الاسئلة و الأجوبة » التجسيم والتشبيه » المقصود باليد في بعض الآيات القرآنية


ابو محمد / السعودية
السؤال: المقصود باليد في بعض الآيات القرآنية
قال تعالى في محكم كتابه الكريم ﴿ قال ياابليس مامنعك ان تسجد لما خلقت بيدي ﴾ ماالمقصود بيدي هنا وهل يمكن ان يقصد بها القدرة وتذكر بالمثنى ارجوا منكم التوضيح واذا كان بالامثلة يكون افضل
الجواب:
الأخ أبا محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في تفسير الميزان للسيد الطباطبائي  ج 6  ص 33 :
وإنما قيل: ﴿ يداه ﴾ بصيغة التثنية مع كون اليهود إنما أتوا في قولهم: ﴿ يد الله مغلولة ﴾ بصيغة الافراد ليدل على كمال القدرة كما ربما يستفاد من نحو قوله تعالى:﴿ قال يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين ﴾ (ص:75) لما فيه من الاشعار أو الدلالة على إعمال كمال القدرة، ونحو قولهم: (لا يدين بها لك) فإن ذلك مبالغة في نفى كل قدرة ونعمة.
وربما ذكروا لليد معاني مختلفة في اللغة غير الجارحة كالقدرة والقوة والنعمة والملك وغير ذلك، لكن الحق أن اللفظة موضوعة في الأصل للجارحة، وإنما استعملت في غيرها من المعاني على نحو الاستعارة لكونها من الشؤون المنتسبة إلى الجارحة نوعا من الانتساب كانتساب الانفاق والجود إلى اليد من حيث بسطها، وانتساب الملك إليها من حيث التصرف والوضع والرفع وغير ذلك.
فما يثبته الكتاب والسنة لله سبحانه من اليد يختلف معناه باختلاف الموارد كقوله تعالى: ﴿ بل يداه مبسوطتان ﴾ ، وقوله: ﴿ أن تسجد لما خلقت بيدي ﴾ (ص:75) يراد به القدرة وكمالها، وقوله: ﴿ بيدك الخير ﴾ (آل عمران:26)، وقوله: ﴿ فسبحان الذي بيده ملكوت كل شئ ﴾ (يس:83)، وقوله: ﴿ تبارك الذي بيده الملك ﴾ (الملك:1)، إلى غير ذلك يراد بها الملك والسلطة، وقوله: ﴿ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله ﴾ (الحجرات:1) يراد بها الحضور ونحوه.انتهى.
أقول : قد عبّر القرآن عند ذكره بصيغة التثنية ليشير إلى تمام الاهتمام بخلق آدم, وقد عبّر صاحب الميزان عن ذلك بكمال القدرة .
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال