الاسئلة و الأجوبة » أصول الفقه » الفرق بين الحكم الظاهري والواقعي


عقيل / الكويت
السؤال: الفرق بين الحكم الظاهري والواقعي
ما هو الحكم الظاهري، وما هو الحكم الواقعي، وما الفرق بينهما، وأيّهما مكلّف به المسلم؟
وهل المرجع حينما يفتي، يفتي حكماً ظاهرياً أم واقعياً؟ وهل ما يفتي به كلّ مرجع (مع العلم أنّ فتاويه تختلف عن مرجع آخر) هو شرعي ومقبول عند الله تعالى؟ وما الدليل على ذلك؟
الجواب:

الأخ عقيل المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحكم الواقعي: هو الحكم الشرعي المطابق للواقع ونفس الأمر, أي أنّه مطابق لما هو مسطور في اللوح المحفوظ.

أمّا الحكم الظاهري: فهو الحكم الذي يصل إليه المجتهد عبر الأدلّة الظنّية المعتبرة، كالأمارات، ومنها: أخبار الآحاد المنقولة عن المعصومين صلوات الله عليهم, ومنها الأُصول العملية في حال الشكّ في الحكم الواقعي, كالاستصحاب، والبراءة، والاحتياط.

والفرق بينهما: أنّ الحكم الواقعي ثابت لا يختلف باختلاف الفقهاء، بينما الحكم الظاهري قد يختلف بحسب الأدلّة التي تتيسّر للفقيه، أو التي يؤدّي إليها اجتهاده..
والمسلم مكلّف بالأصالة بالحكم الواقعي, ولكن نتيجة لبعد الزمان عن المعصوم(عليه السلام) صار مكلّفاً بالحكم الظاهري الذي يأخذه عن المجتهد، وهو القادر على عملية الاستنباط، ونتيجة لاختلاف الأدلّة التي يصير إليها المجتهدون تختلف الأحكام الظاهرية من مجتهد لآخر.
وبهذا يتّضح أنّ المجتهد حينما يفتي فإنّه يفتي حكماً ظاهرياً لا واقعياً, وهذا الحكم منجّز على المكلّفين المقلّدين للمجتهد، أي يجب أن يلتزموا به، وهو معذّر لهم عن المؤاخذة في حال كان خلاف الواقع.

أمّا الدليل فيمكن تحصيله من خلال الرجوع إلى كتب أُصول الفقه، وفيها تفصيل الأدلّة والقواعد التي يستخدمها المجتهد لاستنباط الأحكام الشرعية الظاهرية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال