الاسئلة و الأجوبة » أهل السنة » هل يعرف أئمة المذاهب السنية مكانة أهل البيت (عليهم السلام)


السيد جعفر علي / البحرين
السؤال: هل يعرف أئمة المذاهب السنية مكانة أهل البيت (عليهم السلام)
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
قرأت مؤخرا كتاباً صغيراً عن الإمام الشافعي, ووجدت فيه من المدح والثناء ما  يكل عنه اللسان, كما وجدت فيه مدحاً وتعظيماً كبيراً لأئمة المذاهب السنية.
وقد تداعت إلى ذهني بعض الأسئلة بخصوص ما قرات .
فأرجو الإجابة عليها, وأثابكم الله خير ثواب :
1- هل كان أئمة المذاهب السنية الذين عاصروا أئمة أهل البيت (ع) يعلمون بمكانة أئمة أهل البيت (ع), وأنّهم مفترضوا الطاعة, وحجج الله على جميع الخلق, ويجب عدم  الخروج عليهم, ومع ذلك التسموا لهم مذاهب خاصة بهم؟؟
2- هل نصّب أئمة المذاهب السنية أنفسهم أئمة, أم أنّ الناس هم من نصبوهم أثناء حياتهم أو بعد مماتهم؟
3- ألم يحدث يوماً أن أعترف أحد أئمة المذاهب السنية بخطأه, ودعا الناس إلى طاعة أئمة أهل البيت (ع)؟
وتفضلوا بقبول خالص التحية
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
الجواب:
الأخ سيد جعفر المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكن أنّ يقال : أنّ أئمة المذاهب الفقهية الأربعة يعرفون مكانة أهل البيت (عليهم السلام) ومنزلتهم, وأنّهم واجبي الطاعة على المسلمين جميعاً .
فكلمات الشافعي مثلاً وأشعاره تنبئ عن هذه المعرفة . كذلك سلوك أبي حنيفة في بعض فترات حياته . وأيضاً مالك بن أنس الذي يعد من تلاميذ الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) كما يذكر ذلك المؤرخون عند ترجمتهم لحياته . وأيضاً أحمد بن حنبل الذي ربّع الخلافة بعلي (عليه السلام), واعتبرها خلافة راشدة بتربيعه (عليه السلام) لها .
كلّ هذا يستفاد منه معرفتهم بمنزلة أهل البيت (عليهم السلام) وإمامتهم, إلّا أنّ السلطة والهوى وإقبال الدنيا بسبب الولاءات المعروفة لذوي النفوذ آنذاك أمال هؤلاء الفقهاء وغيرهم عن الفهم الصحيح للأحاديث النبوية, وما يجب عليهم إتباعه من خلالها, فانحرفوا إلى جانب السلطة وهوى العامة, فالله اعلم بحالهم وشأنهم لا سيمّا مثل الشافعي الذي تعد أشعاره اعترافاً صريحاً بإمامتهم, وأنّهم الفرقة الناجية .
ويمكنكم لغرض الدراسة الموضوعية في هذا الجانب أن تراجعوا كتاب ((الإمام الصادق (عليه السلام) والمذاهب الأربعة)) لأسد حيدر .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال