الاسئلة و الأجوبة » إحياء أمر أهل البيت (عليهم السلام) وإقامة الشعائر » مع فرض وجود التشابه في الطقوس بين الديانات فلا دلالة فيه على البطلان


ابراهيم / الاردن
السؤال: مع فرض وجود التشابه في الطقوس بين الديانات فلا دلالة فيه على البطلان
كثير من مراسم عزاء الإمام الحسين(عليه السلام) هي مأخوذة من مراسم المسيحية في شرق أوروبا، (مثل النعش الرمزي وتمثيل المعركة ومظاهر إيذاء النفس)، أدخلتها الدولة الصفوية لتقويض التشيّع.
الجواب:

الأخ ابراهيم المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ أشكال وأنماط الطقوس، سواء كانت عزائية أو غيرها، عند شعوب العالم تدخل في خانة التراث، أو الفلوكلور الشعبي لهذه القومية أو تلك، والتلاقح والتزاوج بين الأقوام في مثل هذه الطقوس بشكلها الخارجي، مع اختلاف قليل، نابع من طبيعة كلّ شعب أو قومية، وهو أمر ثابت في علمي التاريخ والإجتماع, ولكن هذا ليس له أدنى علاقة بالعقيدة، فإنّ كلّ قومية أو شعب يكون الطقس المعين عنده يرمز لما في ضميره من رموز أو مفاهيم مقدّسة لا توجد عند القومية الأُخرى، وإن كان هناك تشابه بين الطقسين, نعم لا نمنع حدوث الانتقال بالنسبة للمفاهيم المقدّسة بين الشعوب والقوميات الأُخرى أيضاً، ولكن هذا يحتاج إلى أدلّة أُخرى غير مجرّد التشابه، فضلاً عن التشابه البعيد، أي: في جزئية معينة بين طقسين عند ديانتين أو قوميتين مثلاً.

وهنا نقول:
أوّلاً: نحن نمنع وجود التشابه التام أو الغالب، ونناقش بما يظهر من بعض تشابهٍ جزئي، بأنّ إرجاعه إلى أصل واحد لا يعدو كونه مدّعى من قبل المستشرقين من دون أدلّة، واتّبعهم بعض الكتّاب المقلّدين مدفوعين بأغراض مذهبية لا تخفى.

ثانياً: إنّ هذا التشابه المدّعى لو سلّم لا يدلّ على وجود ارتباط عقيدي من نوع ما، بل أكثر ما يدلّ على وجود تداخل وتعايش بين قوميتين أو ديانتين حصل بينهما نوع من التلاقح الثقافي في التراث الشعبي ليس إلاّ.

ثالثاً: إنّ أوجه التشابه المدّعاة (النعش الرمزي وتمثيل المعركة وإيذاء النفس) لا تنحصر في ديانة أو قومية معيّنة، وإنّما نستطيع أن نجد لها جذوراً مشابهة حتّى عند الأقوام والديانات القديمة، ممّا يدلّ على وحدة الوازع والمبدأ عند البشرية ككلّ لمثل هكذا طقوس.
ويبقى النقاش في أصل ما ترمز له هذه الطقوس والمقدّسات، هل هو حقّ أو باطل؟ فلاحظ!
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال