الاسئلة و الأجوبة » التوسل والاستغاثة » هل يجوز قول (بحق فلان)


مشهد محمد علي الشبكي / العراق
السؤال: هل يجوز قول (بحق فلان)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال لي صديق من السلفية ولكن من السلفيين المعتدلين وعندما اقول عبارة (بحق محمد وال محمد)يقول لي ان فيه اشكال وفيه نوع من الشرك وانه لا  يجوز الا ان نقول بحق الله العزيز الكريم
فكيف نرد على هؤلاء بالدليل القاطع فيا ترى اي وجه الشرك في هذا واذا جاز هذا الكلام فما هو دليلنا على ذلك
ونسالكم الدعاء
الجواب:

الأخ مشهد محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا القول انفرد السلفيون والوهابيون في القول به والتزامه وشذوا بذلك عن الأمة من السلف والخلف الذين أجمعوا على جوازه بصورة كثيرة منذ خلق الله تعالى آدم (عليه السلام) ومروراً بخاتم الأنبياء والمرسلين ومن بعده أهل البيت (عليهم السلام) والصحابة والتابعين وعلماء الأمة إلا من شذ وقليل ما هم.
ولذلك ادعى شيخ الوهابية وكبير محدثيهم الألباني في كتابه (التوسل:46) بأن مسألة التوسل مسألة خلافية حيث قال: ((ان التوسل المشروع الذي دلّت عليه نصوص الكتاب والسنة وجرى عليه عمل السلف الصالح وأجمع عليه المسلمون هو:
1- التوسل باسم من أسماء الله...
2- التوسل بعمل صالح قام به الداعي.
3- التوسل بدعاء رجل صالح.

وأما ما عدا هذه الأنواع من التوسلات ففيه خلاف، والذي نعتقده وندين الله تعالى به أنه غير جائز ولا مشروع ، لأنه لم يرد فيه دليل تقوم به الحجة، وقد أنكره العلماء المحققون في العصور الإسلامية المتعاقبة (!!) ، مع أنه قد قال ببعضه بعض الأئمة، فأجاز الإمام أحمد التوسل بالرسول (صلى الله عليه وآله) وحده فقط، وأجاز غيره كالإمام الشوكاني التوسل به وبغيره من الانبياء والصالحين ...أه)).
فهذا اعتراف من الألباني بأن الذين اتخذهم السلفية علماء وأئمة كأحمد بن حنبل والشوكاني قالوا بجوازه!

وذكر في موضع آخر لعالم آخر يجيز التوسل بالنبي (صلى الله عليه وآله) فقال في (ص 83) في نهاية كلامه عن حديث الأعمى وتوسله بالنبي (صلى الله عليه وآله): ((على إنني أقول: لو صحّ أنّ الأعمى انما توسل بذاته (صلى الله عليه وآله) فيكون حكماً خاصاً به (صلى الله عليه وآله) لا يشاركه فيه غيره من الأنبياء والصالحين وإلحاقهم به ممّا لا يقبله النظر الصحيح، لأنه (صلى الله عليه وآله) سيدهم وأفضلهم جميعاً، فيمكن أن يكون هذا مما خصه الله به عليهم ككثير مما صح به الخبر، وباب الخصوصيات لا تدخل فيه القياسات، فمن رأى أن توسل الأعمى كان بذاته (صلى الله عليه وآله) لله ( تعالى ) فعليه أن يقف عنده، ولا يزيد عليه،كما نقل (ذلك) عن الإمام أحمد والشيخ العز بن عبد السلام رحمهما الله تعالى. هذا هو الذي يقتضيه البحث العلمي مع الانصاف، والله الموفق للصواب)).

ونحن نقول: بأن الأدلة في الكتاب والسنة وجمهور الأمة في العصور المتعاقبة تجيز وتستعمل التوسل بالانبياء والصالحين ، وقد ذكرنا الكثير من الأدلة المفصلة في أجوبتنا على صفحتنا في باب (الاسئلة العقائدية /ت/التوسل والاستغاثة/ بعض الأدلة على جوازه، وبعده تعليق على الجواب ، وهل هناك فرق بين الحي والميت؟ وغيرها).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال