري شرح صحيح البخاري - 15/43 -: وقد وقع ذلك أيضاً للإمام عليّ، أخرجه الحاكم، عن أسماء بنت عميس - وذكر الحديث - ثمّ قال: وذكره الطحاوي في مشكل الآثار - ثمّ ذكر كلام أحمد بن صالح المذكور - فقال: وهو حديثٌ متّصلٌ ورواته ثقات، وإعلال ابن الجوزي هذا الحديث لا يلتفت إليه.
27- الحافظ السيوطي: المتوفّى (911) رواه في جمع الجوامع.
28- نور الدين السمهودي الشافعي: المتوفّى (911).
29- الحافظ أبو العبّاس القسطلاني: المتوفّى (923) ذكره في المواهب اللدنيّة - 2/528 - من طريق الطحاوي، والقاضي عياض، وابن مندة، وابن شاهين، والطبراني، وأبي زرعة من حديث أسماء بنت عميس، ومن طريق ابن مردويه من حديث أبي هريرة.
30- الحافظ ابن الدبيع: المتوفّى (944) رواه في تمييز الطيّب من الخبيث - ص 96 ح 633 - وذكر تضعيف أحمد وابن الجوزي له، ثمّ استدركه بتصحيح الطحاوي وصاحب الشفاء، فقال: وأخرجه ابن مندة، وابن شاهين وغيرهما من حديث أسماء بنت عميس وغيرها.
31- السيّد عبد الرحيم بن عبد الرحمن العبّاسي: المتوفّى (963).
32- الحافظ شهاب الدين ابن حجر الهيتمي: المتوفّى (974) عدّه في الصواعق المحرقة: ص 128. كرامةً باهرةً لأمير المؤمنين (عليه السلام) وقال: وحديث ردّها صحّحه الطحاوي والقاضي في الشفاء وحسّنه شيخ الإسلام أبو زرعة وتبعه غيره، وردّوا على جمعٍ قالوا إنّه موضوع.
33- الملاّ عليّ القاري: المتوفّى (1014) قال في المرقاة شرح المشكاة (4/287): أمّا ردُّ الشمس لحكمه (صلى الله عليه وآله) فروي عن أسماء.
34- نور الدين الحلبي الشافعي: المتوفّى (1044).
35- شهاب الدين الخفاجيّ الحنفيّ: المتوفّى (1069) قال في شرح الشفا (3/11): ورواه الطبراني بأسانيد مختلفة، رجال أكثرها ثقات.
36- ابو العرفان الشيخ برهان الدين إبراهيم بن حسن بن شهاب الدين الكردي الكوراني ثمّ المدني: المتوفّى (1102). ذكره في كتابه الأمم لإيقاظ الهمم (ص 63) عن الذرّية الطاهرة للحفاظ أبي بشر الدولابي ص 129 ح 156.
37- أبو عبد الله الزرقاني المالكي: المتوفّى (1122) صحّحه في شرح المواهب (5/113 - 118) وقال: أخطأ ابن الجوزي في عدّه من الموضوعات. وبالغ في الردّ على ابن تيميّة وقال: العجب العجاب إنّما هو من كلام ابن تيميّة.
38- شمس الدين الحنفي الشافعي: المتوفّى (1181).
39- ميرزا محمّد البدخشي: قال في نزل الأبرار ص 79: الحديث صرّح بتصحيحه جماعة من الأئمّة الحفّاظ: كالطحاوي والقاضي عياض وغيرهما، وقال الطحاوي: هذا حديث ثابت رواته ثقات.
40- الشيخ محمّد الصبّان: المتوفّى (1206) عدّه في إسعاف الراغبين (ص 62) من معجزات النبيّ (صلى الله عليه وآله)، وفي (ص 162) من كرامات أمير المؤمنين (عليه السلام) وذكر الحديث.
41- الشيخ محمّد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين الدمشقي إمام الحنفيّة في عصره: المتوفّى (1252).
42- السيّد أحمد زيني دحلان الشافعي: المتوفّى (1304).
43- السيدّ محمّد مؤمن الشبلنجي: عدّه في نور الأبصار ص 63 من معجزات رسول الله (صلى الله عليه وآله).

هذا قليل من كثير وهناك لفظ آخر للحديث.
ودمتم سالمين


علي بلاسم / العراق
تعليق على الجواب (1)
اثار البعض سواء من المسلمين او غير المسلمين بأن هذه الحادثة غير صحيحة لانها تدل على ان الشمس هي المسؤلة على تغيير الوقت بينما الصحيح هي الارض مسؤلة سواء بحركتها حول نفسها او حول الشمس فمثلا اذا تأخر الوقت على الامام (ع) او حدث فيه خلل فما علاقة الشمس - ولماذا ورد لفض وعبارة رد الشمس في الروايات والمصادر التاريخية بينما الشمس ثابتة وهي مركز المجموعة الشمسية..
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله
التعبير عن حصول الليل والنهار بغروب الشمس وشروقها وردها وغير ذلك من التعابير تعابير مقبولة عرفا فالعرف يرى بحسب فهمه ان الحركة في الظاهر للشمس فاذا عبر بان الشمس قد زالت او غربت او اشرقت فهو تعبير مقبول وحتى لو صدر ذلك من المعصوم فهو ايضا مقبول لانه يراعي استخدام الالفاظ والمعاني التي يفهمها العرف ولا يلاحظ الدقة لان الدقة تكون غير مقبولة عرفا فلو قال ان الارض رجعت وكان يقصد رجوع الشمس لم يفهم المقابل كلامه .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال