الاسئلة و الأجوبة » حديث المنزلة » ورود الحديث في مناسبات أخرى غير غزوة تبوك


محمد / العراق
السؤال: ورود الحديث في مناسبات أخرى غير غزوة تبوك
السلام عليكم وشكر الله عملكم وسعيكم:
الاخبار التي تذكر ان النبي الاعظم ص قال لعلي ع انت مني بمنزلة هارون من موسى في غير مورد غزوة تبوك هل فيها خبر صحيح السند؟؟ام انها متواترة وتواترها يغنينا عن البحث السندي؟؟
س:مع عدم تمامية سند الاخبار المتقدمة هل تتم دعوة اهل السنة ان الخبر خاص في مورده وان الا ستخلاف انما يشمل غزوة تبوك فقط وفي اقصى الاحتمالات يشمل حياة النبي ص فقط؟؟ وهل يمكن ان يتمسكوا لذلك بما قرره صاحب الكفاية قدس من كون القدر المتيقن داخل في تخصيص العموم وتقيد الاطلاق؟؟
الجواب:

الأخ محمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكنكم مراجعة موقعنا/ حرف الحاء/ حديث المنزلة، فهناك ـ إن شاء الله تعالى ـ ستجدون المصادر التي روت هذا الحديث العظيم كصحيح البخاري ومسلم وغيرها، وأيضاً ان الحديث قد صدر عن النبي(صلى الله عليه وآله) في مناسبات مختلفة غير غزوة تبوك، ذكرنا مصادرها على الموقع ونحن هنا نذكر لكم نصاً واحداً صحيح السند رواه النسائي (المحدث المعروف) في كتابه (خصائص أمير المؤمنين) ص89 حيث قال:
روى القاسم بن يزيد الجرمي، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هبيرة بن مريم وهاني بن هاني عن علي رضي الله عنه قال: (لما صدرنا من مكة إذا ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم فتناولها علي رضي الله عنه وأخذها فقال لصاحبته: دونك ابنة عمك فحملتها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: انا آخذها وهي بنت عمي، وقال جعفر ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى رسول الله (صلى الله عليه وآله) لخالتها وقال: الخالة بمنزلة الأم ثم قال لعلي أنت مني بمنزلة هارون وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وقال لزيد: يا زيد أنت أخونا ومولانا. (انتهى).
وسند هذا الحديث صحيح: فالقاسم بن يزيد الجرمي فهو من رجال النسائي قال الحافظ فيه: ثقة عابد (تقريب التهذيب) 2: 121), وأما إسرائيل وهو ابن يونس، فهو من رجال الصحاح السته (المصدر السابق 1: 64), و(أبو إسحاق) وهو السبيعي، فكذلك (المصدرالسابق 2: 73)، وأما (هانيء بن هانئ) فمن رجال البخاري في الأدب المفرد، وأبي داود والترمذي، والنسائي في الخصائص، وابن ماجة (المصدر السابق 2: 315). وأما هبيرة بن مريم) ضمن رجال أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة (المصدر السابق 2: 121).. فهذا هو أحد الموارد التي وردت فيها هذه الفقرة، وهي قوله (صلى الله عليه وآله) لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى، والمسماة بقضية ابنة حمزة.. وهناك موارد أخرى وأسانيدها صحيحة أيضاً يمكنكم مراجعة مصادرها على موقعنا كما أشرنا إليه سابقاً.

أما ما ذكرتموه عن المبنى الأصولي الذي أفاده المحقق صاحب الكفاية (قدس) في شرط تمامية الأطلاق انتفاء القدر المتيقن في مقام التخاطب، فهو على التسليم به ـ رغم أنه مردود عند جمع من أصوليينا ـ ينفع في المقامات التي يستظهر منها هذا القدر بحيث يكون من الصعوبة القول بالتعدية إلى مقام آخر غير مقام التخاطب، إلا أنه في بعض الموارد لا يمكن الالتزام بالقدر المتيقن في مقام التخاطب كهذه الرواية التي ورد فيها أن النبي (صلى الله عليه وآله) عندما سُئِل عن الوضوء من بئر بضاعة فقال (صلى الله عليه وآله): (إنّ الماء لا ينجسه شيء) انظر: مسند أحمد 3: 16،ومستدرك الوسائل 1:190فهنا هل يمكن لفقيه أن يلتزم بأنّ المراد بالعموم هو خصوص بئر بضاعة ولا يمكن تعدية هذا الحكم الى بقية المياه الموجودة في الآبار الأخرى أو الأنهار أو الشطوط التي لها مادة بحجّة ان القدر المتيقن هو السؤال عن بئر بضاعة؟! وهكذا نقول بالنسبة لحديث المنزلة، إذ يرد دعوى القدر المتيقن (بعد علمنا أنّ اسم الجنس المضاف يفيد العموم، كما نص عليه أكابر العلماء، وأن لفظة ((منزلة)) مفيدة لعموم كل واحدة من المنازل والتي أحدها هي: كون هارون خليفة موسى (ع) فيما لو عاش بعده) يردها أمران:
الأول: أنّ العبرة بعموم اللفظ لا لخصوص السبب.
الثاني: أنّ هذا الكلام قاله النبي(صلى الله عليه وآله)  في مناسبات عدة ومواطن مختلفة كمااشرنا إليه فالدعوة ليست تامّة على أي حال.
ودمتم في رعاية الله


علي / العراق
تعليق على الجواب (1)
وأما (هانيء بن هانئ) فمن رجال البخاري في الأدب المفرد، وأبي داود والترمذي، والنسائي في الخصائص، وابن ماجة (المصدر السابق 2: 315).
وأما (هبيرة بن مريم) ضمن رجال أبي داود والنسائي والترمذي وابن ماجة (المصدر السابق 2: 121)..
يمكنهم المناقشة في هذين الاسمين لان ماذكرتموه هنا لايدل بصراحة على وثاقتهما ورواية بعض اعلامهم عنهم مع عدم التزامهم بوثاقة كل من رووا عنه ليس كافيا في اثبات وثاقة هذين الاثنين, فهل يمكن اقامة قرائن نطمئن معها لوثاقة الرجلين؟؟ اوتزودونا بشهادات رجالية تثبت وثاقتهما؟؟
الجواب:
الأخ علي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هانيء بن هانيء، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال فيه النسائي: لا بأس به. ووثقه الذهبي في سير اعلام النبلاء ج3/247 وقال عنه: هو ثقة.
هبيرة بن مريم: وثقه ابن حبان، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ج1/743: ثقة.
ودمتم برعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال