الاسئلة و الأجوبة » ليلة القدر » تحديد ليلة القدر


محمد علي
السؤال: تحديد ليلة القدر

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد:
لماذا لم يتم تعيين ليلة القدر من قبل المعصومين (عليهم السّلام) كما تمَّ تعيين ليالي شريفة في السنة مثل: ليلة النصف من شعبان وأول ليلة من شهر رجب وليلتي العيدين وليلة عرفة وأول ليلة من المحرم وليلة عاشوراء؟
وما معنى أن يسرّها النبيّ (صَلى اللهُ عليه وآله) إلى الجهني ثم يكتشفها الناس من خلال فعل الجهني؟!
وإذا كان الجهني في حالٍ تستدعي الشفقة عليه وتعيين ليلة القدر له فهو ليس وحده على هذه الحال, فلماذا لم تكشف لجميع المسلمين في كل زمان ومكان كي يستفيدوا وفيهم من حاله كالجهني أو أسوأ؟!
وإذا كانت حكاية الجهني صحيحة؛ فلماذا بقي الشكّ في ليلة القدر حتى الآن؟! بالرغم من وجود روايات تصرّح أنها ليلة 23؟!
وما الفائدة التي ترجى من عدم تعيينها؟! ونحن نعلم أنَّ في تعيينها خير أيَّما خير ...
ولماذا جاءت روايات تحددها بليلتين أو ثلاث وأنها ليلة 19 أو 21 أو 23؟!
وما رأيكم في من يقول أن ليلة القدر متنقلة أي تكون في كل سنة في ليلة تختلف عن السنة الأخرى؟!
وقد جعلوا لذلك ضابطا وقد نظمه بعضهم في أبيات:
(المثال الأول):

وإنّا جميعاً إن نصم يوم جمعةٍ ***** ففي تاسع العشرين خُذ ليلة القدر
وإن كان يوم السبت أوّل صومنا ***** فحادي وعشرين اعتمده بلا عسر
وإن كان صوم الشّهر في أحدٍ فَخُذ ***** ففي سابع العشرين ما شئت فاستقري
وإن كانَ في الاثنين أوّلَُ صومِنَا ***** فَلَيلَةُ تِسعٍ بعدَ عَشرٍ هِي القَدرُ
ويوم الثلاثا إن بدا الشهر  فاعتمد ***** على خامس العشرين فاعمل بها تدري
وفي الأربعاء إن هَلََّ يا من يرومُهَا ***** فدونك نيلُ الوجد في سابع العشر
ويوم خميس إن بدا الشّهر فاجتهد ***** ففي ثالث العشرين تظفر بالنّصر
وضابطها بالقول ليلة جمعةٍ ***** توافيك بعد النّصف في ليلة الوتر

وعلى هذا الرأي لا تكون ليلة القدر إلا ليلة جمعة.
(المثال الثاني):

يا سائلي عن ليلة القدر التي ***** في عشر رمضان الأخير حلت
فإنها في مفردات العشر ***** تعرف من يوم ابتداء الشهر
فبالأحد والأربعا فالتاسعة ***** وجمعة مع الثلاثا السابعة
وإن بدا الخميس فهي الخامسة ***** وإن بدا بالسبت فهي الثالثة
وإن بدا الاثنين فهي الحادي ***** هذا عن الصوفية الزهاد

(المثال الثالث):
قال: توقع ليلة القدر في الليالي الوتر من العشر الأولى من شهر رمضان إذا بدأ شهر رمضان بيوم (السبت أو الأحد او الأربعاء).
وتوقع ليلة القدر في الليالي الوتر من العشر الوسطى من شهر رمضان إذا بدأ شهر رمضان بيومي (الاثنين أو الخميس).
وتوقع ليلة القدر في الليالي الوتر من العشر الأخيرة من شهر رمضان إذا بدأ شهر رمضان بيومي (الثلاثاء أو الجمعة).
وجزاكم الله خيرا عن الإسلام وأهله, آمين والسلام

الجواب:
الأخ محمد علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لليالي الثلاث التاسع عشر والواحد والعشرين والثلاث والعشرين خصوصيات من بين الأيام وقد ورد في الروايات أن ليلة التاسع عشر هي ليلة التقدير والثانية ليلة القضاء والثالثة ليلة الإبرام ولكن: في هذه الروايات لا تقول أن هذه الليالي الثلاث هي لليالي القدر بل هناك روايات تشير إلى طلب ليلة القدر في ليلة الحادي والعشرين والثالث والعشرين ولعل السبب في إبهام ليلة القدر بين ليلتين هو لانقطاع العبد لربّه في أكثر من ليلة حيث يتردد في اكثر الاحتمالات بين أربع ليال عند اختلاف الهلال ومع ذلك يجيب الإمام ما أيسر اربع ليال تطلبها فيها واما رواية الجهني فانها ليس فيها دلالة صريحة على كون ليلة القدر هي ليلة الثالث والعشرون بل فهم ذلك من أمر رسول الله له بالدخول إلى المدينة فيها للصلاة حيث أنه لابد أن تكون تلك الليلة المأمور بها بالدخول للمدينة للصلاة هي ليلة القدر.
ثم أنه من خلال الرواية التي تحدد ليلة القدر بليلتين يظهر أنها محددة بينهما لا تتغير وإن القول بانتقال ليلة القدر من سنة إلى أخرى مدفوع بهذه الرواية.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال