الاسئلة و الأجوبة » اللعن » الشيعة لا تسب الصحابة


رياض / العراق
السؤال: الشيعة لا تسب الصحابة
السلام عليكم
هناك بعض الطرح من الاخوة السنة بان الشيعة يعمدون على سب الصحابة وهذا يعتبر ضعف في العقيدة اي عقيدتنا وان لديهم الكثير من الاحاديث الموضوعة فكيف نجيبه.
يرحمكم الله
الجواب:

الأخ رياض المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي العزيز نحن لا نعمد بسب الصحابة ولا غيرهم إلى سب عندنا منهي عنه أصلاً واللعن ليس سباً واللعن أيضاً ليس لجميع الصحابة بل لا يصدق على من نلعنه بأنّه صحابي بحسب الاصطلاح لأنّه عدو لله ورسوله وأهل بيته واقعاً فلا يمكن أن يكون صحابياً محترماً مبجلاً وهو بهذه الحالة.

ويمكن أن يكون السب والشتم والتهريج ضعفاً في العقيدة والمنهج ولكن اللعن ليس كذلك فإنّ الله تعالى لعن وأباح اللعن بقوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ يَكتُمُونَ مَا أَنزَلنَا مِنَ البَيِّنَاتِ وَالهُدَى مِن بَعدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ )) (البقرة:159) وقوله تعالى: (( فنَجعَل لَعنَتَ اللَّهِ عَلَى الكَاذِبِينَ )) (آل عمران:61) وقال عز من قائل: (( كَيفَ يَهدِي اللَّهُ قَوماً كَفَرُوا بَعدَ إِيمَانِهِم وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ البَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لا يَهدِي القَومَ الظَّالِمِينَ أُولَئِكَ جَزَاؤُهُم أَنَّ عَلَيهِم لَعنَةَ اللَّهِ وَالمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجمَعِينَ )) (آل عمران:86 -87) فمن كان مستحقاً للعن فلا يكون لعنه حينئذٍ ضعفاً بل هو رادع وقوة واعتزاز بالحق قال الله تعالى: (( وَلا تَهِنُوا وَلا تَحزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعلَونَ إِن كُنتُم مُؤمِنِينَ )) (آل عمران:139)  وكذلك قال تعالى: (( فَمَن يَكفُر بِالطَّاغُوتِ وَيُؤمِن بِاللَّهِ فَقَدِ استَمسَكَ بِالعُروَةِ الوُثقَى )) (البقرة:256) فحينما يحثنا تعالى على أن نعتز بديننا وننبذ الباطل وأهله ويخبرنا بأنّه يلعن أولئك كما يلعنهم الناس والملائكة فذلك شرف عظيم لأولئك الناس وليس ضعفاً أبداً.

أمّا مسألة الأحاديث الموضوعة المكذوبة فهي موجودة عند كل المذاهب فلا ندري لماذا نُرمى بها ونعاب دون غيرنا مع أنها ليست عيباً أو ذنباً. بل قد يكون ما عند غيرنا أكثر فمثلاً لدينا كتاباً أو كتابين في الأحاديث المكذوبة أمّا هم فقد ألفوا ما يقرب من عشرة كتب في ذلك ولذلك نقول ليس مذهبنا الأكثر في ذلك.
ونؤكد على أنه لا يكون عيباً أبداً رواية الأحاديث الضعيفة ما دام يذكر من يرويها السند أو حينما لا ينسبها إلى معصوم على نحو الجزم وهذا متفق عليه بين الجميع فلا يكون ذلك عيباً أصلاً فلا ندري ما الاشكال ولماذا!؟
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال