الاسئلة و الأجوبة » القرآن وعلومه » مسألة المكي والمدني في السور أو السورة الواحدة


ابو دانية / العراق
السؤال: مسألة المكي والمدني في السور أو السورة الواحدة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اريد ان توضحوا لي عن مسالة السور المكية والمدنية .
فان السورة الواحد ( مثلا ) ليس كلها مكية او ليس كلها مدنية !
ففي كل سور مخلوط مكية ومدنية في سورة واحدة فارجو التوضيح .
ولماذا نسميها سورة مكية مثلا طالما انها ليست كلها مكية ؟!
ولكم جزيل الشكر ونسالكم الدعاء
الجواب:

الأخ أبا دانية المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- عرّف الجمهور من الفريقين المكي ما نزل قبل الهجرة وإن لم يكن بمكة,والمدني ما نزل بعدها وإن لم يكن بالمدينة, وهو المشهور والمعتمد بين العلماء.
2- أما مسألة الخلط بين المكي والمدني في السورة الواحدة فهو نادر جداً وليس هو الأكثر كما نفهم من كلامكم وقولكم في السؤال (ففي كل سور مخلوط مكية ومدنية في سورة واحدة)!! فالمؤمنون والمائدة وبعض السور الأخرى قيل ان بعض آياتها مكي أو بعض آياتها مدني واختلف في الفاتحة هل هي مكية أو مدنية وقيل أنها نزلت مرتين أمّا سائر السور فأغلبها متفق على مكيتها أو مدنيتها.
3- أما كيفية تمييز السورة أو الآيات بأنها مكية أو مدنية فقد ذكروا بعض الضوابط والمميزات منها:
ما ذكره ابن جزي وغيره من المفسرين حيث قال:
((واعلم أن السور المكية نزل أكثرها في إثبات العقائد والرد على المشركين وفي قصص الأنبياء. وأن السور المدنية نزل أكثرها في الأحكام الشرعية وفي الرد على اليهود والنصارى وذكر المنافقين والفتوى في مسائل وذكر غزوات النبي (صلى الله عليه وآله) وحيث ما ورد: يا أيها الذين آمنوا, فهو مدني, وأما: يا أيها الناس, فقد وقع في المكي والمدني)). (التسهيل لابن جُزي ج1/5).

أما السيد العلامة الطباطبائي فقد قال في تفسيره الميزان (13/235) وقرر ما يلي: ((وللعلم بمكية السور ومدنيتها ثم ترتيب نزولها أثر هام في الأبحاث المتعلقة بالدعوة النبوية, وسيرها الروحي والسياسي والمدني في زمنه (صلى الله عليه وآله) وتحليل سيرته الشريفة, والروايات - كما ترى - لا تصلح أن تنهض حجة معتمداً عليها في إثبات شيء من ذلك على أنّ فيما بينها من التعارض ما يسقطها عن الاعتبار.
فالطريق المتعين لهذا الغرض هو التدبر في سياق الآيات والاستمداد بما يتحصل من القرائن والأمارات الداخلية والخارجية, وعلى ذلك نجري في هذا الكتاب والله المستعان!!
ودمتم في رعاية الله


لميس محمد / الاردن
تعليق على الجواب (1)
ما صحة الدعوة القائلة ان هناك سور مدنية و فيها ايات مكية والعكس؟
الجواب:
الأخت لميس المحترمة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الدعوة القائلة بان هناك سور مدنية وفيها آيات مكية وبالعكس ما ثبتت من الآيات القرآنية والروايات المعصومية . نعم العلماء ادعوا هذا الاصطلاح المشهور وبناءا على اصطلاحهم قالوا : ان هذه الآية نزلت في المدينة بالرغم من ان السور مكية بل يلاحظ احيانا في سور القرآن وجود آيات مكية في طيات السور المدنية - وقالوا: هذا يبين ان النبي (صلى الله عليه واله) كان يأمر بوضع الاية مع ما يناسبها من مفاد السورة من دون الالتفات الى تاريخ نزول السورة .
ولكن السيد مير مهدي زرندي يقول : ان من البعيد جدا وجود آيات مكية في سورة مدنية، وكذلك العكس، ثم يقول : ان القائل بذلك لم يتمسك لإثبات وجهة نظره بشئ مأثور، ولا وصل إليه دليل لا من الرسول (صلى الله عليه واله) ولا من الأئمة (عليهم السلام)، بل إنما استند إلى مجرد اجتهادات ظنية مما يشجعنا على القول بأنه لا دليل على هذا الاستثناء ولا حجة عليه .
نعم في قبال هذا القول هناك من يرى خلاف ذلك ففي رسالة مودة اهل البيت (عليهم السلام) الصادرة من مركز الرسالة في بيان وتفسير آية المودة ونزولها في حق اهل البيت (عليهم السلام) خاصة , يقول في تفنيد شبهة نزول سورة الشورى في مكة ووجود آية المودة فيها مع ان زواج الامام علي (عليه السلام) من الزهراء (عليها السلام) كان في المدينة ولم يكن هناك الحسن والحسين (عليهم السلام) حتى تكون آية نازلة في حقهم , ثم اجاب صاحب الرسالة بان :
اولا : إن الأخبار والأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة الطاهرين عليهم السلام وتصريح الأصحاب والتابعين والعلماء على أن الآية ثابتة بحق أهل البيت عليهم السلام كاف في رد الشبهة وإبطالها .
ثانيا : إن ظاهرة وجود آيات مدنية في سور مكية، أو وجود آيات مكية في سور مدنية، كثيرة جدا في القرآن الكريم، ولا يمكن لأحد إنكارها أو التشكيك فيها،
ثم صاحب الرسالة ذكر امثلة ذلك لكل من الآيات المكية في سورة مدنية والآيات المدنية في سورة مكية ونقل اقوال علماء اهل السنة فيها .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال