الاسئلة و الأجوبة » العقل » تقابل العلم والجهل ومعانيهما


احمد البحراني / الكويت
السؤال: تقابل العلم والجهل ومعانيهما
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س1:ما الفرق بين الجهل الذي هو قبال العلم والجهل الذي هو قبال العقل؟
س2:إن كان هناك جهل مخلوق فمن المفترض أن يكون موجودا أي ليس معدوما, فهل هناك جهل وجودي وهناك جهل عدمي؟
وفقكم الله لكل خير.
الجواب:

الأخ احمد المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
1- الجهل الذي في قبال العلم على قسمين: جهل بسيط وجهل مركب، والبسيط هو أن يكون الإنسان ملتفتاً إلى كونه ليس عالماً بالشيء، وعدم العلم بالشيء هو عدم حصول صورة عنه في الذهن، لأن مقابله وهو (العلم) ليس إلا إنطباع صورة الشيء في الذهن، وأما الجهل المركب،  فهو ان يكون الإنسان ليس عالماً بالشيء ويعتقد نفسه من أهل العلم به، فهاهنا جهلان جهل بالشيء وجهل بكونه جاهل به، وربما حضرت في ذهن الجاهل المركب صورة لا تمثل حقيقة الشيء فيجزم بكونها صورته.
والجهل الذي في قبال العقل فيه أقسام فمن أقسامه: السفه والخفة والطيش والحمق، ومن اقسامه الخفية (النكراء) وهي شبيهة بالعقل وليست بعقل وتوجد عند بعض الدهاة، وقد ورد حديث في هذا المضمون عن الصادق (عليه السلام) حينما سئل عن العقل فأجاب بأن العقل عبد به  الرحمن واكتسب به الجنان،  فسئل عن الذي عند معاوية ما هو؟ فقال: تلك النكراء تلك الشيطنة: وهي شبيهة بالعقل وليست بالعقل، (راجع أصول الكافي ـ كتاب العقل والجهل ـ ص11).

2- قال الحكماء أن الجهل والعلم متقابلان تقابل العدم والملكة، فهما لا يجتمعان في محل واحد ويجوز أن يرتفعا في محل ليس من شأنه أن يوصف بالجهل والعلم، كالحجر فإنه لا يقال له جاهل  ولا يقال له عالم، فالجهل العدمي هو الجهل الذي ينسب إلى ما ليس من شأنيته العلم. وأما الجهل الوجودي فهو الجهل المقابل للعلم فيمن شأنه أن يكون عالماً. وقد يصح أن يقال: أن الجهل البسيط المشار إليه آنفاً هو الجهل العدمي إذ ليس هو إلا محض فقدان الصورة العلمية في الذهن، وأما الجهل المركب فيمكن أن يكون مصداقاً للجهل الوجودي بسبب حضور صورة مغايرة للواقع في الذهن، وهذه الصورة وجود ذهني وإن كانت وهماً لا أصل له.
ودمتم في رعاية الله

لادلاء تعليق على الاجابة انقر هنا

الاسم
الدولة
العمر
الرتبة العلميّة
الدين والمذهب
البريد الالكتروني
السؤال