الاسئلة و الأجوبة » الإمام الحسين (عليه السلام) » قوله لعمر (منبر أبي لا منبر أبيك)


ابو سجاد / العراق
السؤال: قوله لعمر (منبر أبي لا منبر أبيك)

السلام عليكم
كنت اتصفح بعض المواقع واذا بي الاحظ هذا الموضوع والذي جعلني في حيرة من امري ..
اقصد لا استطيع الرد عليه...
والموضوع هو ما يلي

*************************

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد قال حدثني موسى قال حدثنا أبي عن أبيه عن جده جعفر بن محمد عن أبيه عن جده علي بن الحسين عن أبيه عن علي بن أبي طالب ع قال لما استخلف أبو بكر صعد المنبر في يوم الجمعة وقد تهيأ الحسن والحسين للجمعة فسبق الحسين فانتهى إلى أبي بكر وهو على المنبر فقال له هذا منبر أبي لا منبر أبيك فبكى أبو بكر فقال صدقت هذا منبر أبيك لا منبر أبي فدخل علي بن أبي طالب ع على تلك الحال فقال ما يبكيك يا أبا بكر فقال له القوم قال له الحسين كذا وكذا فقال علي ع يا أبا بكر إن الغلام إنما يثغر في سبع سنين ويحتلم في أربع عشرة سنة ويستكمل طوله في أربع وعشرين ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة فما كان بعد ذلك فإنما هو بالتجارب‏.
الجعفريات- الأشعثيات‏
المؤلف: محمد الأشعث الكوفي, محمد بن محمد تاريخ وفاة المؤلف: القرن 4 ه ق‏
الناشر: مكتبة نينوى الحديثة
مكان الطبع: طهران- إيران‏
ملاحظات: لقد طبع هذا الكتاب على الحجر مع كتاب قرب الإسناد في مجلد واحد وذكر في نهاية الكتاب أنه طبع في المطبعة الإسلامية والكاتب أبو القاسم خوشنويس‏ باب ما يوجب الصبر:
ص: 212 - ص: 214

ووردت الرواية أيضا فى :
مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل, ج‏15
للحاج الميرزا حسين المحدّث النوري
تاريخ وفاة المؤلف: 1320 ه ق‏
الناشر: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث‏
تاريخ الطبع: 1408 ه ق‏
الطبعة: الأولى‏
مكان الطبع: بيروت- لبنان‏
المحقق / المصحح: لجنة التحقيق في مؤسسة آل البيت عليهم السلام‏
59 بَابُ استِحبَابِ تَركِ الصَّبِيِّ سَبعَ سِنِينَ أَو سِتّاً ثُمَّ مُلَازَمَتِهِ سَبعَ سِنِينَ وَ تَعلِيمِهِ وَ تَأدِيبِهِ فِيهَا وَ كَيفِيَّةِ تَعلِيمِهِ‏
ص: 164- ص: 166
أخبرنا عبد الله بن محمد قال أخبرنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن عوير الأيلي حدثنا سلامة بن روح بن عقيل بن خالد قال وأخبرني محمد بن مسلم بن شهاب أن عبد الله بن كعب بن ملك الأنصاري وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم أخبره أن حسين بن علي بن أبي طالب ع جاء إلى عمر بن الخطاب وعمر بن الخطاب على منبر رسول الله ص يخطب الناس يوم الجمعة فقال انزل عن منبر جدي حتى قطع خطبته قال فأخذ حسين برداء عمر فما زال عمر يجذبه ويقول انزل فلما صلى أرسل إلى الحسين فلما جاء قال يا ابن أخي من أمرك بهذا الذي صنعت قال الحسين ما أمرني أحد قال عمرا ولولا ولم يزده على ذلك والحسين يومئذ دون المحتلم‏ .

الجعفريات- الأشعثيات‏
المؤلف: محمد الأشعث الكوفي, محمد بن محمد
تاريخ وفاة المؤلف: القرن 4 ه ق‏
الناشر: مكتبة نينوى الحديثة
مكان الطبع: طهران- إيران‏
ملاحظات: لقد طبع هذا الكتاب على الحجر مع كتاب قرب الإسناد في مجلد واحد وذكر في نهاية الكتاب أنه طبع في المطبعة الإسلامية والكاتب أبو القاسم خوشنويس‏
باب ما يوجب الصبر:
ص: 214 - ص: 215
هذا قول الكرار رضي الله عنه :
فدخل علي بن أبي طالب ع على تلك الحال فقال ما يبكيك يا أبا بكر فقال له القوم قال له الحسين كذا وكذا فقال علي ع يا أبا بكر إن الغلام إنما يثغر في سبع سنين ويحتلم في أربع عشرة سنة ويستكمل طوله في أربع وعشرين ويستكمل عقله في ثمان وعشرين سنة فما كان بعد ذلك فإنما هو بالتجارب‏ .
الكرار رضى الله عنه هنا يبين حال ابنه الحسين رضى الله عنه مذكرأ ولي أمره ابو بكر الصديق رضى الله عنه بأن الحسين لازال طفلا وبالتالي فهو غير مسؤول عن أقواله ولا أفعاله ولايسأل عنها ويواصل الكرار التوضيح فى سياق الرواية ليبين أن الإنسان لايكتمل عقله إلا فى عمر ثمان وعشربن سنة بعد أن بين أنه يحتلم فى اربعة عشر عاما الخ, فببساطة شديدة جداً هذا رأى الكرار رضى الله عنه بإبنه الحسين رضى الله عنه فهل لكم يارافضـــــــــة رأي مخالف لرأيه؟ !!

ونسألكم يارافضــــــــــــــة :
هل يصلح الحسين رضى الله عنه بهذه المواصفات التى وصفه بها أبيه رضى الله عنه لأن يكون إماماً ومعصوماً وفق معاييركم التى حددتموها ؟
غريب دين الرافضـــــــــة !!

المعصوم وفق دين الرافضة لسان حاله يقول :
كيف تفترون علينا وتدعوا فينا ماليس فينا وهذا يذكرني بقول جعفر الصادق رحمه الله الوارد فى (الكافي 1/200 باب نادر فيه ذكر الغيب).حين قال: (( يا عجباً لقوم يزعمون أنا نعلم الغيب, ما يعلم الغيب إلا الله عز وجل, لقد هممت بضرب جاريتي فلانة, فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي )) وكذلك بقول شيخهم ابن بابويه الملقب بالصدوق في من لا يحضرة الفقيه (1/234): (أن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وبقول المجلسي في البحار (25/351) ما نصه: ( المسألة في غاية الإشكال لدلالة كثير من الأخبار والآيات على صدور السهو عنهم وإطباق الأصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز ) .
وهنا فالكرار رضى الله عنه يشهر سيفه ذو الفقار قبل اهداءه من الخونة لإمام الرافضة بريمرز ويقول لكل الغلاة نحن بشر نسهو ونأكل ونشرب ونخطئ ونذنب ولنا قدرات محدودة ولسنا بمعصومين ولا تفتروا علينا وتقولوا بالنص الربانى بولايتنا فنحن براء منكم ومن دينكم ومعتقداتكـــــــــم.

نعم فكيف تتفق هذه الأقوال مع القول بأن المهدى عج صار إماماً وعمره خمسة سنوات وكيف تتفق مع قولهم بعلي الهادى وتصديه للإمامة وله من العمر 8 سنوات ؟؟
وها هو جعفر الصادق رحمه الله يضع النقاط على الحروف ويتفق مع تبريرات الكرار لأقوال إبنه الحسين أمام ابو بكر رضى الله عنهم جميعا .... فى الرواية التى وصفها الخمينى بالمعتبرة فى كتابه ( مستند تحرير الوسيلة, ج‏2 - (القول في شرائط المتعاقدين) وهي أُمور (الأوّل: البلوغ‏)ص: 73 - ص: 74 ) والتى وثقها المجلسي الأول, محمد تقي بن مقصود علي الأصفهاني‏ فى كتابه ( روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه, ج‏8 - باب فضل الأولاد‏ - ص: 590 - ص: 591 حيث قال جعفر الصادق رحمه الله (( إن أولاد المسلمين موسومون عند الله شافع مشفع فإذا بلغوا اثني عشر سنة كانت لهم الحسنات فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.)) .
وقول المحقق الحلي فى كتابه(المعتبر في شرح المختصر, ج‏2, المقدمة الاولى (في شرائط حجة الإسلام‏) وهي ستة. (البلوغ وكمال العقل), ص: 747 ) ( فلا يجب على ((الصغير)) ولا ((المجنون)) وعليه العلماء كافة, لقوله عليه السّلام ((رفع القلم عن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفيق )) ) .
يارافضـــــــــــــــة أقرأأأأأأأأأأأأأأأأأوا كتبكـــــــــــم

*************************

الجواب:

الأخ أبا سجاد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القصة ذكرت بعدّة أشكال, فمرة مع أبي بكر وأخرى مع عمر, والنصوص في ذلك مختلفة, فلم يرو في بعضها النص الأخير من كلام الإمام عليّ (عليه السلام).
ثم اننا لو أردنا قبول ذلك النص والتسليم بصحة صدوره, فان الإمام (عليه السلام) استعمل كلاماً يرضي الطرف المقابل وفي نفس الوقت لا يوجد فيه ما يدل على عدم قبوله بقول ابنه الحسين (عليه السلام), بل لم يعترض الامام علي (عليه السلام) على ابنه في ذلك كما يظهر من الخبر, بل أوجد له المبررات حتى لا يتعرض لانتقام السلطة الحاكمة.
ومعنى كلام الإمام (عليه السلام) : أنك يا ابا بكر إذ كنت تنظر الى هذا الغلام كباقي الغلمان فان الغلام يستكمل عقله في ثمان وعشرين, والحسين ليس كذلك. فلابد أن يعذر فيلزم الإمام علي (عليه السلام) أبا بكر بقبول الاعتذار لان الإمام الحسين (عليه السلام) في نظره غلام كباقي الغلمان.

ولكن الذي يعتقد أن الإمام الحسين(عليه السلام) بل الأئمة (عليهم السلام) جميعا حالهم يختلف عن حال باقي الناس وأنهم معصومون منذ الصغر, بل يمكنهم ممارسة دور الإمامة في حال صباهم كما حصل مع بعض الأئمة, فانه لابد أن يحمل كلام الإمام علي (عليه السلام) على ما ذكرنا أو على التقية أو غيرها من المحامل التي يقبلها الحديث.
ثم إن الألف واللام في الغلام ليست عهدية حتى يقال أنها إشارة الى الإمام الحسين (عليه السلام), بل جنسية يراد بها جنس الغلام لا غلام بخصوصه.
والذي يدل عل ذلك أن العبارة ذكرت على لسان المعصومين في أكثر من مورد كقاعدة عامّة .

وأما الرواية التي ذكرتها عن علم الغيب فإرجع إلى الموقع وتحت عنوان : ( الأسئلة العقائدية / علم المعصوم / إطلاع الأئمة على الغيب حقيقته وأبعاده ).

وأما سهو النبي (صلى الله عليه وآله) فإرجع إلى الموقع وتحت العنوان : ( الأسئلة العقائدية / سهو النبي (صلى الله عليه وآله ).
ومن جميع ما تقدم يظهر أنه ليس في كلام الإمام ما يقدح بالإمامة والعصمة. ثم أنه لما صحّ عندنا وكما ذكرت أنت من صحّة إمامة الجواد والهادي والمهدي ( عليهم السلام ) وهم في حال صغرهم دلّ ذلك على عدم صحّة النظر إلى الإمام الحسين (عليه السلام) علماً أنه غلام لم يكتمل عقله .

وأمّا الروايات الأخيرة التي ذكرتها فلا علاقة لها بالموضوع .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال