الاسئلة و الأجوبة » الإمامة (النص على الأئمّة(عليهم السلام)) » تواتر كون الإمام المهدي(عجّل الله فرجه) ثاني عشر الأئمّة وأنّه يغيب


عبد الكريم البصري / العراق
السؤال: تواتر كون الإمام المهدي(عجّل الله فرجه) ثاني عشر الأئمّة وأنّه يغيب
هل توجد روايات متواترة عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) تتحدّث عن كون الإمام المهدي المنتظر(عجّل الله فرجه) هو الإمام الثاني عشر من أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وتؤكّد بصورة واضحة وصريحة أنّه سيغيب عن الناس وهو صغير السن، وربّما قبل أن تراه عامّة الناس؟
الجواب:

الأخ عبد الكريم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخبار في كون المهدي(عليه السلام) الثاني عشر من الأئمّة، وأنّه سوف يغيب، متواترة، ولعلّ عشرة أحاديث كافية لإثبات ذلك:
أولاً: حدّثنا أبي(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا سعد بن عبد الله بن أبي خلف، قال: حدّثني يعقوب بن زيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبان بن تغلب، عن سليم بن قيس الهلالي، عن سلمان الفارسي(رحمه الله)، قال: دخلت على النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وإذا بالحسين(عليه السلام) على فخذيه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه، وهو يقول: (أنت سيّد ابن سيّد، أنت إمام ابن إمام أبو الأئمّة، أنت حجّة ابن حجّة أبو حجج تسعة من صلبك، تاسعهم قائمهم)(1).

ثانياً: حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر، قال: حدّثنا علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا، عن أبيه، عن آبائه(عليهم السلام)، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (أنا سيّد من خلق الله عزّ وجلّ، وأنا خير من جبرائيل وميكائيل وإسرافيل وحملة العرش وجميع ملائكة الله المقرّبين وأنبياء الله المرسلين، وأنا صاحب الشفاعة والحوض الشريف، وأنا وعليّ أبوا هذه الأُمّة، من عرفنا فقد عرف الله عزّ وجلّ، ومن أنكرنا فقد أنكر الله عزّ وجلّ، ومن عليّ سبطا أُمّتي وسيّدا شباب أهل الجنّة: الحسن والحسين، ومن ولد الحسين تسعة أئمّة طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، تاسعهم قائمهم ومهديّهم)(2).

ثالثاً: في (كفاية الأثر): وعنه قال: حدّثنا محمّد بن جرير الطبري قراءة عليه، قال: حدّثني محمّد بن يحيى النحلي، عن علي بن مشهر، عن عبد الملك بن أبي سلمان، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول للحسين(عليه السلام): (يا حسين! أنت الإمام ابن الإمام، تسعة من ولدك أئمّة أبرار، تاسعهم قائمهم. فقيل: يا رسول الله! كم الأئمّة بعدك؟ قال: اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين)(3).

رابعاً: حدّثنا علي بن الحسن بن محمّد بن مندة، قال: حدّثنا أبو محمّد هارون بن موسى، قال: حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد سعيد، قال: حدّثنا محمّد بن سالم بن عبد الرحمن الأزدي، عن الحسن أبي جعفر، قال: حدّثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي ذرّ الغفاري، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (الأئمّة بعدي اثنا عشر، تسعة من صلب الحسين(عليه السلام)، تاسعهم قائمهم...)(4).. الحديث.

خامساً: حدّثني محمّد بن عثمان بن محمّد الصيداني، وغيره، قال: حدّثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدّثنا سلمان بن حرب الواشجي، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (إنّ الله اختار من الأيام: يوم الجمعة، ومن الليالي: ليلة القدر، ومن الشهور: شهر رمضان، واختارني وعليّاً، واختار مَن عليّ: الحسن والحسين، واختار من الحسين: حجّج العالمين، تاسعهم قائمهم أعلمهم أحكمهم)(5).

سادساً: وأخبرنا أيضاً جماعة عن عدّة من أصحابنا، عن محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن أبان بن أبي عيّاش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت عبد الله بن جعفر الطيّار يقول: كنّا عند معاوية أنا والحسن والحسين وعبد الله بن عباس وعمر بن أُمّ سلمة وأُسامة بن زيد، فجرى بيني وبين معاوية كلام، فقلت لمعاوية: سمعت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ثمّ أخي عليّ بن أبي طالب أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد عليّ فالحسن أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا مضى الحسن فالحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فإذا استشهد فابنه عليّ بن الحسين أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وستدركه يا عليّ، ثمّ ابنه محمّد بن عليّ أولى بالمؤمنين من أنفسهم، يا عليّ، ثمّ يكمله اثنا عشر إماماً تسعة من ولد الحسين...)(6).. الحديث.

سابعاً: حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن موسى المتوكّل(رضي الله عنهم)، قالوا: حدّثنا سعد بن عبد الله وعبد الله بن جعفر الحميري ومحمّد بن يحيى العطّار جميعاً، قالوا: حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبد الله البرقي ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطاب جميعاً، قالوا: حدّثنا أبو علي الحسن بن محبوب السراد، عن داود بن الحصين، عن أبي بصير، عن الصادق جعفر بن محمّد، عن آبائهم(عليهم السلام)، قال: (قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلُقاً، تكون له غيبة وحيرة حتّى تضلّ الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب، فيملأها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً)(7).

ثامناً: حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس العطّار النيسابوري، قال: حدّثنا علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري، قال: حدّثنا حمدان بن سليمان النيسابوري، عن محمّد بن إسماعيل بزيغ، عن صالح بن عقبة، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر، عن أبيه سيّد العابدين عليّ بن الحسين، عن أبيه سيّد الشهداء الحسين بن علي، عن أبيه سيّد الأوصياء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليهم السلام)، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (المهدي من ولدي، تكون له غيبة وحيرة تضلّ فيها الأُمم، يأتي بذخيرة الأنبياء(عليهم السلام)، فيملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً)(8).

تاسعاً: أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن البرمكي بن سعيد الخزاعي، قال: حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أبي عبد الله الكوفي الأسدي، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد البرمكي، قال: حدّثنا موسى بن العمران النخعي، قال: حدّثنا شعيب بن إبراهيم التميمي، قال: حدّثنا سيف بن عميرة، عن أبان بن إسحاق الأسدي، عن الصباح بن محمّد بن أبي حازم، عن سلمان، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (الأئمّة بعدي اثنا عشر عدد شهور الحول، ومنّا مهدي هذه الأُمّة، له غيبة موسى، وبهاء عيسى، وحلم داود، وصبر أيّوب)(9).

عاشراً: حدّثنا محمّد بن علي(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسرور(رضي الله عنه)، قال: حدّثنا الحسين بن محمّد بن عامر، عن عمّه محمّد بن أبي عمير، عن أبي جميلة المفضل بن الحسن بن صالح، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال: قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (المهدي من ولدي، اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس بي خَلقاً وخُلُقاً، يكون له غيبة وحيرة يضلّ فيها الأُمم، ثمّ يقبل كالشهاب الثاقب، يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت جوراً وظلماً)(10).

اكتفينا بهذه العشرة، في بعضها نص على الغيبة، وفي البقية نص على كون التاسع من ولد الحسين(عليه السلام) هو المهدي والقائم(عجّل الله فرجه)، وهو يستلزم الولادة وطول العمر والغيبة؛ لأنّه لم يظهر لحد الآن..
وهناك روايات غيرها بالعشرات ما يكفي لحصول التواتر ويزيد، فراجعها في مضانّها.
ودمتم في رعاية الله

(1) الخصال: 475 أبواب الاثني عشر، الحديث (38).
(2) إكمال الدين وإتمام النعمة للصدوق: 361 الباب (34) الحديث (7).
(3) كفاية الأثر: 30 باب ما جاء عن أبي سعيد الخدري.
(4) كفاية الأثر: 38 باب ما جاء عن أبي ذرّ الغفاري.
(5) مقتضب الأثر: 9 ما رواه عامّة أصحاب الحديث عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في أعداد الأئمّة.
(6) الغيبة للطوسي: 138 الحديث (101) أخبار الخاصة على إمامة الاثني عشر(عليهم السلام).
(7) إكمال الدين: 287 الحديث (4) الباب (25).
(8) إكمال الدين: 287 الحديث (5) الباب (25).
(9) كفاية الأثر: 43 باب ما جاء عن سلمان الفارسي.
(10) كفاية الأثر: 66 باب ما جاء عن جابر الأنصاري.

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال