الاسئلة و الأجوبة » أمهات المؤمنين » معنى هذا اللقب وهل فيه ميزة تفضيل؟


حمزة بن مبارك / تونس
السؤال: معنى هذا اللقب وهل فيه ميزة تفضيل؟
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتــه
لماذا لقبت نساء النبيّ صلى الله عليه واله بأمهات المؤمنين؟
وما معنى هذا اللقب وغايته ؟
وهل يمكن أن نفهم من خلاله أن لهنّ مقام عند الله أرفع وأعظم من بقية المؤمنات؟
ودمتم موفقين
الجواب:

الاخ حمزة المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إنّ الذي أعطى ذلك إلى نساء النبي (صلى الله عليه وآله) هو الله تعالى بقوله : (( وَأَزوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُم )) (الأحزاب:6), ويفسر قوله تعالى ذلك بكونه جعلاً تشريعياً, أيّ أنّهن منهم بمنزلة أمهاتهم في وجوب تعظيمهن وحرمة نكاحهنّ بعد النبي (صلى الله عليه وآله) كما جاء التصريح  به في قوله : (( وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزوَاجَهُ مِن بَعدِهِ أَبَدًا )) (الأحزاب:53), فالتنزيل إنّما هو في بعض آثار الأمومة لا في جميع الآثار كالتواراث بينهنّ وبين المؤمنين, والنظر في وجوههنّ كالأمهات, وحرمة بناتهنّ على المؤمنين لصيرورتهنّ أخوات لهم, وكصيرورة آبائهنّ وإمهاتهنّ أجداداً وجدات, وأخوتهنّ وإخواتهنّ أخوالاً وخالات للمؤمنين.. انظر تفسير الميزان ج16 ص277.

أمّا كون هذا اللقب يعطي مقاماً عظيماً لهنّ فهو للمحسنات منهنّ دون المسيئات, وقد أجابت  الآية القرآنية عن ذلك فقال تعالى : (( وَإِن كُنتُنَّ تُرِدنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلمُحسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجرًا عَظِيمًا * يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَف لَهَا العَذَابُ ضِعفَينِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَن يَقنُت مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعمَل صَالِحًا نُّؤتِهَا أَجرَهَا مَرَّتَينِ وَأَعتَدنَا لَهَا رِزقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَستُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيتُنَّ فَلَا تَخضَعنَ بِالقَولِ فَيَطمَعَ الَّذِي فِي قَلبِهِ مَرَضٌ وَقُلنَ قَولًا مَّعرُوفًا )) (الأحزاب:29-32).
وفي تفسير الميزان قال : (( وختم الآية بقوله (( وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا )), للإشارة إلى أنّه لا مانع من ذلك من كرامة الزوجية ونحوها؛ إذ لا كرامة إلّا للتقوى, وزوجية النبيّ (صلى الله عليه وآله) إنّما تؤثر الأثر الجميل إذا قارن التقوى, وأمّا ما مع المعصية فلا تزيد إلّا بعدا ً ووبالاً )). (الميزان ج16 ص38).
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال