الاسئلة و الأجوبة » التبرك » تبرك الصحابة بقبر النبي (صلى الله عليه و آله)


م / راضي / الكويت
السؤال: تبرك الصحابة بقبر النبي (صلى الله عليه و آله)
اخواني الكرام اشكركم على تعاونكم معنا و الله انا اميل إلى الشيعه اكثر من السنة لأن السنة معتقداتهم وهمية يمكن ان تناقشها على اي واحد بأسئلة ليست فكرية إلى حد ما ... وهو لا يجد كلام يقوله لذا نشكركم على حسن متابعتكم لنا و جزاكم الله خيرا و دمتم لنا ذخراًف وشرفافً لنا ان شاء الله .....
و لكن عندي استفسار ثاني .....
هناك بعض الشيعة يدخلون المشاهد الشيعة التي يدخلها الملايين من البشر في كل ساعة و مع ذلك .... فهناك بعض كأنّه يعبد القبر عباده عمياء لا يدري انه بشر مثلنا و هو يقول مثلاً :- اشفع لنا يوم القيامة مثلاً ... الا تعتبر ان هذا شرك بالله و الله هو الوحيد الذي يغفر ذنوب الانس و الجن ... ولكن انا ادعو الناس إلى زياره القبور لانها توعّي الانسان و لكن ليس إلى ان توصل لعبادة القبر .....
و ما هو دليلكم على هذا السؤال؟
الجواب:

الاخ المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد ؛ فنسأل الله سبحانه وتعالى لكم الموفقية في التعرّف على مذهب أهل البيت (عليهم السلام) اكثر فأكثر والتعمق فيه ومعرفة مبانيه وادلّته, ليكون اختياركم لمذهب أهل البيت (عليهم السلام) عن دليل وقناعة كافية .
وأما بالنسبة إلى ما ذكرت, فانه لا يوجد ولا شيعي واحد يعبد القبور, وانما هو زيارة وتبرّك وعبادة لله سبحانه وتعالى في اماكن يستجاب فيها الدعاء, لانها اماكن تضم قبور الانبياء والائمة والصالحين, وان كان مرادك ان مطلق التبرك هو عبادة للقبر فنجيبك بما يلي :
أنّه لم نجد قولاً بالحرمة لأحد من أعلام المذاهب الاربعة ممّن لهم ولآرائهم قيمة في المجتمع, وإنما القائل بالنهي عنه من اولئك يراه تنزيها لا تحريما, ويقول بالكراهة مستنداً الى زعم أنّ الدنوّ من القبر الشريف يخالف حسن الأدب, ويحسب أنّ البعد منه أليق به, وليس من شأن الفقيه ان يفتي في دين الله بمثل هذه الاعتبارات التي لا تبنى على أساس, وتختلف باختلاف الأنظار والآراء .
نعم, هناك اناس شذّت عن شرعة الحق وحكموا بالحرمة, قولاً بلا دليل, وتحكّما بلا برهان, ورأياً بلا بيّنة, وهم معروفون في الملأ بالشذوذ, لا يعبأ بهم وبآرائهم .
ونحن نذكر لكم بعض الصحابة الذين تبرّكوا بقبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) لتقفوا على الحقيقة .

الاول: عن علي (عليه السلام) قال : لما رمس رسول الله (صلى الله عليه وآله) جاءت فاطمة - رضي الله تعالى عنها - فوقفت على قبره (صلى الله عليه وآله) وأخذت قبضة من تراب القبر ووضعت على عينها, وبكت وأنشات تقول : ماذا على من شمّ تربة أحمد ان لا يشمّ مدى الزمان غواليا
صبّت عليّ مصائب لو أنّها صبّت على الايام عدن لياليـا
اخرجه : ابن الجوزي في الوفا في فضائل المصطفى : ص819 ح1538 .
العسقلاني في المواهب اللدنيّة : 4 / 563 .
القاري في شرح الشمائل : 2 / 210, وغيرهم .

الثاني: عن أبي الدرداء قال : إنّ بلالاً - مؤذّن النبي (صلى الله عليه وآله) - رأى في منامه رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو يقول : ما هذه الجفوة يا بلال ؟ أما آن لك أن تزورني يا بلال ؟ فانتبه حزينا وجلاً خائفاً, فركب راحلته وقصد المدينة, فأتى قبر النبي (صلى الله عليه وآله) فجعل يبكي عنده ويمرّغ وجهه عليه، فأقبل الحسن والحسين (رضي الله عنهما) فجعل يضمّهما ويقبّلهما .
اخرجه : ابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق : 7 / 137 رقم 493 .
ابن الأثير في أسد الغابة : 1 / 244 رقم 493 .
المقدسي في تهذيب الكمال : 4 / 289 رقم 782, وغيرهم .

الثالث: عن علي (عليه السلام) قال : قدم علينا اعرابي بعدما دفنّا رسول الله (صلى الله عليه وآله) بثلاثة أيّام, فرمى بنفسه على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) وحثا من ترابه على رأسه وقال : يا رسول الله قلتَ فسمعنا قولك, ووعيت عن الله سبحانه فوعينا عنك, وكان فيما أنزل عليك : (( وَلَو أَنَّهُم إِذ ظَلَمُوا أَنفُسَهُم جَاءُوكَ )) (النساء:64). وقد ظلمت نفسي وجئتك تستغفر لي . فنودي من القبر : قد غفر لك .
اخرجه : العسقلاني في المواهب اللدنيّة : 4 / 583 .
الحمزاوي المالكي في مشارق الانوار : 1 / 121 .
السمهودي في وفاء الوفا : 4 / 1399, وغيرهم .
واما بالنسبة الى طلب الحوائج منهم (عليهم السلام) فانما هي في الحقيقة أن الشيعة تطلب الحوائج من الله سبحانه وتعالى ليقضيها لهم بحق صاحب القبر ومنزلته من الله, او طلب الحاجة من صاحب القبر ليطلبها هو من الله سبحانه وتعالى, فان عقيدتنا ان النبي والائمة كما كانوا يدعون لشيعتهم في حياتهم ويحيطون بهم علماً, فكذلك بعد وفاتهم .
ودمتم سالمين


عباس / البحرين
تعليق على الجواب (1)
ذكرتم في الرد على سؤال أحد الأخوان في باب ( تبرك الصحابة بقبر النبي (ص)) عددا من الأحاديث ، فهل هذه الأحاديث صحيحة عند أهل السنة؟ أي أنهم يعترفون بصحتها؟ كما أرجو ذ ّكر المزيد منها
ولكم جزيل الشكر.
الجواب:

الأخ عباس المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا شك أن بعض هذه الأحاديث قد صححها رواتها في كتبهم, كما سنذكر بعضهم, كما وقد ذكرها مجموعة أخرى من علماء أهل السنة في كتبهم, نذكر بعضهم.
الحديث الأول, ذكره بالإضافة إلى من ذكرناه :
1- ابن حجر في الفتاوى الفقهيّة 2 / 18.
2- الخطيب الشربيني في تفسيره 1 / 349.
3- القسطلاني في إرشاد الساري 2 / 390.
4- ابن سيّد الناس في السيرة النبويّة 2 / 340.
5- الشبراوي في الإتحاف 9.
6- السمهودي في وفاء الوفا 2 / 444.
7- الخالدي في صلح الإخوان 57.
8- الحمزاوي فى مشارق الأنوار 63.
9- زيني دحلان في السيرة النبويّة 3 / 391.
10- عمر رضا كحالة في أعلام النساء 3 / 1205.

والحديث الثاني, ذكره بالإضافة إلى من ذكرناه :
1- السبكي في شفاء السقام 39, وقال : روينا ذلك بإسناد جيّد.
2- السمهودي في وفاء الوفا 2 / 408, وقال : سند جيّد, وفي ص 443, قال : إسناده جيّد.
3- القسطلاني في المواهب اللدنيّة.
4- الخالدي في صلح الإخوان 57.
5- الحمزاوي في مشارق الأنوار 57.
والحديث الثالث, ذكره بالإضافة إلى من ذكرناه :
1- ابن نعمان المالكي في مصباح الظلام.
2- الحريفيش في الروض الفائق 2 / 137.
3- الخالدي في صلح الإخوان 540.

ثم بالإضافة إلى هذه الأحاديث, نذكر أحاديث أخرى دالة على تبرك الصحابة وغيرهم, منها :
الحديث الأول : عن داود بن أبي صالح قال : أقبل مروان يوماً, فوجد رجلاً واضعاً وجهه - جبهته - على القبر, فأخذ مروان برقبته, ثم قال : هل تدري ما تصنع؟
فأقبل عليه, فإذا أبو أيّوب الأنصاري, فقال : نعم إنّي لم آتف الحجر, إنَّما جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله), ولم آتف الحجر, سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول : لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله, ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله.
ذكره منهم :
1- الحاكم في المستدرك 4 / 515, وصحّحه هو والذهبي في تلخيصه.
2- يحيى بن الحسن الحسيني في أخبار المدينة, بإسناد آخر عن المطلب بن عبد الله بن حنطب, كما في شفاء السقام للسبكي 113.
3- السمهودي في وفاء الوفا 2 / 410, 443 نقلا عن إمام الحنابلة أحمد, قال : رأيته بخطّ الحافظ أبي الفتح المراغي المدني.
4- الهيثمي في مجمع الزوائد 4 / 2 نقلاً عن أحمد.

الحديث الثاني : عن أبي خيثمة, زهير بن حرب الثقة المأمون المتوفّى ( 234 ) قال : حدّثنا مصعب بن عبد الله, حدّثنا إسماعيل بن يعقوب التيمي قال : كان ابن المنكدر يجلس مع أصحابه, قال : وكان يصيبه الصمات, فكان يقوم كما هو يضع خدّه على قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ثمّ يرجع, فعوتب في ذلك فقال : إنَّه ليصيبني خطرة, فإذا وجدت ذلك استشفيت بقبر النبي (صلى الله عليه وآله).
وكان يأتي موضعاً من المسجد في الصحن, فيتمرّغ فيه ويضطجع, فقيل له في ذلك فقال : إنّي رأيت النبي (صلى الله عليه وآله) في هذا الموضع - يعني في النوم -.

الحديث الثالث : عن كتاب العلل والسؤالات 2 / 492 ح 3243 لعبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه رواية أبي علي بن الصوف عنه, قال عبد الله : سألت أبي عن الرجل يمسّف منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ويتبرّك بمسّفه ويقبّفله ويفعل بالقبر مثل ذلك رجاء ثواب الله تعالى؟
قال : لا بأس به.
ذكره منهم : السمهودي في وفاء الوفا 2 / 343.

الحديث الرابع : قال العلّامة المقري المالكي المتوفّى ( 1041 ) في فتح المتعال بصفة النعال نقلاً عن ولي الدين العراقي, قال : أخبر الحافظ أبو سعيد بن العلا قال : رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزء قديم عليه خطّف ابن ناصر وغيره من الحفّاظ, أنَّ الإمام أحمد سفئل عن تقبيل قبر النبي (صلى الله عليه وآله) وتقبيل منبره.
فقال : لا بأس بذلك.
قال : فأريناه التقي ابن تيميّة فصار يتعجّب من ذلك ويقول : عجبت من أحمد عندي جليل ! - هذا كلامه أو معنى كلامه -.
وقال : وأيّ عجب في ذلك وقد روينا عن الإمام أحمد أنَّه غسل قميصاً للشافعي وشرب الماء الذي غسله به؟ وإذا كان هذا تعظيمه لأهل العلم فما بالك بمقادير الصحابة؟ وكيف بآثار الأنبياء ( عليهم والسلام )؟

الحديث الخامس : ذكر الخطيب ابن حملة : أنَّ عبد الله بن عمر كان يضع يده اليمنى على القبر الشريف, وأنَّ بلالاً ( رضي الله تعالى عنه ) وضع خدّيه عليه أيضاً.
ورأيت في كتاب السؤالات لعبد الله ابن الإمام أحمد... ثمّ قال : ولا شكّ أنَّ الاستغراق في المحبّة يحمل على الإذن في ذلك, والمقصود من ذلك كلّه الاحترام والتعظيم, والناس تختلف مراتبهم في ذلك كما كانت تختلف فيحياته, فأفناس حين يرونه لا يملكون أنفسهم بل يبادرون إليه, وأفناس فيهم أناة يتأخّرون, والكلّف محلّف خير.

الحديث السادس : قال الشافعي الصغير محمد بن أحمد الرملي المتوفّى ( 1004 ) في شرح المنهاج : ويكره أن يجعل على القبر مظلّة, وأن يفقبَّل التابوت الذي يفجعل فوق القبر واستلامه, وتقبيل الأعتاب عند الدخول لزيارة الأولياء.
نعم ؛ إن قصد التبرّك لا يكره كما أفتى به الوالد.

الحديث السابع : الذهبي المعاصر لابن تيمية والذي يعترفون بإمامته, فقد انتقد أصحاب هذا الرأي المتطرف وسماهم المتنطعين وأتباع الخوارج, وأفتى بأن تحريمهم للتبرك بمنبر النبي (صلى الله عليه وآله) بدعة !
قال في سير أعلام النبلاء 11 / 212 : أين المتنطع المنكر على أحمد, وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة منبر النبي, ويمس الحجرة النبوية؟ فقال : لا أرى بذلك بأسا ً؟!
أعاذنا الله وإياكم من رأي الخوارج ومن البدع. انتهى كلامه.

الحديث الثامن : قال السمهودي في كتاب وفاء الوفاء 1 / 544 :
كان الصحابة يأخذون من تراب القبر - يعني قبر النبي (صلى الله عليه وآله) -.

الحديث التاسع : قال في صحيح البخاري 4 / 46 :
باب ما ذكر من درع النبي وعصاه وسيفه وقدحه وخاتمه, وما استعمل الخلفاء بعده من ذلك مما لم يذكر قسمته, ومن شعره ونعله وآنيته, مما تبرك أصحابه وغيرهم بعد وفاته... .
وغيرها من أقوال العلماء السنة الدالة على جواز التبرك.
ودمتم في رعاية الله


م / عماد / فلسطين
تعقيب على الجواب (1)

من اهم المواضيع التبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
وأهل بيته (عليهم الصلاة والسلام)

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمَّدٍ وآل محمَّد

السؤال: يذكر البعض أن التبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليه الصلاة والسلام) من الشرك, بل إنَّ التبرُّك بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نفسه من الشرك لأنَّ الله عز وجل هو النافع والضار, فماذا تقولون ؟.

الجواب: لا مجال عندي لإفاضة الحديث حول هذه المسألة إلا أني سوف أنقل لكم بعض الروايات الواردة من طرق العامة وفي أصحِّ كتبهم سندًا, وستجدون أنها تعبِّر عن منافاة هذا القول مع ما هو ثابت عن النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) وما هو مسلَّم عند الصحابة.

1- روى البخاري في صحيحه قال: كان الصحابة يتبرَّكون بيديه الشريفتين, فعن أبي جحيفة: خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالمهاجرة إلى البطحاء فتوضأ ثم صلَّى الظهر ركعتين والعصر ركعتين إلى أن قال: وقام الناس يأخذون يديه فيمسحون بهما وجوههم, قال: فأخذتُ بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك(1).فهل هناك بشر يداه باردتا طيبتان معطرتان على الفطرة البشرية والسجية البشرية على الدوام؟؟!!

2- روى البخاري في صحيحه بسنده عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يعودني وأنا مريض لا أعقل, فتوضأ وصبَّ عليَّ من فضل وضوئه فعقلت(2).ما فائدة صب فضل الوضوء ..مع العلم انه عند اهل السنة من المصنف ضمن الماء الذي لا يجوز الوضوء به فضلا عن اي شيء فنراهم يتركون!!

3- روى البخاري في صحيحه بسنده عن ابن شهاب قال: أخبرني محمود بن الربيع قال: وهو الذي مجَّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في وجهه وهو غلام من بئرهم, وقال عروة عن المسوَّر وغيره يُصدِّق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه, وإذا توضأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كادوا يقتتلون على وضوئه(3).لماذا الاقتتال على ((الماء المستعمل))؟؟!!!

قال ابن حجر في شرحه فتح الباري على صحيح البخاري وفِعلُ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مع محمود إما مداعبةً أو ليُبارك عليه به كما كان ذلك شأنه مع أولاد الصحابة(4).

4- روى البخاري بسنده عن أبي جحيفة قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو في قبَّةٍ حمراء من أدم ورأيت بلالاً أخذ وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والناس يتبادرون الوضوء فمن أصاب شيئًا تمسَّح به ومن لم يُصب منه شيئًا أخذ من بلل يد صاحبه(5).

5- روى مسلم في صحيحه أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتى منى فأتى الجمرة فرماها, ثم أتى منزله بمنى ثم قال للحلاق: خذ وأشار إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يُعطيه الناس(6).

6- روى مسلم بسنده عن أنس قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والحلاَّق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن تقع شعرة إلا في يد رجل(7).

7- روى البخاري بسنده عن ابن سيرين قال: قلت لعبيدة: عندنا من شعر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أصبناه من قبل أنس أو من أهل أنس. قال: لإن تكون عندي شعرة منه أحبُّ إلي من الدنيا وما فيها(8).

8- روى البخاري في صحيحه بسنده عن أنس بن مالك قال: (( إنَّ أم سليم كانت تبسط للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) نطعًا فيُقيل عندها على ذلك النطع قال: فإذا نام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أخذت من عرقه وشعره فجمعته في قارورة ثم جمعته في سك. قال: فلمّا حضر أنس بن مالك الوفاة أوصى إليّ أن يُجعل في حنوطه مِن ذلك السُّك, قال فجُعل في حنوطه )).
قال ابن حجر: في شرحه فتح الباري: وفي ذكر الشعر غرابة في هذه القصة, وقد حمله بعضهم على ما ينتشر من شعره (صلى الله عليه وآله وسلم) عند الترجُّل, ثم رأيت في رواية محمد بن سعد ما يُزيل اللبس فإنه أخرج بسندٍ صحيح عن ثابت عن أنس أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لمَّا حلق شعره بمنى أخذ أبو طلحة شعره فأتى بها أم سليم فجعلته في سكِّها.
قالت أم سليم: وكان يجيء فيقيل عندي على نطعي فجعلت أسلت العرق(9).

9- روى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي موسى قال دعا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بقدح فيه ماء فغسل يديه ووجهه فيه ومجَّ فيه ثم قال لهما: (( اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما )) (10).
قال ابن حجر: والغرض من ذلك - يعني المج - إيجاد البركة فيه(11).

10- روى البخاري بسنده عن سهل بن سعد قال: جاءت امرأة ببردة قالت: يا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إني نسجت هذه بيدي أكسوكها, فأخذها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) محتاجًا إليها, فخرج إلينا وإنَّها لإزاره, فجسَّها رجل من القوم, فقال يا رسول الله اكسنيها؟ قال نعم, فجلس ما شاء الله في المجلس ثم رجع فطواها ثم أرسل بها إليه, فقال له القوم: ما أحسنت سألتها إياه وقد عرفت أنّه لا يردُّ سائلاً, فقال الرجل: والله ما سألتُها إلا لتكون كفني يوم أموت, قال سهل فكانت كفنه(12).
قال ابن حجر في كتابه فتح الباري: وفي رواية أبي غسان, فقال: رجوت بركتها حين لبسها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم), وقال في الشرح ما يستفاد مِن الحديث وفيه التبرُّك بآثار الصالحين(13).

11- روى مسلم في صحيحه أن الصحابة كانوا يأتون بصبيانهم إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) للتبرُّك والتحنيك, قال (( إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يؤتى بالصبيان فيُبارك عليهم ويحنِّكهم )) (14).

12- روى الحاكم في المستدرك قال: أقبل مروان يومًا فوجد رجلاً واضعًا وجهه على القبر, فأخذ برقبته ثم قال: هل تدري ما تصنع؟
فأقبل عليه فإذا هو أبو أيوب الأنصاري, فقال إنّي لم آت الحجر وإنما جئت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), سمعتُ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: (( لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ولكن ابكوا على الدين إذا وليه غير أهله )) (15).

13- روى البخاري في صحيحه بسنده عن موسى بن عقبة قال: رأيت سالم بن عبد الله يتحرَّى أماكن من الطريق فيصلِّي فيها ويحدِّث أنَّ أباه كان يصلِّي فيها, وأنه رأى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يصلِّي في تلك الأمكنة, وحدثني نافع عن ابن عمر أنه كان يصلِّي في تلك الأمكنة.
وسألت سالمًا فلا أعلمه إلا وافق نافعًا في الأمكنة إلا أنهما اختلفا في مسجد بشرف الروحاء(16).
قال ابن حجر في كتابه فتح الباري في مقام شرحه للحديث: (( عُرف من صنيع ابن عمر استحباب تتبع آثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والتبرُّك بها )) (17).

هذه بعض الروايات الصحيحة بحسب موازين أبناء العامة, ونحن وإن كنَّا لم نستقصِ كلَّ ما ورد في هذا الشأن خشية الإطالة إلا أن فيما ذكرناه كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد.

التبرُّك بأهل البيت (عليه الصلاة والسلام):
وأمّا التبرُّك بأهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلأنهم أعظم آثاره, فإذا ساغ التبرُّك بقدحٍ شرب منه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أو بماءٍ توضأ به أو بموقع صلَّى فيه أو دُفن فيه أو ببُردةٍ اشتمل بها أو نطع جلس أو نام عليه, وإذا ساغ التبرُّك بشعره وريقه وعرقه فإن التبرُّك بأهل بيته يكون أجدر وأولى.

خصوصًا وقد أذهب الله عنهم الرجس وطهَّرهم تطهيرًا(18) وباهَلَ بهم نصارى نجران وأنزل فيهم آية المباهلة(19), وأثنى عليهم أحسن الثناء في قرآنه في سورة الدهر(20), وجعل مودَّتهم أجرًا للرسالة(21), ثم إنّهم الثقل الثاني بعد القرآن خلَّفهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أمّته, وأفاد أن التمسُّك بهما أمان من الضلال, وأنَّهما لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض(22), وأفاد أن عليًا بمنزلة هارون من موسى(23), وأنّه مع القرآن والقرآن معه(24), وأنَّ فاطمة بضعة منه يؤذيه ما يؤذيها ويرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها(25), وأنَّ الحسن والحسين ريحانتاه وحبيباه(26), وأنّهما منه وهو منهما(27), وأنّهما إمامان وسيّدا شباب أهل الجنة(28), وقد أورثهما علمه وحلمه وحكمته وسؤدده وكلَّ سجاياه ومكارم أخلاقه (29).
فلماذا يصحّ ويسوغ التبرُّك بريق رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وبردته ويكون التبرُّك بأهل بيته (عليه الصلاة والسلام) - الذين ورد فيهم ما ذكرناه وكثير مما لم نذكر - شِركًا وخروجًا عن التوحيد؟!!

التبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) :
وأمَّا دعوى أن التبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) من الشِرك فأرى أن نجيب عنها في محاورَ ثلاثة :

المحور الأول: إنَّ التبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) إذا كان من الشرك فالتبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أيضًا من الشرك, وإذا لم يكن التبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الشرك فكذلك التبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام).
ومنشأ الملازمة هو أنَّ مناط دعوى الشرك في الموردين واحد, فالتبرُّك بالشيء يعني جعله طريقًا ووسيلة للبركة والنماء والخير أو قل جعله طريقًا لجلب منفعة ودفع مضرَّة, فإذا كان هذا من الشرك لأن الله وحده هو النافع والضار فلا فرق بين التبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والتبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام).
وإذا ثبت أن التبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليس من الشرك كما هو مقتضى ما تقدم من روايات فهذا معناه أنَّ مناط دعوى الشرك ليس تامًّا, وعليه تكون دعوى أنَّ التبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) من الشرك بلا موجب.
هذا هو الجواب النقضي على الشبهة, وأما الجواب الحلِّي فهو أنَّ جعل الشيء طريقًا للنفع أو دفع الضرر إنما يكون شركًا بالله تعالى لو كان ذلك باعتقاد استقلاليته دون الله تعالى في تحصيل النفع ودفع الضرر, وأمّا لو كان عن اعتقادٍ بطريقيًّته لتحصيل النفع ودفع الضرر, وأنَّ من ينفع ويدفع الضرر حقيقةً هو الله تعالى وحده فذلك ليس من الشِرك في شيء, فكما أن التوسُّل بعلاج الطبيب لتحصيل الشفاء ليس من الشرك لعدم الاعتقاد بأنَّ العلاج هو الشافي فكذلك التوسُّل بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) لتحصيل البركة والخير ليس من الشرك, لأن ذلك ينشأ عن اعتقادٍ بأن الله تعالى قد جعل آثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) طريقًا لتحصيل البركة, فإذا كان ثمة من خير أو بركة في آثارهم فهو من الله وحده.
ولذلك نظائر في القرآن الكريم كثيرة, فعيسى بن مريم كان يُبرئ الأكمه والأبرص ويُحيي الموتى ولكن بإذن الله تعالى, فنحن نعتقد بذلك لإخبار القرآن به, قال تعالى (( وَإِذ تَخلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيئَةِ الطَّيرِ بِإِذنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيرًا بِإِذنِي وَتُبرِىءُ الأَكمَهَ وَالأَبرَصَ بِإِذنِي وَإِذ تُخرِجُ المَوتَى بِإِذنِي )) (المائدة:110).
فهل أنَّ الاعتقاد بذلك من الشرك, وهل الاعتقاد بأن الضرب بعضوٍ من بقرة بني إسرائيل جسدَ قتيلهم فتنبعث بذلك روحه بإذن الله, هل الاعتقاد بذلك من الشرك والحال أن القرآن أخبر به فوجب علينا تصديقه, قال تعالى (( فَقُلنَا اضرِبُوهُ بِبَعضِهَا كَذَلِكَ يُحيِي اللّهُ المَوتَى وَيُرِيكُم آيَاتِهِ لَعَلَّكُم تَعقِلُونَ )) (البقرة:72).
فإذا لم يكن الاعتقاد بذلك وأمثاله من الشرك فلماذا يكون الاعتقاد بترتُّب النفع على بعض آثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) بإذن الله تعالى من الشرك؟

التبرُّك بغير آثار النبي (صلى الله عليه وآله):
المحور الثاني:
ونورد في هذا المحور بعض ما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله) في الحثِّ أو في مشروعية التبرُّك بغير آثاره, كما سنورد فيه بعض ما أفاده أو فعله المسلمون فيما يتصل بالتبرُّك, والغرض من ذلك هو التأكيد على أصل مشروعية التبرُّك, وأن ذلك هو مذهب عموم المسلمين إلاّ من شذَّ منهم.

1- وردت روايات عديدة مفادها أنَّ غبار المدينة المنورة شفاء من كلِّ داء, وأنَّه مما يُتداوى به من داء الجذام.
منها: قوله (صلى الله عليه وآله): (( غبار المدينة يُبرئ الجذام )) (30).
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): (( إنَّ في غبارها شفاء من كل داء )) (31).
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): (( والذي نفسي بيده أن تربتها لمؤمنة وأنها شفاء من الجذام )) (32).
ومنها: قوله (صلى الله عليه وآله): (( غبار المدينة شفاء من الجذام )) وفي رواية (( غبار المدينة يُطفئ الجذام )) (33).
هذه الروايات الواردة من طرق العامة تعبِّر عن أن الله تعالى قد جعل لأرض المدينة المنورة خصوصية هي أن ترابها وغبارها يقي من كلِّ داء ويشفي من الجذام, وهي بذلك تحثُّ على التبرُّك بها لتحصيل هذا النفع, فلو أن أحدًا قصدها وتبرَّك بغبارها رجاء الوقاية من الأدواء أو الشفاء من الجذام معتقدًا أنَّ تلك خصوصية قد منحتها العناية الإلهية لها وأنه ليس لها هذه الخاصيَّة لولا أن الله تعالى قد جعل لها ذلك, هل يصحُّ أن نرمي من قصدَ ذلك بالشرك لمجرَّد أنه اعتقد وجود هذه الخصوصية في أرض المدينة حتّى لو فرض عدم صحة هذه الأخبار؟!

2- وردت روايات عديدة تحثُّ على المسح باليد على الحجر الأسود والركن اليماني والمقام وتُخبر أنّ لذلك آثارًا معنويّة وأخرى ماديّة:
منها: عن ابن عمر (( أن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطَّان الخطايا حطًّا )) (34).
ومنها: عن ابن عمرو: (( أن الركن والمقام من ياقوت الجنَّة... وما مسَّها من ذي عاهة أو سقم إلا شفي )) (35).
ومنها: عن ابن عمر: (( أن مسحهما كفارة للخطايا )) يعني الركنين(36).
ودلالة هذه الروايات على أن الحجر الأسود والركن اليماني والمقام من المواطن التي جعل الله فيها البركة واضحة, كما أن دلالتها على استحباب تحصيل الآثار المذكورة أيضًا واضحة وهذا هو معنى التبرُّك.

3- وردت روايات مستفيضة إن لم تكن متواترة تحثُّ على الاستشفاء بماء زمزم والتبرُّك به:
منها: عن أبي ذر (( أنَّها - أي زمزم - مباركة, وهي طعام طعم وشفاء سقم )) (37).
ومنها: عن صفية: (( ماء زمزم شفاءٌ من كلِّ داء )) (38).
ومنها: عن ابن عباس: (( التضلُّع من ماء زمزم براءة من النفاق )) (39).
ومنها: عن ابن عباس (( ماء زمزم لِما شُرب له, فإن شربته تستشفي شفاك الله, وان شربته مستعيذًا أعاذك الله, وان شربته ليقطع ظمأك قطعه الله وان شربته ليشبعك أشبعك الله, وهي هزمة جبرائيل وسقيا إسماعيل )) (40).
ومنها: عن جابر: (( ماء زمزم لِما شُرب له, فمن شربه لمرضٍ شفاه لله أو لجوعٍ أشبعه الله أو لحاجةٍ قضاها الله )) (41).
تلاحظون أنَّ هذه الروايات الواردة عن الرسول (صلى الله عليه وآله) صريحة في أن الله تعالى جعل ماء زمزم وسيلة لتحصيل البركة والنفع ودفع الضرر.

4- وردت أكثر من رواية في (الملتزَم) مفادها أنه موضع لاستجابة الدعاء.
منها: عن ابن عباس: ((  ما دعا أحد في هذا الملتزَم إلا استُجيب له )) (42).
ومنها: عن ابن عباس: (( ما بين الركن والمقام مُلتزَم ما يدعو به صاحب عاهة إلا برئ )) (43).
فالملتزَم بحسب هذه الروايات من مواطن استجابة الدعاء, وذلك يعبِّر عن وجود خصوصية أودعها الله عزَّ وجلَّ فيه ومنحها إياه, وهي تقتضي رجحان قصده لتحصيل هذا الأثر الممنوح من قبل الله تعالى.
وثمّة روايات أخرى كثيرة نوَّهت ببعض المواطن رأينا الإعراض عن ذكرها خشية الإطالة.

5- نقلتِ الكثيرُ من كتب علماء السنة ما يعبِّر عن وجود ارتكاز متشرعي وسيرة متشرعيَّة دأب المسلمون على سلوكها والجري عليها دون نكير إلا ممن شذَّ منهم, هذه السيرة هي التبرُّك بقبور الصالحين والشهداء.
منها: ما ورد في المغني لابن قدامة الحنبلي قال: (( يُستحب الدفن في المقبرة التي يكثر فيها الصالحون والشهداء لتناله بركتهم, وكذلك في البقاع الشريفة )) (44).
ومنها: ما أفاده الغزالي في كتابه إحياء العلوم: ((... أن يسافر لأجل العبادة, إما لحج أو جهاد... ويدخل في جملته زيارة قبور الأنبياء وزيارة قبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء وكلُّ من يُتَبرَّك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته.... )) (45).
ومنها: (( ما أفاده الحاكم في المستدرك وابن الجوزي في صفوة الصفوة عن قبر أبي أيوب الأنصاري قال: يتعاهدون قبره ويزورونه ويستسقون به إذا قحطوا )) (46).
ومنها: ما ذكره ابن جبير في رحلته: (( بلال الحبشي مؤذِّن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم), قبره بدمشق وفي رأس القبر المبارك تاريخ باسمه, والدعاءُ في هذا الموضع المبارك مستجاب وقد جرَّب ذلك كثير من الأولياء وأهل الخير المتبركين بزيارته )) (47).
ومنها: ما أفاده السمهودي في كتابه وفاء الوفاء عن قبر صهيب الرومي: (( إنهم جرَّبوا تراب قبر صهيب للحمَّى )) (48).

6- نقلتِ الكثيرُ مِن كتب السنة تبرُّك المسلمين بل والعلماء بآثار الصالحين.
منها: ما ذكره في مجمع الزوائد عن ابن عمر أنَّه قال: قلت يا رسول الله, أتوضأ مِن جَرٍّ جديد مخمَّر أحبُّ إليك أم من المَطاهر؟ قال(صلى الله عليه وآله): لا بل من المَطاهر إن دين الله يسَّر الحنيفيَّةَ السمحة قال:  (( وكان رسول الله يبعث إلى المَطاهر فيؤتى بالماء فيشربه يرجو بركة أيدي المسلمين )) (49).
قال: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثَّقون(50).
ومنها: ما حُكي عن العلامة أحمد بن محمد المقري المالكي في فتح المتعال نقلاً عن ولي الدين العراقي قال: رأيت في كلام أحمد بن حنبل في جزءٍ قديم عليه خط ابن ناصر وغيره من الحفَّاظ: أن الإمام أحمد سُئل عن تقبيل قبر النبي (صلى الله عليه وآله) ومنبره فقال: لا بأس بذلك.
قال: فأرينا التقي ابن تيميَّة فصار يتعجَّب من ذلك ويقول: (( عجبت من أحمد عندي جليل... وقال وأيُّ عجب في ذلك, وقد روينا عن الإمام أحمد أنَّه غسل قميصًا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به )) (51).
ومنها: ما ذكره ابن الجوزي في صفوة الصفوة أن الحسن البصري حنَّكه عمر بيده, وكانت أمه تخدم أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله) فربَّما غابت فتعطيه أم سلمة ثدييها تعلِّله بها إلى أن تجيء أمه فيدر عليه ثديها فيشربه, فكانوا يقولون فصاحته ببركة ذلك(52).
ومنها: ما ورد في تاريخ بغداد أن الإمام الشافعي كان يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إلى قبره كلَّ يوم, فإذا عرضت لي حاجة صلَّيت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجةَ عنده فما تبعد أن تُقضي(53).
ومنها: ما ورد في تاريخ بغداد, قال: ومقبرة باب الدير وهي التي فيها قبر معروف الكوفي أخبرنا بذلك إسماعيل بن أحمد الحيري, قال: أنبأنا محمّد بن الحسين السلمي قال: سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول: سمعت أبا علي الصفار يقول: سمعت إبراهيم الحربي يقول: (( قبر معروف الترياق المجرَّب )) (54). وورد ذلك عن إبراهيم الحربي في كتاب المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد لبرهان الدين إبراهيم بن محمّد بن مفلح(55).

التبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام):
المحور الثالث:
ونُورد في هذا المحور بعض ما نقلته كتب أهل السنَّة من تبرُّك الصحابة والتابعين وعموم المسلمين بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) أو بآثار من يتَّصل بقرابةٍ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله).
منها: ما ذكره السمهودي في كتاب وفاء الوفاء عن مسلم بن أبي مريم وغيره أنَّه كان باب بيت فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في المربعة التي في القبر قال سليمان: قال لي مسلم: لا تنس حظَّك من الصلاة إليها فإنَّها باب فاطمة رضي الله عنها الذي كان عليٌّ يدخل عليها منه(56).
ومنها: ما ذكره السمهودي أيضًا وهو في صدد الحديث عن أسطوانة المحرس.
قال: كان عليَّ بن أبي طالب يجلس في صفحتها... وهي الأسطوانة التي يصلِّي عندها أمير المدينة يجعلها خلف ظهره, ولذا قال الأقشهري: إنَّ أسطوانة مصلَّى علي (عليه الصلاة والسلام) اليوم أشهر من أن تخفى على أهل الحرم, ويقصد الأمراء الجلوس والصلاة عندها إلى اليوم, وذكر أنه يُقال لها مجلس القادة لشرف من كان يجلس فيه(57).
ومنها: ما ورد في الطبقات الكبرى قال: لمَّا خرج الحسين بن علي (عليه الصلاة والسلام) من المدينة يريد مكة مرَّ بابن مطيع وهو يحفر بئره, فقال له: أين فداك أبي وأمي؟ قال: أردت مكة وذكر أنه كتب إليه شيعته بالكوفة, فقال له ابن مطيع: فداك أبي وأمي متِّعنا بنفسك ولا تسر إليهم فأبى الحسين (عليه الصلاة والسلام), فقال له ابن مطيع: إن بئري هذه قد رشحتها, وهذا اليوم أوان ما خرج إلينا في الدلو شيء من ماء, فلو دعوت الله لنا بالبركة, قال (عليه الصلاة والسلام): هات من مائها, فأتى من مائها فشرب منه ثم مضمض ثم رده في البئر فأعذب وأمهى(58).
ومنها: ما ذكره ابن حجر في الصواعق المحرقة, قال: (( لما بلغ الرضا علي بن موسى (عليه الصلاة والسلام) نيسابور واجتمع الناس حول دابَّته أخرج رأسه من المحمل وشاهده الناس, فهم بين صارخ وباكٍ وممزِّقٍ ثوبه ومتمرِّغٍ بالتراب ومقبِّلٍ لحافر بغلته أو مقبِّل حزام بغلته )) (59).
ومنها: ما ورد في تهذيب التهذيب, قال أبو بكر بن محمد بن المؤمل: خرجنا مع إمام أهل الحديث أبي بكر بن خزيمة وعديله أبي علي الثقفي مع جماعة من مشايخنا, وهم إذ ذاك متوافدون إلى زيارة علي بن موسى الرضا بطوس. قال: فرأيت من تعظيمه - يعني ابن خزيمة - لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرُّعه عندها ما تحيَّرنا(60).
ومنها: ما أخرجه الخطيب البغدادي بإسناده عن أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي قال: سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال شيخ الحنابلة في عصره يقول: ما همَّني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسَّلت به إلا سهَّل الله تعالى لي ما أحبّ(61).
ومنها: ما ذكره السمهودي في كتابه وفاء الوفاء, قال: كان أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) يتبرَّكون بحجرٍ في بيت فاطمة (عليه الصلاة والسلام) وعن علي بن موسى الرضا (عليه الصلاة والسلام) قال: إنّه ولَدت فاطمة (عليه الصلاة والسلام) الحسن والحسين على ذلك الحجر أو كانت فاطمة تصلِّي إليها(62).
ومنها: ما حكي عن أن الشبراوي عقد بابًا كبيرًا في مشهد رأس الحسين (عليه الصلاة والسلام) وذكر فيه زياراته وشطرًا من الكرامات له وإحياء يوم الثلاثاء بزيارته قال: والبركات في هذا المشهد مشاهدة مرئية والنفحات العائدة على زائريه غير خفية, وهي بصحة الدعوى ملية والأعمال بالنية, ولأبي الخطاب بن دحية في ذلك جزء لطيف مؤلف, واستفتى القاضي زكي الدين عبد العظيم في ذلك فقال: هذا مكان شريف وبركته ظاهرة والاعتقاد فيه خير, والسلام(63).
ومنها: ما نقله السمهودي عن الزركشي قوله: (( ثمّ استثنى في عدم جواز حمل تراب المدينة إلى غيرها – لكونها حرمًا- تربة حمزة رضي الله عنه, لإطباق الناس على نقلها للتداوي ثم قال: حكى البرهان بن فرحون عن العالم أبي محمد عبد السلام بن إبراهيم بن مصال الحاحاني قال: نقلت من كتاب الشيخ العالم أبي محمد صالح الهرمزي قال: قال صالح بن عبد الحليم: سمعت عبد السلام بن يزيد الصنهاجي يقول: سألت ابن بكُّون عن تراب المقابر الذي كان الناس يحملونه للتبرُّك هل يجوز أو يُمنع؟ فقال: هو جائز وما زال الناس يتبركون بقبور العلماء والشهداء والصالحين, وكان الناس يحملون تراب قبر سيدنا حمزة بن عبد المطلب في القديم من الزمان )) (64).
ومنها: ما ذكره محمّد بن حبَّان في كتابه مشاهير علماء الأمصار: (( أنَّ زيد بن علي بن الحسين بن أبي طالب كان مِن أفاضل أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) وعبّادهم, قتل بالكوفة سنة اثنتين وعشرين ومائة, وصُلب على خشبة, فكان العباد يأوُون إلى الخشبة بالليل يتعبَّدون عندها, وبقي ذلك الرسم عندهم بعد أن حُدر عنها... ثمَّ أفاد: قلَّ مَن قصدها لحاجة فدعا الله عند موضع الخشبة إلاَّ استجيب له )) (65).
ومنها: ما أورده في أسد الغابة, قال: وروينا من وجوه عن عمر أنّه خرج يستسقي وخرج معه العباس, فقال: اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك (صلى الله عليه وآله وسلم) ونستشفع به فاحفظ فيه نبيك كما حفظت الغلامين لصلاح أبيهما.. ثم قال فنشأت طريرة من سحاب فقال الناس: ترون, ثم تلاءمت واستتمت ومشت فيها ريح هزَّت ودرَّت, فو الله ما برحوا حتى أعقلوا الجدر وقلَّصوا المآزر وطفق الناس بالعباس يتمسَّحون أركانه ويقولون هنيئًا لك ساقي الحرمين(66).
وأفاد الإمام النووي: (( ويُستسقى بالخيار من أقرباء رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأنَّ عمر استسقى بالعباس وقال: اللهم إنا كنا إذا قحطنا توسلنا إليك بنبينا فتسقينا, وإنَّا نتوسل إليك بعمِّ نبينا فاسقنا, فيُسقون )) (67).
وقال ابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري (( يُستفاد من قصَّة العباس استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة )) (68).

هذا بعض ما ورد في كتب علماء العامة فيما يرتبط بالتبرُّك بآثار أهل البيت (عليه الصلاة والسلام) ومن يتصل بقرابةٍ إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
وبمجموع ما ذكرناه يتبيّن فساد دعوى أن التبرُّك بآثار النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته (عليه الصلاة والسلام) من الشِرك.


الهوامش:
(1) صحيح البخاري كتاب باب صفة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ح 3553 أخرجه مسلم 503.
(2) صحيح البخاري كتب الوضوء باب صبّ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وضوءه على المغمَى عليه ح 194.
(3) صحيح البخاري كتاب الوضوء باب استعمال فضل الوضوء، سنن ابن ماجة 1/246.
(4) فتح الباري في شرح صحيح البخاري: 1/157 باب متى يصحّ سماع الصغير.
(5) صحيح البخاري كتاب اللباس باب القبّة الحمراء ح 5859 أخرجه مسلم 503.
(6) صححي مسلم 1691.
(7) صحيح مسلم بشرح النووي: 15/83، السنن الكبرى للبيهقي: 7/68، مسند أحمد: 3/591.
(8) صحيح البخاري كتاب الوضوء باب الماء الذي يغسل شعر الإنسان: 1/51.
(9) صحيح البخاري كتاب الاستئذان باب مَن زار قومًا فقال عندهم ح 6281، فتح الباري 16/59.
(10) صحيح البخاري كتاب الوضوء باب استعمال فضل الوضوء ح 188.
(11) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 1/236 باب استعمال فضل وضوء الناس.
(12) صحيح البخاري 7/189، مسند أحمد 6/456، سنن ابن ماجة 2/1177.
(13) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 3/144، 28 باب من استعدَّ الكفن في زمن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
(14) صحيح مسلم 1691.
(15) مستدرك الصحيحين: ج5/515، مجمع الزوائد ج4/2 باب وضع الوجه على قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
(16) صحيح البخاري: 1/130، الإصابة لابن حجر: 2/349 ترجمة عبد الله بن عمر.
(17) فتح الباري في شرح صحيح البخاري: 1/469.
(18) سورة الأحزاب ، الآية :33. نزلت هذه الآية في النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليه الصلاة والسلام) يوجد ذلك في: صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب - فضائل أهل بيت النبي صحيح الترمذي ج 5 / 30 و 328 وج 2 / 209 و 308 و 319 وج 13 / 200، المستدرك للحاكم ج 3 / 133 و 146 و 147 و 158 وج 2 / 416، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، المعجم الصغير للطبراني ج 1 / 65 و 135، شواهد التنزيل للحسكاني الحنفي ج 2 / 11 - 92 حديث: 637-641 و 644 و 648 -653 و 656 -661 و 663 - 668 و 670 -673 و 675 و 678 و 680 و 681 و 686 و 689 -691 و 694 و 707 و 710 و 713 و 714 و 717 و 718 و 729 و 740 و 751 و 754 -762 و 764 و 765 و 767 -770 و 774، خصائص أمير المؤمنين للنسائي ص 4 و 8 وص 49، ترجمة الإمام علي بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 185 ح 250 و 272 و 320 و 321 و 322، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 54 و 372 - 375 وقد صحّحه و 376 وص 13 و 227 و 230 وقد صححه و 231 و 232، مسند أحمد بن حنبل ج 1 / 330 وج 3 / 259 و 285 وج 4 / 107 وج 6 / 292 و 296 و 298، و 304 و 306 وج 5 / 25 بسند صحيح، أسد الغابة ج 2 / 12 و 20 وج 3 / 413 وج 5 / 521 و 589، ذخائر العقبى ص 21 و 23 و 24، أسباب النزول للواحدي ص 203، المناقب للخوارزمي ص 23 و 224، تفسير الطبري ج 22 / 6 و 7 و 8، الدر المنثور ج 5/198 و 199، أحكام القرآن للجصاص ج 5 / 230 وج 5 / 443، مناقب علي بن أبى طالب لابن المغازلي ص 301 ح 345 و 348 -351، مصابيح السنة للبغوي ج 2 / 278 وج 2 / 204، مشكاة المصابيح ج 3 / 254، الكشاف للزمخشري ج 1 / 193 وج 1 / 369، تفسير ابن كثير ج 3 / 483 - 485، تفسير القرطبي ج 14 / 182، التسهيل لعلوم التنزيل ج 3 / 137، التفسير لمعالم التنزيل للجاوى ج 2 / 183، الإتقان في علوم القرآن ج 4 / 240 وج 2 / 200، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 233، مطالب السؤل ج 1 / 19 و 20 وص 8، أحكام القرآن لابن عربي ج 2 / 166 وج 3 / 1526، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 8، الإصابة لابن حجر ج 2 / 502 وج 4 / 367 وج 2 / 509 وج 4 / 378، فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 9 و 22، ترجمة الإمام الحسن من تاريخ دمشق لابن عساكر ص 63 ح 113 - 128، الصواعق المحرقة ص 85 و 137 وص 141 و 227، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 104 - 106 وص 97 و 98، فتح القدير للشوكاني ج 4 / 279، نور الأبصار للشبلنجى ص 102 وص 101، إحقاق الحق للتستري، الاستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة ج 3 / 37 وج 3 / 37، ينابيع المودة للقندوزى ص 107 و 108 و 228 - 230 و 244 و 260 و 294 وص 124 - 126 و 135 و 196و 229 و 269 و 271 و 272 و 352 و 353، العقد الفريد ج 4 / 311 وج 2 / 394 وج 2 / 275، فتح البيان في مقاصد القرآن ج 7 / 363 و 364 و 365، الرياض النضرة ج 2 / 248، الأنوار المحمدية للنبهاني ص 434، جواهر البحار للنبهاني ج 1 / 360، الفضائل لأحمد بن حنبل ترجمة الإمام الحسين ص 28 ح 57.
(19) سورة آل عمران ، الآية :61. أجمعت الأمة السلامية أنَّ الآية نزلت في النبي وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليه الصلاة والسلام)راجع: صحيح مسلم كتاب الفضائل باب من فضائل علي بن أبى طالب، صحيح الترمذي ج 4 / 393 وج 5 / 301، شواهد التنزيل للحسكاني ج 1 / 120 - 129 ح 168 و 170 - 173 و 175، المستدرك علي الصحيحين للحاكم ج 3 / 150 وصحّحه، تلخيص المستدرك للذهبي بذيل المستدرك، مناقب علي بن أبى طالب لابن المغازلي ص 263 ح 310، مسند أحمد ج 1 / 185 وج 3 / 97 ح 1608، كفاية الطالب للكنجي ص 54 و 85 و 142 وص 13 و 28 - 29 و 55 و 59، ترجمة الإمام علي بن أبى طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1 / 21 ح 30 و 271، تفسير الطبري ج 3/ 299 - 301 وج 3 / 192، الكشاف للزمخشري ج 1 / 193 وج 1 / 368 - 370، تفسير ابن كثير ج 1/370 - 371، تفسير القرطبي ج 4 / 104، أحكام القرآن للجصاص ج 2 / 295 بتحقيق القمحاوى وادعى عدم الاختلاف في ذلك، أحكام القرآن لابن عربي ج 1 / 115 وج 1 / 275، التسهيل لعلوم التنزيل ج 1 / 109، فتح البيان في مقاصد القرآن ج 2 / 72، زاد المسير لابن الجوزي ج 1 / 399، فتح القدير للشوكاني ج 1 / 316 وج 1 / 347، تفسير الفخر الرازي ج 2 / 699 وج 8 / 85، تفسير أبي السعود بهامش تفسير الرازي ج 2 / 143، جامع الأصول ج 9 / 470، تفسير الخازن ج 1 / 302، معالم التنزيل للبغوي بهامش تفسير الخازن، تفسير الجلالين للسيوطي ج 1 / 33 وص 77، تفسير البيضاوى ج 2 / 22، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص169، الصواعق المحرقة لابن حجر ص 72 و 87 و 93 وص 119 و 143 و 153، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ص 5، السيرة الحلبية ج 2 / 212 وج 2 / 240، السيرة النبوية لزين دحلان بهامش الحلبية ج 3 / 5، المناقب للخوارزمي ص 60 و 97، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 110، شرح النهج لابن أبى الحديد ج 4 / 108 وج 16 / 291، أسد الغابة ج 4 / 26، الإصابة لابن حجر ج 2 / 509 وج 2 / 503، مرآة الجنان لليافعي ج 1 / 109، مشكاة المصابيح ج 3 / 254، الرياض النضرة ج 2 / 248، فضائل الخمسة ج 1 / 244، إحقاق الحق للتستري ج 3 / 46 - 62 وج 9 / 70 – 71.
(20) الدهر/5 - 22. هذه الآيات نزلت في: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليه الصلاة والسلام) بمناسبة قصة النذر راجع ذلك في شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 298 ح 1042 و 1046 -1048 و 1051 و 1053 -1059 و 1061، المناقب للخوارزمي ص 188 - 194، كفاية الطالب ص 345 - 348 وص 201، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزى ص 312 - 317، نور الأبصار للشبلنجى ص 102 - 104 وص 101 - 102، الجامع لأحكام القرآن(تفسير القرطبي) ج 19 / 130، الكشاف للزمخشري ج 4 / 197 وج 4 / 670 وج 2 / 511، روح المعاني للآلوسي ج 29 / 157، تفسير الفخر الرازي ج 13 / 243 وج 8 / 392، تفسير أبى السعود بهامش تفسير الرازي ج 8 / 393، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبى ج 4 / 167، فتح القدير للشوكاني ج 5 / 349 وج 5338/، الدر المنثور ج 6 / 299 تفسير الخازن ج 7 / 159، معالم التنزيل للبغوي بهامش تفسير الخازن ج 7 / 159، تفسير البيضاوي ج 5 / 165 وج 4 / 235 وج 2 / 571، تفسير النسفي ج 4 / 318، أسد الغابة ج 5 / 530، أسباب النزول للواحدي ص251، ذخائر العقبى ص 88 و 102، مطالب السئول لابن طلحة ج 1 / 88، العقد الفريد ج 5/ 96 وج 3 / 45، الإصابة لابن حجر ج 4 / 387 وج 4 / 376، إحقاق الحق للتستري ج 3 / 158 - 169 وج 9 / 110 - 123، ينابيع المودة للقندوزى ص 93 و 212 وص 107 - 108 و 251، نوادر الأصول للحكيم الترمذي ص 64، شرح نهج البلاغة لابن أبى الحديد ج 1 / 21 وج 13 / 276، الرياض النضرة ج 2 / 274 و 302، فضائل الخمسة ج 1 / 254.
(21) إشارة إلى قوله تعالى } قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى { (سورة الشورى ، الآية :23). هذه الآية نزلت في قربى الرسول وهم: علي وفاطمة والحسن والحسين (عليه الصلاة والسلام). راجع: شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 / 130 ح 822 -824 و 826 - 828 و 832 -838، مناقب علي بن أبى طالب لابن المغازلي ص 307 ح 352 ذخائر العقبى ص 25 و 138، المستدرك للحاكم ج 3 / 172، تفسير الطبري ج 25 / 14 و 15 وج 25 / 25، تفسير الكشاف للزمخشري ج 3 / 402، وج 4/ 220، تفسير الفخر الرازي ج 7 / 405 - 406 وج 27/166، تفسير البيضاوي ج 4 / 123 وج 5 / 53 وص 642، تفسير ابن كثير ج 4 / 112، مجمع الزوائد ج 7 / 103 وج 9 / 168، فتح البيان في مقاصد القرآن ج 8 / 372 تفسير القرطبي ج 16 / 22، فتح القدير للشوكاني ج 4 / 537، الدر المنثور ج 6 / 7، تفسير النسفي ج 4 / 105، الصواعق المحرقة ص 101 و 135 و 136 وص 168 و 225، مطالب السؤل لابن طلحة ص 8 وج 1/ 21، الفصول المهمة لابن الصباغ ص 11، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 91 و 93 و 313 وص 31 و 32 و 175 و 178، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 1 و 57، الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي ص 5 و 13، إحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 110، نظم درر السمطين ص 24، نور الأبصار ص 102 وص 106، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك للحاكم ج 3/172، حلية الأولياء ج 3 / 201، الغدير للأميني ج 2 / 306 - 311، إحقاق الحق للتستري ج 3 / 2 - 22 وج 9 / 92 - 101، فضائل الخمسة ج 1 / 259، الأنوار المحمدية للنبهاني ص 434.
(22) إشارة إلى مضمون الحديث المتواتر وهو حديث الثقلين قال (صلى الله عليه وآله وسلم): \"يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا، كتاب الله وعترتي أهل بيتي\"، فقد أخرجه مسلم في صحيحه، وأخرجها الترمذي والنسائي والإمام أحمد في مسنده والطبراني في الكبير، والحاكم في مستدركه والذهبي في تلخيص المستدرك، وابن أبى شيبة وأبو يعلى في سننهما، وابن سعد في الطبقات، وغير واحد من أصحاب السنن بطرق متعددة وأسانيد كثيرة.
ويمكن مراجعة الحديث أيضًا في: صحيح الترمذي ج 5 ص 328 وج 13 ص 199 وج 2 ص 308، تفسير ابن كثير ج 4 ص 113، مصابيح السنة للبغوي ص 206 وج 2 ص 279، جامع الأصول لابن الأثير ج 1 ص 187، مشكاة المصابيح ج 3 ص 258، إحياء الميت للسيوطي بهامش الإتحاف ص 114، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 503 وج 3 ص 385، الشرف المؤبد للنبهاني أيضا ص 18، نظم درر السمطين للزرندى الحنفي ص 232، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 33 و 45 و 445 وص 30 و 41 و 370. وبلفظ ثان قال (صلى الله عليه وآله وسلم): \"إني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدى، أحدهما أعظم من الأخر، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي ولن يفترقا حتى يردا على الحوض فانظروا كيف تخلفوني فيهما\". راجع الحديث في: صحيح الترمذي ج 5 ص 329 وج 13 ص 200 وج 2 ص 308، نظم درر السمطين للزرندى ص 231، الدر المنثور للسيوطي ج 6 ص 7 و 306، ذخائر العقبى ص 16، الصواعق المحرقة ص 89 وص 147 و 226، أسد الغابة لابن الأثير ج 2 ص12، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 135، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 33 و 40 و 226 و 355 وص 30 و 36 و 191 و 296، تفسير ابن كثير ج 4 ص 113، عبقات الأنوار ج 1 من حديث الثقلين ص 25، كنز العمال ج 1 ص 44 ح 874 وج 1 ص 154، الفتح الكبير للنبهاني ج 1 ص 451، تفسير الخازن ج 1 ص 4، مصابيح السنة للبغوي ج 2 ص 279 وص 206، جامع الأصول لابن الأثير ج 1 ص 187، مشكاة المصابيح للعمري ج 3 ص 258.
وفى لفظ ثالث عن زيد بن ثابت قال: \" قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إني تارك فيكم خليفتين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض أو ما بين السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض\". راجع: الفضائل لأحمد بن حنبل بترجمة الإمام الحسين ص 28 ح 56. مسند أحمد بن حنبل ج 5 / 182 و 189، فرائد السمطين للحموينى ج 2 / 144 عن زيد بن ثابت قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): \"إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي ألا وهما الخليفتان من بعدى ولن يتفرقا حتى يردا على الحوض\".
وعن أبى سعيد الخدري أيضا: \"إني تارك فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الأخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي وانهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض\". الفضائل لأحمد بن حنبل ص 20 ح 35 ترجمة الحسين وح 36. ويوجد هذا الحديث بألفاظ أخرى متعددة ومصادر كثيرة جدًّا.
(23) هذا الحديث من الأحاديث المتواترة وقد صدر عن الرسول في عدة موارد فقد رواه أكثر من خمس وعشرين صحابيًّا. وقال شمس الدين الجزري الشافعي بعد ذكر الحديث: متفق على صحته. بمعناه من حديث سعد بن أبى وقاص، قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: وقد روى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة منهم عمر، وعلى، وابن عباس، وعبد الله بن جعفر، ومعاذ، ومعاوية، وجابر بن عبدالله، وجابر بن سحرة، وأبو سعيد، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، وزيد بن أبى أوفى، ونبيط بن شريط، وحبشي بن جنادة، وماهر بن الحويرث، وأنس بن مالك، وأبو الطفيل، وام سلمة، وأسماء بنت عميس، وفاطمة بنت حمزة.
راجع: أسنى المطالب للجزري ص 53، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر ج 1، وخرج هذا الحديث أبو حازم الحافظ بخمسة آلاف اسناد كما ذكره الحسكاني في شواهد التنزيل ج 1 / 152. وأفرد فيه صاحب عبقات الأنوار مجلدين ضخمين وأتى بما فوق المتوقع.
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب عند ترجمته لأمير المؤمنين: وهو - أي حديث المنزلة- من أثبت الآثار وأصحها. وبما أنَّ مصادره كثيرة جدًّا فمن أرادها فليراجعها في كتاب سبيل النجاة في تتمّة المراجعات.
(24) إشارة إلى قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) من حديث أم سلمة إذ قالت: سمعت رسول الله يقول: \"علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان حتى يردا علي الحوض\". أخرجه الحاكم في باب علي مع القرآن والقرآن مع علي ص 124 من الجزء الثالث من مستدركه وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأورده الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحته.
وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في مرض موته والحجرة غاصة بأصحابه: أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بى وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم إلا أنى مخلف فيكم كتاب ربى عزّ وجلّ وعترتي أهل بيتي. ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال: هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي لا يفترقان\". الحديث تجده في الفصل 2 من الباب 9 من الصواعق المحرقة ص 75.
حديث الثقلين وكون علي مع القرآن والقرآن معه: راجع: المعجم الصغير للطبراني ج 1 / 55، المناقب للخوارزمي ص 110، كفاية الطالب ص 399 وص 254، مجمع الزوائد ج 9 / 134، الصواعق المحرقة ص 122 و 124 وص 74 و 75، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 173، إسعاف الراغبين بهامش نور الأبصار ص 157 وص 143، نور الأبصار للشبلنجى ص 73، الغدير للأميني ج 3 / 180، ينابيع المودة للقندوزي ص 40 و 90 و 185 و 237 و 283 و 285 وص 44 و 103 و 219 و 281 و 339 و 342.
يوجد في: الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص 124 وص 75، ينابيع المودة للقندوزى الحنفي ص 285 وص 342.
وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): \"علي مع القرآن والقرآن مع على لن يفترقا حتى يردا علي الحوض\" يوجد في: المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 3 ص 124 وصححه، تلخيص المستدرك للذهبي مطبوع بذيل المستدرك ج 3 ص 124 وصححه أيضًا، المناقب للخوارزمي الحنفي ص 110 وص 107، المعجم الصغير للطبراني ج 1 ص 55، كفاية الطالب للكنجي الشافعي ص 399 وص 254، مجمع الزوائد ج 9 ص 134، الصواعق المحرقة ص 122 و 124 وص 74 و 75، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 173، إسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار ص 157 وص 143، الغدير للأميني ج 3 ص 180، نور الأبصار للشبلنجى ص 73، فيض القدير للشوكاني ج 4 ص 358، الجامع الصغير للسيوطي ج 2 ص 56، الفتح الكبير للنبهاني ج 2 ص 242.
(25) قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة: \"إن الله يغضب لغضبك ويرضى لرضاك\" راجع: الإصابة ج 4 / 366، كنز العمال ج 12 / 111 وج 13 / 646، المستدرك للحاكم ج 3 / 154، جواهر البحار للنبهاني ج 1 / 360، فرائد السمطين ج 2 / 46 ح 378، مناقب على بن أبى طالب لابن المغازلى ص 351 ح 401، أسد الغابة ج 5 / 322، تهذيب التهذيب ج 12 / 441، ذخائر العقبى ص 39، مقتل الحسين للخوارزمي ج 1 / 52، مجمع الزوائد ج 9 / 203، فضائل الخمسة ج 3 / 155، الغدير ج 3 / 180.
قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): \"فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها\".
راجع: صحيح البخاري ك النكاح ب ذب الرجل عن ابنته، صحيح مسلم ك فضائل الصحابة ب 15 فضائل فاطمة ج 4 / 1902، صحيح الترمذي ك المناقب ب - 61 - فضل فاطمة ج 5 / 698 ح 3867، الإصابة ج 4 / 366، حلية الأولياء ج 2 / 40، سنن ابن ماجة ك النكاح ب 56 الغيرة ج 1 / 644 ح 1998، كنز العمال ج 12 / 107 و 112.
وأما غضب الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لغضب فاطمة فراجع: صحيح البخاري ك فضائل الصحابة ب مناقب قرابة رسول الله ج 5 / 26 وب مناقب فاطمة ج 5 / 36، الجامع الصغير للمناوي ج 2 / 122، الشرف المؤبد للنبهاني.
(26) راجع صحيح الترمذي: ج2/306، كنوز الحقائق: 5، مجمع الزوائد للهيثمي ج9/175، الإصابة لابن حجر: ج2/11، دخائر العقبى: 123، 124، مستدرك الصحيحين ج3/166، مسند أحمد: ج5/369، مسند أبي داود الطيالسي ج10/332، 327، صحيح البخاري كتاب الأدب في باب رحمة الولد وتقبيله.
(27) مسند أحمد بن حنبل: ج6/399، صحيح ابن ماجة: 289، مستدرك الصحيحين ج3/1176، طبقات ابن سعد: ج8/204، صحيح الترمذي: ج2/307، صحيح ابن ماجة في باب فضائل أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، صحيح البخاري في الأدب المفرد في باب معانقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
(28) راجع صحيح الترمذي: 2/306، مستدرك الصحيحين: ج3/167، حلية الأولياء ج4/139، الإصابة لابن حجر: 6/186، تهذيب التهذيب ج3 ترجمة زيات بن جبير وسويد بن سعيد، النسائي في الخصائص: 36، مسند أحمد بن حنبل: ج3/3، 62، 82، تاريخ بغداد: ج1/140، وغيرها كثير.
(29) أسد الغابة لابن الأثير ج5/367، الإصابة لابن حجر: ج8/95، كنزل العمّال ج7/110.
(30) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34829.
(31) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34828.
(32) وفاء الوفاء: 1/67.
(33) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34830.
(34) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34732.
(35) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34742.
(36) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34757.
(37) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34769.
(38) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34777.
(39) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34778.
(40) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34775.
(41) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34776.
(42) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34758.
(43) كنز العمّال للمتّقي الهندي 34759.
(44) المغني لابن قدامة المقدسي.
(45) إحياء العلوم للغزالي.
(46) مستدرك الصحيحين: 3/518، صفوة الصفوة لابن الجوزي: 1/407.
(47) رحلة ابن جبير: 251.
(48) وفاء الوفاء للسمهودي: 1/69.
(49) مجموع الزوائد: 1/214.
(50) مجمع الزوائد 1/214، كنز العمّال: 18231.
(51) مناقب أحمد لابن الجوزي: 609، البداية والنهاية لابن كثير: 10/365 حوادث لسنة 241.
(52) صفوة الصفوة لابن الجوزي: 3/47.
(53) تاريخ بغداد 1/123 باب ما ذكر في مقابر بغداد.
(54) تاريخ بغداد: ج1/122.
(55) المقصد الأرشد في ذكر أصحاب أحمد لبرهان الدين إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن مفلح: ج3/37.
(56) وفاء الوفاء للسمهودي: 2/450.
(57) وفاء الوفاء للسمهودي: 2/448.
(58) الطبقات الكبرى لابن سعد: 5/107.
(59) الصواعق المحرفة لابن حجر: 310.
(60) تهذيب التهذيب: 7/339.
(61) تاريخ بغداد: 1/120.
(62) وفاء الوفاء للسمهودي: 1/572.
(63) تذكرة الحفّاظ: 1/121.
(64) وفاء الوفاء للسمهودي: 1/69.
(65) مشاهير علماء الأمصار لابن حبَّان: ج1/63.
(66) أسد الغابة: 3/167 ترجمة عبّاس بن عبد المطّلب رقم 2797، صحيح البخاري باب صلاة الاستسقاء 2/32 ح 947.
(67) المجموع شرح المهذب للإمام النووي: 5/68 كتاب الصلاة باب الاستسقاء.
(68) فتح الباري في شرح صحيح البخاري: 2/299.

وما أردت الا الاصلاح وما توفيقي الا بالله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
انشر لتعميم الفائدة

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال