الاسئلة و الأجوبة » أصول الفقه » المقارنة بين مصادر التشريع عند الإمامية وأهل السُنّة


ضحى / استراليا
السؤال: المقارنة بين مصادر التشريع عند الإمامية وأهل السُنّة

نشر أحد المخالفين موضوعاً في منتدياتهم بعنوان: سؤال لمخالفينا: كيف تعرفون أحكام الشريعة؟
وكان هذا صلب الموضوع:

*************************

عرف أهل السُنّة دينهم وأطاعوا الله تعالى به.. وساروا على نهج نبيّه صلّى الله عليه وسلم.. بأربعة أركان.. تسمّى: مصادر التشريع..
1- كتاب ربّنــا سبحانه وتعالى.. وهو لدينا محفوظ مصون, وحيّ أنزل إلى نبيّنا عليه الصلاة والسلام..
2- سُنّة سيّدنا محمّد(صلّى الله عليه وآله وسلّم).. فلقد تصدّر لها علماؤنا، فميّزوا السقيم والصحيح والمكذوب.. فمن صحّ عملنا به، وما علّ تركناه ـ..
3- الإجماع.. إجماع علماؤنا - رحم الله حيّهم وميّتهم - المستند إلى كتاب الله تعالى وسُنّة نبيّه.
4- القياس.. إلحاق فرع من فروع الدين لم ينصّ الشرع بحكمه بأصل في حكمه الشرعي, لـعلّة جامعة بينهما..
((أمّا مصادركم..)):
1- القرآن.. وقد حرّف وبدّل وهو ناقص.
2- السُنّة.. تتفاخرون بأنّ لا كتاب لديكم يجمع الأحاديث الصحيحة فقط.
3- الإجـماع.. على ماذا يستند أهل العلم لديكم؟
4- العقــل.. وكيف لعقل يستنير ولا كتاب ولا سُنّة يحكم بها ويرجع إليها؟!!
فكيف لكم معرفة أحكام الدين, وشرع ربّ العالمين؟

*************************

كيف تردّون على ذلك لأستفيد منكم وأردّ على هذه السلفية.

الجواب:

الأخت ضحى المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نحن لا نقول بتحريف القرآن, وهذه تصريحات علماؤنا بذلك, قد فصّلناها في الموقع, فنحن لا نختلف في القرآن إلاّ بمقدار الاختلاف في فهمه.

وأمّا السُنّة, فنحن نقول أنّ الذي حفظ سُنّة نبيّ الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هم الأئمّة المعصومون(عليهم السلام), وأنّ ما حفظ الصحابة هو بعض حديث رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم), وقد أختلط الحقّ فيه بالباطل، والحجّة في السُنّة هي: الخبر المعتبر، ولا يشترط في ثبوت الحجّية جمع الأخبار المعتبرة في كتاب واحد.
وأمّا الإجماع, فنحن نشترط دخول المعصوم فيه, فلا يكون حجّة إلاّ بدخول المعصوم.
وأمّا الدليل العقلي, فيجري في موارد محدّدة توصل إلى القطع بالحكم الشرعي، والقطع حجّيته ذاتية.

ولدينا من الأدلّة والروايات الكثيرة عن المعصومين التي تنهى عن العمل بالقياس, وأنّه لا يصلح كدليل للحكم الشرعي؛ لـ(أنّ دين الله لا يصاب بالعقول)(1)، و(أنّ السُنّة إذا قيست محق الدين)(2).
ودمتم في رعاية الله

(1) كمال الدين وتمام النعمة: 324 الباب (31) حديث (9).
(2) المحاسن 1: 214 كتاب مصابيح الظلم الباب (7) حديث (97)، الكافي 1: 57 كتاب فضل العلم، باب (البدع والرأي والمقاييس) حديث (15)، و 7: 300 كتاب الديات، باب (المرأة في النفس والجراحات) حديث (6).

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال