الاسئلة و الأجوبة » زيارة القبور وزيارات الأئمة (عليهم السلام) » شرح (أسمائكم في الأسماء وقبركم في القبور .. فما أحلى اسماكم ) من الزيارة الجامعة


احمد / السعودية
السؤال: شرح (أسمائكم في الأسماء وقبركم في القبور .. فما أحلى اسماكم ) من الزيارة الجامعة
ما معنى : أسمائكم في الأسماء وقبوركم في القبور .. فما أحلى اسماكم ؟
الجواب:

الأخ أحمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احتمل السيد عبد الله شبر في (الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة) معاني متعددة لتلك الفقرات من الزيارة فقال ما ملخصه : هذه الفقرات تحتمل معان :

الأوّل : أن يكون المعنى أن ذكركم وأن كان في الظاهر مذكوراً بين الذاكرين بأن يذكروكم ويذكروا غيرهم وتذكر أسمائكم في أسمائهم بأن يقولوا محمّد وعلي وهكذا, وكذا البواقي إلّا أنّه لا نسبة بين ذكركم وذكر غيركم, وبين أسمائكم وأسماء غيركم, وكذا البواقي بقرينة قوله بعد ذلك : (فما أحلى أسمائكم وأكرم أنفسكم وأعظم شأنكم).
إلى أن قال : وبالجملة فحاصل المعنى أن ما يذكر ويسمّى ويتكلم به, فهو غير خارج عن خالق ومخلوق, وأسمائكم وأنفسكم, وأرواحكم وأجسادكم, وسائر أفعالكم, وأحوالكم وأطواركم وأخلاقكم, وإن كانت من جملة المخلوقات وداخلة في جملتها إلّا أن لها كمال الامتياز والسمو, والعلو والرفعة, والقدر والمنزلة بحيث لا نسبة بينها وبين غيرها, وكونها من جملة غيرها لا تقتضي مساواتها لها, وهذا المعنى أحسن المعاني وأوضحها .

الثاني : أن يكون المعنى إذا ذكر الذاكرون الله بمدح أو ثناء, فأنتم داخلون فيهم ؛ لأنكم سادات الذاكرين, وكذا إذا ذكرت الأسماء الشريفة, والأوصاف المنيفة, والأرواح الطيبة, والأجساد الطاهرة, والأنفس السليمة, والعقول المنيفة, والأرواح الطيبة, والأجساد الطاهرة, والأنفس السليمة, والعقول المستقيمة ونحو ذلك, فأسمائكم وأرواحكم وأجسادكم ونفوسكم داخلة في ذلك؛ لأنّكم سادة السادات وقادة الهداة

الثالث : أن يكون المعنى أنّه ينبغي أن يكون ذكركم مذكوراً في ألسنة الذاكرين, وكذا اسماؤكم, والباقي بمعنى أن من أراد أن يذكر أحداً بمدح فينبغي أن لا يذكر غيركم, ومن أراد الثناء على الأسماء والأرواح والأجساد والنفوس, فليس له أن يتجاوزكم إلى غيركم, وهذا المعنى لا يخلو من لطف إلا أنّه بعيد من اللفظ.

الرابع : أن يكون المعنى أن ذكركم وأسمائكم وأرواحكم وسائر ما ذكر بمنزله المظروف, وجميع ذلك من غيركم بمنزلة الظرف, فشرافة هذه الأشياء منكم كشرافة المظروف على الظرف وامتيازه, ولا يخلو من بعد.

الخامس : أن يقرأ وأسمائكم وأرواحكم الخ.. مجروراً معطوفاً على ضمير الخطاب المجرور في ذكركم, أيّ يذكركم الله تعالى في جنب الذاكرين, فيكون من إضافة المصدر إلى المفعول, فإذا ذكر الناس الذاكرين ذكرهم الله تعالى في جنبهم, وذكر أسمائكم ومدحها, وكذا أرواحكم وأجسادكم في جنب ذكرهم لها كما ورد في تفسير قوله تعالى : (( وَلَذِكرُ اللَّهِ أَكبَرُ )) (العنكبوت:45). أي ذكر الله عبده أكبر من ذكر العبد ربّه, وهو العبد, والله العالم بحقائق كلام أوليائه وأصفيائه وأحبائه وهم عليهم السلام.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال